معلومات التنمية الإجتماعية في إطار الشبكة القومية للمعلومات ودورها

الإستراتيجية القومية الشاملة

  1. تقديم

إن الإستراتيجية القومية الشاملة قد أكدت على أهمية التنمية الإجتماعية كما أمنت على الإستعلال الأمثل الكفء للمصادر القومية للبلاد.

أن عملية التنمية الإجتماعية هي بالضرورة تشمل احتياجات المجتمع الأساسية عامة وهي احتياجات ليست على المستوى الإقتصادي فحسب وبالنظر إلى أطر الخطط التنموية السابقة والجارية تجد أنها تعتمد على التحليل الكمي الأمر الذي أققدها بعض الجوانب الإجتماعية بجعل هذه الخطط قاصرة في الوصول إلى أهدافها الإجتماعية النهائية.

إن القرار الإقتصادي دائما ذو أثر مباشر على السلوك الإجتماعي مما يؤثر سلبا أو ايجابا على سرعة النماء الإقتصادي. وهناك علاقة دائمة بين تخطيط الموارد بهدف الوصول إلى النماء الإقتصادي وتخطيط الخدمات الإجتماعية. إن إتخاذ القرار لتوزيع الخدمات الإجتماعية والتي هي جزء من عملية التنمية الإجتماعية بين قطاعات المجتمع المختلفة مثل خدمات الصحة والتعليم والإسكان والعمل يجب أن يتم في إطار الرؤية الشاملة لحركة المجتمع واحتياجاته الأساسية.

إن التنسيق الإجتماعي هو مقياس حقيقي للتنمية الإقتصادية ولذلك لابد من تطوير مؤشرات القياس الإجتماعي التي يمكن أن تستخدم لقياس المستويات المختلفة للتنمية الإجتماعية. وهكذا يرى أن التنمية الإقتصادية هي عملية ضرورية في إطار التخطيط الإستراتيجي القومي الشامل.

  1. الجهات المستفيدة

عدد كبير من الوزارات والمؤسسات مثال ذلك.

أ. وزارة المالية والتخطيط الإقتصادي بحكم مسؤليتها عن التخطيط الإقتصادي القومي وتوزيع الموارد وموازنة الانفاق الحكومي العام.

ب. وزارة التعليم والمسئولة عن تخطيط التعليم واتاحته في البلاد لفئات المجتمع المختلفة.

ج. وزارة الصحة المسئولة عن توفير الخدمات الصحية في القطر.

د. وزارة الرعاية الإجتماعية والتي يقع على عاتقها دعم القطاعات الفقيرة والمستضعفة من السكان.

هـ. قطاعات أخرى مثل الزراعة والصناعة والإسكان والمواصلات والإتصالات.

  1. نوعية المعلومة المطلوبة:

إن المعلومات الأساسية المطلوبة لقياس التنمية الإجتماعية تشمل الآتي:

أ. المعلومات التي تخص الصحة.

ب. بيانات عن التعليم.

ج. معلومات الدخل.

د. بيانات القوى البشرية.

مؤشرات التنمية الإجتماعية التي يمكن استخلاصها من هذه  تشمل.

(1) متوسط حياة الفرد (بالسنوات) .

(2) معدل الوفيات دون الخمس سنوات.

(3) سن وفيات الأمهات.

(4) نسبة الأمية.

(5) معدلات قبول الطلاب في المدارس.

(6) نسبة السكان إلى الوحدات العلمية المتاحة.

(7) نسبة السكان إلى عدد الأطباء العاملين.

(8) نسبة السكان إلى عدد الممرضيين.

(9) نسبة الأسرة بالمستشفيات إلى الأطباء.

(10) نسبة السكان إلى عدد الإخصائيين.

(11) نسبة المكان إلى عدد الأسرة المتاحة بالوحدات العلمية.

(12) استهلاك الفرد من السعرات الحرارية.

(13) الحصول على مياه الشرب النقية.

  1. مصادر المعلومات:

العديد من الوزارات والمصالح بحكم مسؤليتها الإدارية هي مصادر للمعلومات وذلك مثل:

  1. مصلحة الإحصاء والإحصاء السكاني.
  2. وزارة الصحة الإحصاء الصحي.
  3. وزارة التعليم الإحصاء التربوي.

