اقرأ المقال من موقع ويكيبيديا مباشرة

Wiki

coverترجمان الملك رواية نشرت في حزيران/يونيو عام 2013، عن دار نهضة مصر في القاهرة  وهي رواية تجمع بين الخيال والحقائق التاريخية في قالب إبداعي جميل، حيث يذهب المؤلف إلى مقابر العنج الأقدمين بمنطقة العيلفون جنوب سوبا ليستدعي الشاب “سيسي بن أبيلو” من مرقده ويطلب منه أن يروي قصة حياته التي دارت أيام مملكة علوة منذ العام 600 للميلاد في منطقة الحبشة القديمة بوسط أفريقيا. عاصر “سيسي” الأحداث العاصفة التي شهدتها السنوات الأولى من القرن السابع الميلادي، ووفود العرب القادمين من مكة للاحتماء بالدولة المسيحية والنجاشي. ويروي الشاب عن الصداقة التي نشأت بينه وبين أحد الشباب العرب القادمين من مكة (الزبير). كما يروي حكاية جده (دلمار بن أرياط) الذي كان يعمل ترجماناً للملك النجاشي ويسرد صوراً لممارسات تجارة الرق وبيع العبيد في ذلك الوقت من خلال مذكرات الملك النجاشي الصغير كما يروي عن الصداقة التي كانت بينه وبين الملك.

وتعكس الرواية الصراع الفكري الذي كان يدور في ذلك الوقت بين الكنيسة والقصر من خلال حوارات (دلمار) ترجمان الملك مع الكاهن (أنطونيوس) أسقف الكنيسة في سوبا، والحوارات بين الكاهن أنطونيوس والشاب “سيسي”، وبينه وبين الملك النجاشي. كما تضمنت حوارات الملك مع وفود العرب القادمين من مكة. تصف الرواية قصر الملك والكنيسة والبيوت والمباني والأسواق في سوبا كما تعكس كثيراً من أنماط الحياة وسبل العيش والتجارة في مجتمع (سوبا)، ومكونات البيت الأفريقي القديم في مملكة علوة وواقع المجتمع المسيحي في سوبا وهيمنة السحرة على بعض جوانب الحياة. كما تصف وجود القبائل المختلفة حول مملكة علوة وأطماع الممالك الأخرى. تميزت الرواية بأنها تناولت بقعة مجهولة من أفريقيا لم تنل حظها من الاهتمام كما سلطت الأضواء على إحدى الممالك المسيحية الأفريقية القديمة وسبل العيش وأنماط الحياة والشخصية الأفريقية بجاذبيتها وسحرها.

القيمة الأدبية

قدمت عدد من الأوراق العلمية والبحوث حول رواية “ترجمان الملك” ففي نفس سنة صدورها قدم الأستاذ الدكتور عثمان أبوزيد ورقة علمية عنوانها “القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية رواية ترجمان الملك مثالا” بين يدى المؤتمر الدولي الأول للسيرة النبوية الشريفة خلال الفترة من 28-30 صفر 1434هـ الموافق 10-12 يناير 2013م والذي انعقد في الخرطوم وشهدته خمس وعشرون دولة وقدأوصى المؤتمر: (بأن تتبنى مؤسسة إعلامية تحويل رواية “ترجمان الملك” إلى عمل روائي سينمائي، فالرواية نواة جيّدة لإنتاج فني خلاّب). 

[2] وقد تناول كثير من النقاد والأدباء رواية ترجمان الملك بالتقريظ فقد كتب صلاح عمر الشيخ في خواطره الفنية:”الدكتور عمر فضل الله فى رواية ترجمان الملك على خطى الطيب صالح وتفسير الدكتور عبد الله الطيب”: (الرواية بأسلوب سردها الشيق واهتمام كاتبها بالتفاصيل والحكايات التراثية وسرد التاريخ ودمجها مع الخيال المحبب الذى لايفسد القصة الحقيقية يجعل هذه الرواية في مصاف الروايات العالمية).[3] كما كتب د. عادل عبد العزيز: (ترجمان الملك رواية رائعة الجمال، عندما تبدأ القراءة لا تستطيع أن تتوقف الى أن تصل الى نهاية الرواية فهي من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه السهل الممتنع فهي رواية سلسة محكمة الحبكه. ترجمان الملك رواية جميلة رائعة تجمع بين الخيال والتاريخ القديم ومعظم الأحداث التاريخية التي تحدثت عنها تعتبر تاريخاً صحيحاً ويمكن أن تعدل ليصبح فيلماً تاريخياً عن الفترة التاريخية لتلك المنطقة الضاربة في جذور التاريخ والتي لا يعلم عنها لا الكبار ولا الصغار فهي بحق تستحق القراءة وهي تماثل رواية دافنشي كود في الطريقة ولو وجدت مخرجاً جيداً لصنع منها فيلماً عظيماً.)[4]

المراجع

  1. دار نهضة مصر
  2. د. عثمان أبوزيد عثمان – المستشار في رابطة العالم الإسلامي: القصة الأدبية في خدمة السيرة النبوية – رواية ترجمان الملك مثالا بحث مقدم إلى المؤتمر العالمي الأول للسيرة النبوية الشريفة – جامعة إفريقيا العالمية – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية الخرطوم 29- 30 صفر 1434هـ الموافق 11- 12 يناير 2013م
  3. صلاح عمر الشيخ خواطر فنية: الدكتور عمر فضل الله فى رواية ترجمان الملك على خطى الطيب صالح وتفسير الدكتورعبدالله الطيب – المزج بين الخيال والحقيقه والتراث والتاريخ اسلوب يجعل ترجمان الملك رواية عالمية. صيحفة أخبار اليوم السودانية وصحيفة فنون وجريدة البلد أعداد 6 مايو 2013.
  4. ترجمان الملك: رواية من تأليف الأستاذ عمر فضل الله .. عرض وتعليق د. عادل عبد العزيز حامد صحيفة سودانايل الجمعة, 05 تموز/يوليو 2013

وصلات خارجية

التعليقات

أضف تعليقك