بسم الله الرحمن الرحيم

وقائع الاجتماع الثالث للجنة الحدود  السودانية

المنعقد في يوم 27/ صفر/1414هـ الموافق 16/ أغسطس/1993م

ـ بدار الشرطة ببري

 

أنعقد الاجتماع الثالث للجنة الحدود بدار الشرطة ببري في يوم الاثنين 27 صفر 1414هـ الموافق 16 أغسطس 1993م برئاسة السيد العميد ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية ورئيس اللجنة.

وقد حضر الاجتماع كل من السادة:

  1. السيد/ عمر يوسف بريدو وكيل أول وزارة الخارجية                عضواً
  2. السيد/ العميد شرطة/ أحمد الحسين عبد الرحمن مدير الادارة العامة للحدود مقرراً
  3. السيد/ المهندس/ عبد الله محمد عمر مدير عام مصلحة المساحة عضواً
  4. السيد/ اللواء شرطة/ ابراهيم الكافي ممثل مدير عام الشرطة عضواً
  5. السيد/ الدكتور/ ابراهيم ميرغني ابراهيم معهد الدراسات الإستراتيجية عضواً
  6. السيد/ الدكتور/ علي صالح كرار دار الوثائق القومية عضواً
  7. السيد/ محمد الحسن عوض الكريم خبير عضواً
  8. السيد/ الفريق شرطة(أ)/ مكي حسن أبو خبير عضواً
  9. السيد/ البروفسير/ أحمد محمد علي حاكم مدير عام مصلحة اثار عضواً
  10. السيد/ الدكتور/ الفاتح الرشيد عبد الرحمن جامعة الخرطوم عضواً
  11. السيد/ البروفسير/ د. حسن أحمد ابراهيم مدير عام كلية السودان الجامعية عضواً
  12. السيد/ موسى سيد أحمد عضوا المجلس الوطني الانتقالي عضواً

معتذرون:

  1. السيد/ الدكتور/ البخاري عبد الله الجعلي خبير
  2. السيد/ آدم محمد بدري وكيل أول ديوان الحكم الاتحادي
  3. السيد/ الدكتور/عبد الرحمن ابراهيم الخليفة ديوان النائب العام
  4. السيد/ الاستاذ/ محمد الباقر خليفة خبير
  5. السيد/ العميد/ حافظ عبد الرحيم قيلي ممثل رئيس جهاز الأمن العام.
  6. السيد/ الدكتور/ جعفر ميرغني

ولم يحضر الاجتماع كل من السادة

  1. السيد/ العميد/ حمزة محمد فقيري عبد الله ممثل رئيس هيئة الأركان بقوات الشعب المسلحة
  2. السيد/ شوقي حسين الأفندي وكيل ديوان النائب العام
  3. السيد/ الدكتور/ حسن عبد القادر ممثل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي

مقدمة:

بدأ الاجتماع بتلاوة من آي الذكر الحكيم تلى ذلك السيد المقرر مرحباً بالسيد/ الوزير والسادة الأعضاء وذكر بأن العادة جرت أن اجتماعات اللجنة كانت تستمر ليومين أو أكثر إلا أن الظروف قد دعت أ_ن يكون الاجتماع ليوم واحد والمقترح أن يكون العمل مركزاً على شكل دوائر تعمل ما بين الدورتين، ثم قدم السيد الوزير ورئيس اللجنة لمخاطبة الجلسة.

وتحدث السيد الوزير ذاكراً بأن هذا الاجتماع هو الأول بالنسبة له كرئيس لهذه اللجنة بعد توسيع تكوينها، والثالث بالنسبة للجنة. وأوضح بأنه ليس هنالك حاجة إلى التفصيل في الأهمية التي تحظى بها مسائل الحدود وارتباطها العضوي بكيان الدولة وأمنها القومي ولا إلى ما تسببه النزاعات حولها من دمار وخراب ولا إلى التعقيدات التي صاحبت وضع الحدود في أفريقيا ولا إلى تلك التي صاحبت وضعها في السودان لأن هذا معلوم بالضرورة.

