مقدمة:

تضطلع أقسام الإحصاء بإدارة  الإقتصاد والإحصاء الزراعي التابعة لوزارة الزراعة بمسئولية جمع وتبويب ونشر الإحصاءات الزراعية الجارية قد تم إنشاء مكتب للإقتصاد الزراعي بوزارة الزراعة عام 1958م وتدرج هذا المكتب أن وصل إلى إدارة للإقتصاد والإحصاء الزراعي تحت لواء الإدارة العامة للتخطيط والإقتصاد الزراعي.

تشتمل الإحصاءات الزراعية الجارية التي نشرها هذه الإدارة بصفة عامة مساحة وغلة وانتاج الحاصلات الزراعية المختلفة.

  1. نشرات الإحصاءات الزراعية:

قامت هذه الإدارة باعداد عدد من النشرات الزراعية الدورية منها السنوي والنصف سنوي وكانت تفاصيلها كالآتي:

1ــ 1. نشرة الإحصاءات الزراعية(           ) أول نشرة صدرت من هذه السلسلة عام 1961م وهي تحتوي على احصاءات 60 ـ 61  للحاصلات الزراعية الرئيسة (القطن، الذرة ،الدخن الفول السوداني، السسم، القمح، الذرة الشامي، الفاصوليا، الفول المصري، التيلبون، الخروع والإحصاءات توضح المساحة والإنتاج وغلة الفدان حسب طرق الري وأيضاً على مستوى المحافظات المختلفة في ذلك الوقت.

كما تعطي سلاسل رامية لمساحة وانتاج بعض المحاصيل الرئيسية حسب المعلومات المتوفرة لكل محصول، فقد امتدت السلسلة الزمنية لمحصول كالقطن من 43/44 حتى 60/1961م. وأيضاً تشتمل النشرة على بعض البيانات الخاصة بمقاييس الأمطار وقد تم الإستقرار في اصدار هذه النشرة حتى موسم 69/1970 أي قد صدر منها عشرة نشرات.

1ـ 2 كتاب الإحصاءات الزراعي السنوي (                       )

صدرت أول نشرة من هذا الكتاب في عام 1971م للموسم 70/71 وما زال اصدار هذه النشرة السنوي مستمراً بالرغم من بعض التاخير في اصدارها في الميعاد المحدد في كثير من الأحيان. وهي تعتبر تطوير لنشرة الإحصاءات الزراعية السابقة إذا اشتملت بجانب احصاءات النشرة السابقة على عرض ملخص للمحاصيل الزراعية وأيضا أفراد باب لكل محصول مع اضافة لبعض الإحصاءات الأخرى حسب مصادرها. كما تمت احصاءات عن المؤسسات الزراعية المختلفة.

1ـ 3 النشرة الإحصائية الجارية:

صدرت أول نشرة من هذه السلسلة خلال الموسم 76/77 وكان الغرض الأساسي من هذه النشرة هو أن تعطي ملحقات دون الدخول في تفاصيل لمساحة وانتاج وانتاجية المحاصيل المختلفة وذلك لتلبية الإحتياجات العاجلة لمستخدمي البيانات لأنه قد أتضح أن تحضير وطباعة الكتاب الإحصائي السنوي تاخذ وقتاً طويلاً مما يتسبب في عدم اصدار الإحصاءات في الوقت المناسب وحتى لا تكون النشرة كتكرار لما  سيأتي في النشرات التالية روعي فيها أن تضم أبواب جديدة فمثلا هنالك احصاءات خاصة باستخدامات الحبوب وأيضاً البذور الزيتية وهي عبارة عن ميزان سلعي مبسط لهذه المحاصيل، وأيضا قد تطرقت النشرة بكثير من التفصيل لمحصول قصب السكر للتوسع الذي طرأ في زراعته في ذلك الوقت وأيضاً هي تضم بعض الإحصاءات عن الأسعار الزراعية والتجارة الخارجية وذلك تسهيلاً لمستخدم البيان حتى يجد جزاءا  كبيرا من احتياجاته في نشرة واحدة.

1ـ  3 نشرة الموقف الزراعي والتوقعات:

بدأ اصدار هذه النشرة في عام 1985م وذلك بمتابعة تطورات الموسم الزراعي المعنى خلال السنة بدأ بتقديرات أولية للمساحات المزروعة مقارنة مع مساحات العام المنصرم ومتوسط فترة خمس سنوات تم بعد تقدير أولية للإنتاج المتوقع على أن تراجع حسب المعلومات. المتوفرة في النشرة التي تليها. وتضم هذه النشرة أيضاً احصاءات من مقاييس الأمطار بمواقع الإنتاج المختلفة وأيضا أسعار بعض المحاصيل الزراعية في بعض مناطق الإنتاج مع اعطاء تحليلاً مفصلاً على الموقف الزراعي. وتشتمل النشرة أيضاً على الإنتاج العالمي من المحاصيل الرئيسية وأسعارها خاصة محاصيل الأمن الغذائي.

