كعادتي دائماً في كل رحلة سفر آخذ معي كتاباً وفى طريق العودة آخذ آخر، وربما أكمل قراءته بعد ذلك في شهر أو شهور، إلا هذه الرواية، فلم تأخذ مني إلا القليل برغم زحمة العمل ومشاغل الحياة، وذلك لأنها من أجمل الروايات التي قرأت.
فالدكتور مبدع و متمكن وأسلوبه يشدك ويجذبك حذباً لكتابته. هو مبدع في الوصف، تعرف هذا من خلال وصفه للحياة الاجتماعية في عصر النجاشي. وأما الحديث عن الهجرة إلى الحبشة، ففيه قمة الابداع في الوصف، وأيضاً قمة الابداع كانت فى الحديث عن سوبا، ومن أجمل الأشياء ربما يكون الدكتور قد تفرد بالتوثيق لحقبة تاريخية نجهل عنها الكثير.
فببساطة الأسلوب و جمال الوصف يأخذك الدكتور عمر إلى كل المعالم التى يريد أن يأخذك إليها، لقد افتقدنا هذا الأسلوب من الآداب، حتى جاء الدكتور عمر. دعواتنا لك بدوام التوفيق والسداد ومزيد من الحوافز. هذه الرواية سوف تبقي محفورة فى جدار الوطن إلى الأبد.
خالد علي