هذا وقد تم الالتفات إلى مسائل الحدود في وقت مبكر وتمثل ذلك في الالتفات المبكر في تكوين لجنة الحدود السودانية في أوائل الستينات وكانت تبحث وتناقش وتنبه. وقد تابع أعمالها نفر كريم من أبناء هذا السودان ولولا أن اللجنة تعرضت لكثير من التعديل في كثير من الحالات لكان لها منجزات كبيرة ولبلغت غايتها في خلق حدود آمنة لا يقوم عليها نزاع ومقره قانوناً وأن السبب المباشر لما سبق هو عدم الاستقرار السياسي والمتغيرات العديدة التي مرت بها البلاد.

لقد اهتمت ثورة الانقاذ الوطني بهذه اللجنة وتمثل هذا الاهتمام في قرار السيد رئيس مجلس قيادة الثورة رقم (88) لسنة 1993الذي يجوز لوزير الداخلية توسيع العضوية ثم القرار الوزاري رقم (33) الذي أنضم بموجبه عدد من الأخوة الأفاضل لهذه اللجنة.

ولقد عقدت اللجنة بعد تكوينها وبعضويتها قبل التعديل الأخير اجتماعين أحدهما أستثنائي والآخر دوري وقد روعي في تكوين اللجنة رفع مستوى التمثيل وتنوع الاختصاص وذلك لعظم قدر المسئولية ولتمكين اللجنة من العمل في دوائر قانونية وأمنية وتاريخية ووثائقية ولقد وضعت اللجنة في اجتماعاتها السابقة لاعادة تكوينها في سنة 1991م عدداً من الموجهات والتي ربما ترون الوقوف عندها والافادة منها وشملت الدراسة المتأنية للمعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات التي تربط السودان والدول المجاورة واخضاع التشريعات القومية والاقليمية والأوامر المحلية السابقة والنظر في أولويات معالجة مسائل الحدود الدولية والمحلية والاستعانة بالأجهزة ذات الصلة بالداخل والخارج وفي سعيها للوصول إلى حدود مستقرة وآمنة تمكننا من تعمير بلادنا واستثمار أراضيها مهما بعدت وسندعم كل جهد يؤدي إلى التنمية المرجوة وقد تم اعادة تكوين اللجنة في هذا الاطار ورفعت ادارة الحدود إلى ادارة عامة ووضعت لها الهياكل المناسبة والسعي موصول لتوفير الكوادر المؤهلة لشغل الوظائف الشاغرة.

وفي الختام شكر السيد/ الوزير الحضور لما قدموه من مواقعهم المختلفة من معلومات كانت هي الزاد لهذا العمل والمرتكز له في المستقبل.

كلمة المقرر:

بدأ السيد/ المقرر كلمته مرحباً بالسيد الوزير والسادة الأعضاء ثم قدم تقريراً وضح فيه أن هذه اللجنة قد عقدت بتكوينها قبل الأخير في الفترة من 84ـ 85 اجتماعين أساسيين هامين تطرقت فيهما لمعظم قضايا الحدود ووضعت موجهات وقرارات وتوصيات ضمنها تقريران أعدتهما ادارة الحدود اشتمل التقرير الأول على مداولات ومقررات الاجتماع الأول الذي استمر ثلاثة أيام واشتمل التقرير الثاني على مداولات ومقررات الاجتماع الثاني واشتمل التقرير الأول على خطة عمل للجنة كانت مفيدة لو نفذت إلا أن ظروف البلاد لم تسمح بمتابعتها على الوجه الذي وردت به وقد أعددنا خطة لعمل اللجنة بتكوينها هذا وهي مضمنة في الملف الذي أمامكم واشتمل على تنوير عام حول موقف الحدود الدولية، ومذكرات مفصلة عن حدود السودان مع كل من كينيا ـ مصر ـ وأثيوبيا.