هذا إضافة إلى الإحصاءات الأخرى المتوفرة في الإدارات الحكومية المختلفة مثل إحصائيات الجريمة (الشرطة) وما أشبه ذلك لكل  هذه المعلومات وكل هذه إحصائيات لم تتكامل بعد في إطار مؤشرات مقاييس التنمية الإجتماعية.

يجب اعتبار الجوانب التالية:

 أ. متوسط حياة الفرد:

وهو عدد  السنوات المتوقع أن يعيشها الطفل في حالة تعرضه للمخاطر المسببة للوفاة السائدة في قطاع احصائي سكاني في وقت ولادته. ويشتمل متوسط حياة الفرد على.

(1) معدل وفيات الأطفال الرضع.

(2) معدل وفيات الأطفال.

ب. المؤشرات المتعلقة بالصحة.

(1) عدد السكان لكل طبيب اخصائي وعدد السكان لكل عامل تمريض وعامل التمريض يضم الخريج الممارس  المساعد والزائر الصحي.

(2) نسبة السكان المئوية التي تحصل على مياه شرب سليمة وهذه تشمل المياه السطحية المعالجة وايضا المياه السطحية غير المعالجة وغير الملوثة مثل المياه والآبار الجوفية والينابيع والآبار الصحية.

(3) الإستهلاك اليومي للفرد من السعرات الحرارية المعبر عنه من قسمة المعادل السعري للإمداد الغذائي الكلي للإقتصاد على عدد السكان.

ج. التعليم

(1) عدد الطلاب الدارسين بالمدارس الإبتدائية.

(2) عدد الطلاب الدارسين بالمدارس الثانوية.

(3) عدد الطلاب الدارسين بالمدارس بالتعليم العالي.

(4) معدلات محو الأمية وسط الكبار.

د.  الإنفاق الإجتماعي:

(1) الإنفاق على التعليم والصحة.

(2) الأسكان وصحة البيئة.

هــ توزيع الدخل:

دخل الأسرة القابل للإنفاق أن المعلومات عن توزيع الدخل لم يتعد إلى مرحلة التنظيم الشامل الذي يؤدي إلى النتائج العلمية ومعظم المعلومات المتاحة في هذا المجال إنما تم جمعها لمسوحات أساسا لجمع معلومات عن انفاق المستهلك والتي تقوم بجمع معلومات الدخل ونظم اختيار العينات الأمر الذي يجعل التغطية الإحصائية لتوزيع الدخل محدودة وربما غير معبرة.

و. مؤشرات أخرى:

هناك العديد من مؤشرات التنمية الإجتماعية لم تستخدم بعد بالسودان منها:

(1) المؤشرات المستخدمة لقياس التغيرات في التركيبة الإجتماعية مثل الطلاق.

(2) مؤشرات مساعدة: مثل: احتياجات الطاقة ومعدلات الحوادث. الخ

توصيات:

  1. خلق وكالة إحصائية مركزية تكون مسئولة عن جمع ونشر وتوزيع المعلومات الإحصائية التي يتم تجميعها في الوزارات والمصالح الحكومية الأخرى.
  2. فيما يختص بالمعلومات الحياتية مثل معدل المواليد والوفيات والزواج والطلاق هناك حاجة خاصة لاصدار تشريع لجمع مثل هذه المعلومات. يجب عدم ترك المعلومات التي تخص المدن أو الميلاد لرغبة الأفراد بل يجب خلق تسجيل رسمي قانوني تحت ظل تشريع يحتم على الفرد تسجيل المعلومات أعلاه والتشريع يجب أن يمد الفترة الزمنية التي يجب أن يسجل فيها الحدث.
  3. يجب وضع مسجل قومي للسودانيين المتخصصين في المجالات العلمية المتعددة كل حسب تخصصه ويمكن أن يتم هذا بمبادرة من المجلس القومي للبحوث.
  4. تشجيع الجامعات الوطنية للولوج في مجالات جمع المعلومات بما لديها من مقدرات بشرية.
  5. التوثيق الإجتماعي:

وتقوم بجمع المعلومات الإنثروقرافية للبلاد والتي تشير إلى التركيبة الإجتماعية العادات والتقاليد السكانية مما يمكن من معرفة اتجاهات التغيير الإجتماعي.

جمع معلومات وتوثيق المعلومات عن الشعر العامي والقصص الشعبي وبالرغم من وجود بعض المعلومات في مكتبة السودان بجامعة الخرطوم إلا أن هناك حاجة لاكمال توثيق كل المعلومات المذكورة أعلاه.

التعليقات

أضف تعليقك