رواية نيلوفوبيا

رواية نيلوفوبيا للدكتور عمر فضل الله

أسى أصاب عزو حينما كان سبباً -كما اعتقد دومًا – في غرق صديق الطفولة صلاح.. بكى عزو في نفسه وجلد روحه كثيرً وتحول إلى شخصية شريرة أرهقت الأطفال وأزعجت الأمهات فكان نصيبه يوميًا من العقاب في المدرسة .. ثم ترك عزو المدرسة عائدًا إلى خلوة القرإن التي هجرها قبلًا ثم التحق بالمدرسة المتوسطة وصادق أولاد من بلاد لا نيل بها وابتعد عن أبناء بلدته.. وفي الثانوية امتهن عزو لعبة السياسة والمظاهرات وتعرف على شاب به من روح صديقه القديم صلاح فتحول من مرحلة الشغب مع الطلاب إلى مرحلة الهتاف في وجه رئيس البلاد والخروج في المظاهرات ضد النظام .. موت صلاح قتل طفولة عزو الذي أخذ يحلم في مراهقته بعودته لبراءة الطفولة مثله مثل أطفال العيلفون ولكن أنى للأحلام أن تتحقق! يحكي لنا الكاتب على لسان عزو جمال قرية العيلفون : بيوتها ، تاريخها ، أسواقها ، ألقاب أفرادها التي التصقت بهم منذ الطفولة وظلت معهم ..وكذلك يحكي عن الحركات السياسية التي كانت في السودان في زمن الرئيس نميري.. وما أشبه السودان بمصر فهم يفخرون ويتباكون على العظام وليتهم يحاولوا أن يكونوا نصفهم.. يتحدث الكاتب عن مشكلات أزلية في مجتمعنا مثل عدم محاولة الزوج اشعر زوجته بحبه لها وهو الذي يحبها كثيرا ولكن هكذا هي مجتمعاتنا العربية .. ومثل تأخر سن زواج الفتيات .. وفي النهاية تنتهي مخاوف عزو من النيل ويهزم هواجس النيلوفوبيا بمأساة أبكتني كثيرًا وعشتها بقلبي وروحي وكأنها واقع وليست بخيال مؤلفها .. شكرًا دكتور عمر .. #نو_ها

التعليقات

تعليق