بعد قيام ثورة الانقاذ الوطني أعيد تكوين اللجنة لمواكبة المتغيرات الجديدة وقد جعل المرسوم الدستوري الرابع مسائل الحدود من اختصاص المركز وعقدت اللجنة بتكوينها ذلك اجتماعين الأول استثنائي لمناقشة التقرير الفني الذي أعدته لجنة مختارة كونها السيد/ رئيس اللجنة لاعداد تقرير شامل حول حدود السودان مع تشاد وقد أجيز ذلك التقرير وكان المأمول أن يتم تكوين الجانب التشادي من اللجنة الفنية التي اقترحت وتعد تقريرها ليقدم للجنة الوزارية المشتركة إلا أن ظروف البلدين لم تسمح وسنقدم تنويراً حوله في المداولات أو الدوائر المقترحة اذا تمت اجازتها.

أما الثاني فقد كان دورياً وقد خصص للحدود الشمالية وكانت مقرراته موضع المتابعة من هذه الادارة بالتعاون مع الأجهزة الفنية الأخرى. وقد تمثلت المتابعة في تزويد لجنة الحدود المشتركة مع مصر بالمعلومات ومتابعة أعمالها والمشاركة فيها وتنبيه الأجهزة المعنية حكومية وغيرها إلى ابادة الخرط المغلوطة وشرح أبعاد القضية عبر أجهزة الاعلام المختلفة والندوات المقفولة.

أما في مجال التوثيق أعددنا التقرير الثالث من سلسلة وثائق الحدود  واشتمل على الاجتماع الأول والثاني.

أن السودان من أوائل الدول الافريقية التي التفتت لموضوع الحدود فكونت لجنة الحدود الدولية وأنشيء قسم خاص لها بوزارة الداخلية رغم أنه لا اللجنة ولا القسم قد أستقرا لفترات طويلة إلا أننا نجد أن هناك انجازاً مقدراً حيث احتفظ بقضية السودان الحدودية تحت البحث وكونت لجان فرعية أعدت دراسات وبحوث هامة وأعدت رسالة دكتوراه حول موضوع حدود السودان الدولية وتتبع موضوع معالجة مشاكل الحدود بالتعاون مع الأجهزة المختصة وتم توثيق كثير من الأعمال المرتبطة بمسائل الحدود.

أن هنالك كثير من العقبات وأهمها عدم استقرار الادارة بعد ترفيعها ونقص المعينات وعدم اكتمال الهياكل.

ولم يقتصر الاهتمام على الحدود الدولية فقط بل تم الالتفات للحدود المحلية وأصدرت اللجنة بتكويناتها السابقة بعض القرارات والتوصيات والتي كان من نتائجها قرار السيد/ وزير الداخلية ورئيس اللجنة بتكوين لجان فرعية للولايات.

أما الملف الذي أمام الحضور فقد اشتمل على القرارات السيادية والوزارية والولائية الخاصة بتكوين اللجنة وعضوياتها ولجان حدود الولايات وموقف الحدود الدولية ثم ثلاثة مذكرات منفصلة حول حدود السودان مع مصر وكينيا وأثيوبيا إلى جانب جداول الأعمال الذي اشتمل على مقترحات الخارجية حول مناقشة مواضيع الجرف القاري والمجال الجوي والموارد المشتركة والحقول الهامة الواقعة على الحدود.

ثم قدم تقريراً شاملاً عن موقف الحدود استعرض فيه الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات التي تحكم حدود السودان مع الأقطار المجاورة ثم نشأة النزاع مع كل دولة، وتطورات الموقف في مناطق النزاع، وتعرض أيضاً لأعمال اللجان الوزارية المشتركة ولجان الحدود كل دولة على حدتها.

ثم أردف بعد ذلك للحديث عن الوضع الراهن للحدود حيث أوضح أن هنالك حدود دولية يثار حولها نزاع قانوني تنحصر في مصر كينيا ـ أثيوبيا ـ تشاد ـ أفريقيا الوسطى ـ يوغندا ـ وحدود دولية لا خلاف قانوني عليها ولا خلاف حول التخطيط في الوقت الحالي مثل زائير وليبيا، ثم قدم بعد ذلك سرداً للوثائق والبحوث والتقارير والأوراق التي أعدتها ادارة الحدود بالتعاون مع الأجهزة المختصة ـ ثم تناول أخيراً الحديث عن السياسة الحدودية التي تنتهجها لجنة الحدود السودانية لمعالجة مسائل الحدود، وعن أهم ما أنجزته لجنة الحدود السودانية وادارة الحدود من عمل.

مداخلات الأعضاء

عقب التقرير الذي قدمه السيد/ المقرر تحدث السيد الوزير عن تكوين الدوائر بتقسيم اللجنة نفسها إلى دوائر، دائرة قانونية ودائرة تاريخية ودائرة وثائقية وأكد على أهمية التوسع في المشاركة كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الجهات الأكاديمية والعلمية في مجال الوثائق والمعلومات والبحوث، مما يعين المفاوض السوداني كثيرا في بحث موضوع الحدود.


السيد/ مكي حسن أبو:

تحدث ذاكراً بأن هنالك عدد كبيراً من الوثائق المتعلقة بالحدود وقال بأنه يأمل بأن تكون هذه الوثائق موجودة وقد أفادتنا كثيراً عند مناقشة مسألة الحدود مع أثيوبيا وأمن على اشراك الباحثين في اعداد الدراسات المتعلقة بمسائل الحدود وذكر بأن هنالك قسم للمساحة بجامعة الخرطوم يمكن أن يساعد كثيراً في ذلك. وأشار إلى أن كثيراً من الوثائق المتعلقة بالحدود موجودة في بريطانيا وايطاليا واقترح البحث عن كيفية جمع هذه الوثائق.

السيد/ عمر يوسف بريدو:

تحدث السيد عمر يوسف بريدو مرحباً بالسيد الوزير شاكراً السيد/ المقرر على هذه الدعوة الكريمة وأشاد بخطاب السيد/ الوزير وتزويد عضوية اللجنة بالمختصين، كما أشاد بالادارة العامة للحدود لما تقوم به من جهد مقدر وأعمال مسجلاً لها واجب الاحترام ـ وأوصى بدعم الادارة العامة للحدود وتأهيلها بما يمكنها من القيام بمسئولياتها ومهامها المنوطة بها على أكمل وجه وذلك بتوفير الامكانات المادية والبشرية واستخدام الوسائل العلمية الحديثة كادخال الحاسب الآلي مؤكداً على ضرورة تدريب العاملين لرصد كل الاتفاقيات والمعاهدات والوثائق ومتابعة التطورات والمستجدات المتعلقة بالحدود واقامة الندوات ومدها بالمطبوعات والدوريات والمجلات للتعرف على ما يصدر من خرط ووثائق.

وأشار إلى أن هنالك كثيراً من المطبوعات تصدر وبها خرط مغلوطة ـ وأوصى بالمتابعة المستمرة واللصيقة واقترح القيام بزيارات لبعض الدول الصديقة والشقيقة للتعرف على أحدث الآليات التي تساعد في رصد المعلومات وجمع الوثائق مما يعد دعماً للادارة العامة للحدود ويمكنها من القيام بواجباتها ومهامها بعد اضافة بعض الخريجين من دارسي التاريخ والحقوق.

وبالنسبة لخطة العمل ذكر السيد/ بريدوا بأنه لابد من تحديد استراتيجية واضحة للعمل والاتفاق على برنامج واضح لأن هناك ظروف سانحة يجب ـ الاستفادة منها لبحث مسألة الحدود وأي تأخير قد يضر بقضية الحدود وأوصى بأنه لابد من تحديد اسبقيات للعمل اذ أن هناك من الدول مما لا تسمح الظروف بانطلاقة سريعة لبحث قضية الحدود معها كمصر وكينيا وهذا لايعني عدم بحث قضية الحدود مع هذه الدول. وهناك ظروف مواتية تساعد على بحث قضة الحدود مع بعض الدول كأثيوبيا، أرتيريا تشاد، ليبيا، أفريقيا الوسطى. وأوصى السيد/ بريدو بضرورة وضع قيد زمني لبحث قضية الحدود سواء في إطار اللجان الوزارية المشتركة أو في إطار اللجنة وذكر بأنه يوافق على التوصيات الخاصة بالدوائر.

السيد/ اللواء شرطة ابراهيم الكافي:

ثم تحدث السيد اللواء شرطة ابراهيم الكافي مؤمناً على ماذكره السيد عمر بريدو حول تحديد الاسبقيات والظروف المواتية لمناقشة مسائل الحدود عن لجان الحدود المحلية ذاكراً أهمية استنهاض هذه اللجان وأن أعمالها يمكن أن تكون في وزارة الداخلية واقترح الأسراع بتكوينها مشيراً إلى أن طبيعة عمل الأشخاص يتطلب أن يكون لدينا لجان قانونية وأمنية. واذا حدد كل شخص لأي لجنة يتبع ـ كل على حسب تخصصه ـ فاننا سنصل إلى نتائج أفضل.

السيد/ موسى سيد أحمد:

تحدث السيد/ موسى سيد أحمد وتسأل عن الإطار العام والموجهات والأسس التي تحكم مسائل الحدود بين الولايات وقال بأننا معنيون بتحديد هذه الموجهات والأسس في إطار اللجان واعادة توزيعها وذكر بأنه لابد من التركيز في هذه المرحلة على ترسيم الحدود معها وبخاصة أن لدينا مجموعات مرنة من خلال ما أتفق عليه في مؤتمر الإستراتيجية القومية الشاملة وأوصى بأن نلجأ لجعل مناطق الحدود مناطق تكامل وتداخل بين الشعب وأن نتجاوز الحدود التي رسمها الاستعمار وآمن على أهمية اجراء الدراسات والبحوث وجمع الوثائق مؤكداً على أهمية تحديد الرؤى حول القضايا محل النزاع. وفيما يتعلق بموضوع الدراسات واجراء البحوث أوصى بأن تكون هذه الدراسات مستمرة عبر الأجيال وأمن على تقسيم اللجنة إلى دوائر ولجان مما يساعد اللجنة على القيام بدورها.

استعراض خطة العمل :

استعرض السيد الوزير ورئيس اللجنة خطة عمل اللجنة المقترحة من الادارة العامة للحدود والتي اشتملت على:

  1. الوصول إلى حدود آمنة ومستقرة ومتفق عليها مع دول الجوار.
  2. الوصول إلى حدود معلومة وواضحة في مجال الحدود المحلية. وهذا يحتاج للدراسة مع مراعاة العوامل التي تؤثر على هذه الحدود سواء كانت قبلية أو اقتصادية أو ادارية وأن هذه العوامل متداخلة نريدها أن تخلق الانسجام والتواصل بين القبائل.

وفيما يتعلق بمسائل التنفيذ:

ففي مجال الحدود الدولية أكدت الخطة على أهمية اخضاع كل الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات للدراسة كل دولة على حدتها وتحديد الثغرات ونقاط الضعف أو البنود غير الواضحة التي تشتمل عليها واقتراح البدائل، تحديد أفضل الأساليب التي يمكن أن تتبع في معالجة مسائل الحدود مع كل دولة وتحديد الاسبقيات لاثارة مواضيع الحدود، وأوصى السيد/ الوزير بأن الأفضل مناقشة وبحث مسائل الحدود مع الدول التي تكون علاقاتنا معها حسنة، ووضع تصور لتمويل التخطيط واعادة التخطيط في حالة الوصول لاتفاق حولها.

وذكر السيد/ الوزير بأن مسألة تخطيط واعادة تخطيط الحدود من المسائل التي قد نصل فيها لقناعة بأن نتحمل عبء تخطيط واعادة تخطيط الحدود لكي نحسم مسألة الحدود اذا كان ذلك يحقق لنا نتائج مناسبة.

وفيما يتعلق بالحدود المحلية: فقد أكدت الخطة على أهمية دراسة التشريعات التي تشير إلى مسائل الحدود المحلية بهدف تطويرها وتوحيدها في تشريع واحد شامل، ودراسة الوسائل المتبعة في تحديد الحدود الداخلية بهدف الوقوف عليها والاستفادة منها في كيفية التحديد، واعداد وصف جديد موحد لكل الولايات والمحافظات لتجنب التناقضات الموجودة بالغازيتة وأوصى السيد/ الوزير بضرورة توحيد الرؤى في تخطيط حدود الولايات ووضع الأسس التي تتبع في تخطيطها مراعين كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية وتوحيد الأمة وهو هدف وغاية.

وفي مجال التنظيم: تطرق السيد/ الوزير لكيفية عقد اللجنة لاجتماعاتها دورية كانت أم استثنائية ولتحديد مكان عقد الاجتماعات. كما ركز على أهمية قيام لجان حدود الولايات الفرعية ورصد مواقع الحدود التي تشترك فيها مع دولة أجنبية ووصف مواقع العلامات الموجودة والتي أزيلت، وقال بأنه يمكن الاستفادة في هذا من العارفين بمواقع الحدود ومجالس المناطق ومجالس القرى وأكد على أهمية موافاة الولايات لادارة الحدود والجهات المختصة بأي اتصالات تتم بين سلطات الولايات والسلطات النظيرة في دول الجوار.

وأوصى السيد/ الوزير بضرورة قيام ورش للعمل وعقد السمنارات مما يفيد كثيرا في جمع المعلومات والوثائق المتعلقة بالحدود وأوصى كذلك بتحريك الرغبة لدى الباحثين لارتياد هذا المجال وتقديم الدعم لهم. وجاء بالخطة تقسيم اللجنة نفسها إلى ثلاثة دوائر تختص الأولى بالمسائل القانونية والثانية بالمسائل التاريخية والثالثة بالوثائق التي تحكم مسائل الحدود على أن ترفع هذه الدوائر أعمالها للجنة الأم لاجازتها ثم فتح المجال للسادة الأعضاء لمناقشة هذه الخطة وابداء الرأي حولها.

بروفسير حسن أحمد أبراهيم:

اقترح ضم الدوائر التاريخية والوثائقية لتكون دائرة واحدة مع اقتراح دائرة سياسية تضم إلى الدائرة القانونية.

د. ابراهيم ميرغني ابراهيم

تحدث ذاكراً بان اللجنة عقدت اجتماعين كان الأول في 1984م والثاني في 1985م وهنالك أمداً طويلاً ما بين الاجتماع الثاني والثالث والأمر يحتاج  إلى الاستمرارية، وأشاد  بالخطة والتقرير واقترح تعديلاً للبند الأول الخاص بالأهداف حيث اقترح اضافة جملة فاعلة ونافعة وداعية للتواصل والتعاون والتأذر بعد جملة حدود آمنة ومستقرة. وبالنسبة لوسائل التنفيذ اقترح اضافة بند سابع هو اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتوحيد العلامات الحدودية في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والدبلوماسية الشعبية من خلال الجهدين الرسمي والشعبي وذلك لكسب وضمان القبائل الحدودية وأخيرا وفيما يتعلق باللجان وافق على ما ذكره السيد الدكتور حسن أحمد ابراهيم بضم الدائرتين التاريخية والوثائقية واقترح اضافة لجنة رابعة هي دائرة لدعم التعاون والتأذر.

السيد/ لواء شرطة ابراهيم الكافي:

تحدث مؤمناً على ما ذكر واقترح تقسيم اللجنة نفسها إلى لجنتين لجنة للحدود الدولية ولجنة للحدود الداخلية مؤكداً على أهمية أن تكون هنالك دائرة للحدود الداخلية.

وفي رد للسيد المقرر على ما اقترحه اللواء ابراهيم الكافي ذكر بأننا حاولنا أن تكون في أضيق نطاق ممكن، علماً بأن أعمال لجنة الحدود المحلية يمكن أن تقوم بها الدوائر المختلفة لتنوع الموضوعات إلى جانب أن مسائل الحدود الداخلية أوكلت للجان حدود الولايات.

السيد/ عمر يوسف بريدو:

تحدث السيد/ عمر يوسف بريدو ذاكراً بان الخطة جيدة وتغطي كل الملاحظات المشار اليها من قبل الأعضاء واقترح تعديل الفقرة الأولى من الخطة فيما يتعلق بالوصول إلى حدود مستقرة وآمنة وفاعلة ونافعة وأن يضاف اليها قي إطار الاتفاقيات والمواثيق الدولية والاقليمية الثنائية وفيما يتعلق بوسائل التنفيذ اقترح أن يضاف إلى تحديد الاسبقيات لاثارة موضوع الحدود الدولية مع الدول المجاورة اقترح اضافة في إطار زمني محدد واوصى السيد بريدو بضرورة دعم الادارة العامة للحدود وتقديم تصور محدد لهذه الادارة.

ثم تحدث السيد الوزير وقال بأنه لابد من أن تحدث هذه الدوائر صداً في ادارة الحدود حتى تواكب المتغيرات الجديدة.

ثم تحدث السيد/ المقرر وقال أنه بالنسبة لخطة العمل أننا قصدنا في الفقرات “خامساً ” و

“سادساً” وضع تواريخ محددة لترفع فيها لجان حدود الولايات تقاريرها.

السيد/ الوزير:

فيما يتعلق بمكان عقد الدوائر لاجتماعاتها بأن المكان الأنسب لعقد هذه الاجتماعات هو الخرطوم، أما بالنسبة للجان الولايات فيمكنها أن تعقد اجتماعاتها بالولايات مع رفع تقاريرها للجنة الأم.

ثم تطرق لما أوردته الخطة عن عقد دورات اللجنة القومية واللجان الفرعية واقترح عقد الاجتماعات بأزمنة محددة.

السيد/ علي صالح كرار:

تسأل عن عدد الدوائر حيث أن المقترح للخطة ثلاثة قد اقترح بعض الأعضاء دوائر أخرى. ورد عليه السيد الوزير بأن جملة الدوائر ثلاثة بعد أن وحدت مقترحات السادة الأعضاء.

د. الفاتح الرشيد:

تحدث ذاكراً بأننا تحدثنا عن الدوائر قانونية كانت أو أمنية أو وثائقية أو تاريخية دون ذكر الجانب الفني مؤكداً على أهمية الكادر الفني المتخصص خاصة أن تحديد الحدود وتخطيطها مسألة تتطلب الخلفية الخلفية الفنية، وساق مثالاً بالحدود البحرية سواء كانت مناطق صيد أو جرف قاري أو تحت البحر حيث أن تحديد الحد البحري يحتاج إلى المعرفة الفنية وأوصى باضافة الجانب الفني إلى الدوائر.

السيد/ الوزير:

أشاد السيد لوزير بمقترح السيد الفاتح الرشيد وتسأل عما اذا كنا سنحتاج إلى كادر فني تخصصي أم سيكون ذلك في شكل مهام.

السيد/ مهندس عبد الله محمد عمر:

تحدث السيد محمد عمر وقال: أن الدور الفني يتبع لدائرة الوثائق لدورها في تحديد المواقع وذكر بأن الحدود موصوفة وصفاً مبهماً دون تحديد وقال بأننا في حاجة لقدامي رجال الادارة الأهلية للاستعانة بهم وذكر بأن مشاكل الحدود تتلخص الحدود غير ثابتة وغير موصوفة بدقة ثم يأتي بعد ذلك الدور الفني لتحديد الحدود تحديدا دقيقا ثم ترسم وتوثق على الخرط.

د. ابراهيم ميرغني:

أرى أن هنالك غياباً في تمثيل عنصر المرأة رغم أن تكوين هذه اللجنة يعتبر قومياً كما وليس هنالك تمثيل لمجلس الصداقة الشعبية العالمية في هذه اللجنة.. رد عليه السيد/ الوزير بأننا لانمانع اذا وجد كادر متخصص من العنصر النسائي أما بالنسبة لمسألة الصداقة الشعبية قال السيد/ الوزير بالنسبة للدور السياسي فان وزارة الخارجية ممثله في اللجنة ولها الدور الواسع في هذا الخصوص وبالنسب لمسألة الحدود أكد السيد/ الوزير على أهمية توسيع وتحديد الحدود ثم توثيقها وربط التحديد باحداثيات وأوصى السيد/ الوزير باضافة الجانب الفني للدائرة التاريخية والوثائقية ليكون اسم الدائرة هو الدائرة التاريخية والوثائقية والفنية

هذا وقد صدر عن الاجتماع التوصيات التالية:

  1. اجازة خطة العمل:

أجازت اللجنة خطة العمل التي تقدمت بها الادارة العامة للحدود بالتعديلات التي ادخلها الأعضاء وكلفت السكرتارية باعادة صياغة الخطة.

  1. تقسيم الدوائر:

قسمت اللجنة نفسها إلى ثلاثة دوائر هي:

أ. الدائرة السياسية والأمنية                                    ب. الدائرة القانونية

ج. الدائرة التاريخية والوثائقية والفنية

  1. دعم الادارة العامة للحدود:

أوصت اللجنة بدعم الادارة العامة للحدود بالكوادر المؤهلة والمعينات الفنية اللازمة بما فيها الحاسب الآلي وتأهيلها بالكيفية التي تمكنها من أداء دورها المنوط بها.

  1. فتح قنوات ثنائية:

أوصت اللجنة بتمكين الادارة العامة للحدود من فتح قنوات ثنائية مع دول الجوار تمكنها من التعاون وتبادل المعلومات والزيارات واكتساب الخبرة وجمع ورصد الوثائق والمعلومات.

  1. تشجيع الدراسات وأجراء البحوث:

أوصت اللجنة بتشجيع الدراسات واجراء البحوث حول مسائل الحدود بالتعاون مع الجامعات والمعاهد العليا وتشجيع الباحثين ودعمهم.

  1. جدول زمني للمناقشات:

أوصت اللجنة بوضع جدول زمني لمناقشة مسائل الحدود بشقيها الدولي والمحلي وترتيب الأولويات.

  1. جمع ورصد الوثائق:

أوصت اللجنة بجمع ورصد الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات والوثائق المتعلقة بها من مظانها الأصلية واخضاعها للدراسة والتقييم.

  1. استعجال تكوين لجان حدود الولايات:

أوصت اللجنة باستعجال تكوين لجان حدود الولايات التي صدر بها قرار وزير الداخلية رقم (42) لسنة 1993م وتحديد جدول زمني لتلقي تقاريرها الدورية.

هذا وقد انتهى الاجتماع الساعة الثانيةعشر ظهراً على أن تواصل اللجنة اجتماعاتها بعد اسبوعين.

عميد شرطة أحمد الحسين عبد الرحمن

مدير الادارة العامة للحدود السودانية

التعليقات

أضف تعليقك