1ـ 4 نشرات أخرى

1ـ 4 ـ1 نشرة السلاسل الزمنية للحبوب خلال العشرون عاماً الماضية وذلك بغرض تحضير بعض المعلومات التي تعين الباحثين وسبقتها النشرة الأخرى على نفس المنوال للبذور الزيتية.

1ـ 4ـ 2 نشرات يصدرها قسم التسويق بإدارة الإقتصاد والإحصاء الزراعي نذكر منها نشرة الأسعار الزراعية بالسودان خلال الفترة 70 ـ 1984 وأيضاً نشرة السلع الزراعية ونشرة خاصة بالصادرات والواردات لبعض السلع الزراعية كما يصدر قسم اقتصاديات الإنتاج نشرات وتكاليف الإنتاج لبعض المحاصيل الرئيسية في القطاعين المروي والمطري.

  1. الطرق المتبعة في جمع المعلومات:

تنقسم الزراعة في السودان حسب مصدر الري إلى زراعة مروية وزراعة مطرية جل الزراعة المروية يتمثل في المؤسسات الزراعية كمشروع الجزيرة والرهد، وبما أن مساحة هذه المؤسسات معلومة وهناك خطط سنوية للمساحة المزروعة لكل محصول وأيضاً متابعة دقيقة لتنفيذ ما تم زراعته من الخطة المقرررة فاحصاءات المساحة لمختلف المحاصيل ترد الينا في تقارير وتعتبر احصاءات دقيقة للإنتاج.

أما العنصر الثاني المكون للإنتاج فهو غلة الفدان فتعتبر احصاءات الإنتاجية لمحصول كمحصول القطن دقيقة لإنتاج الإنتاج كل يورد لمؤسسات الدولة أما بالنسبة للمحاصيل الأخرى فقد تجري بعض تجارب قطع المحصول وهي طريقة علمية لتقدير غلة الفدان أو في حالة عدم اجرائها تعتمد على التقديرات الواردة من المؤسسات الزراعية.

2 ـ 1 القطاع المطري:

ينقسم هذا القطاع مطري آلي وقطاع مطري تقليدي

2 ـ 1 ـ1 القطاع المطري الآلي:

ينقسم هذا القطاع باستخدام الآلات والمعدات الزراعية في تحضير الأرض كما تستخدم جزئياً في الحصاد، وفي الغالب تكون المساحات كبيرة مقارنة بالقطاع المطري التقليدي. وينقسم هذا القطاع بدوره إلى قسمين.

2 ـ 1 ـ 1 القطاع المطري الآلي المخطط:

يتصف هذا القطاع بان المشاريع ذات مساحة معلومة سواء لدى الأفراد أو الشركات وتأخذ شكلاً منتظماً ولها حدود واضحة ما يسهل عملية حصر المساحات المزروعة خاصة وأن المحاصيل المزروعة في القطاع هي محدودة وتشكل مخصول الذرة ما لا يقل عن 80% منها. ولذا تعمتد احصاءات المساحة من التقارير الواردة من الزراعة الآلية.

أما بالنسبة للإنتاجية فيجرى القسم المختص من أقسام الإحصاء الزراعي تجارب قطع المحصول للذرة بصفة منتظمة في المناطق الرئيسية للإنتاج ( القضارف ـ الدمازين)

2 ـ 1 ـ 1 ـ 2 القطاع المطري الآلي الغير مخطط:

يختلف هذا القطاع  عن سابقه بإن المساحة للمشروع غير محددة ومعلومة مسبقاً علاوة على أنه ليس من الضروري أن يأخذ شكلاً منتظماً وان تكون له حدود واضحة مما يصعب عملية تقديرات المساحات المزروعة. وقد درجت هذه الإدارة بمشاركة الزراعة الآلية والبنك الزراعي في الأتيام التي تطوف هذه المناطق لتقدير المساحات بالطرق الغير موضوع والتي تعتمد أساساً على الخبرة والتجربة. أما فيما يختص بتقديرات قلة الفدان فدرجنا أيضاً على اجراء تجارب قطع المحصول لمحصول الذرة

القطاع المطري التقليدي:

يتصف هذا القطاع بأن حجم الحيازات الزراعية صغير وانه لاتتبع فيه دوره زراعية وايضاً قد تختلف مساحة موضع الحيازات حسب موسم الأمطار مما يجعل عملية حصر المساحات عملية صعبة ومعقدة وكنا نعتمد في الماضي على التقرير الورادة من الولايات والتي تعتمد اساساً على تقديرات بطرق غير موضوعية ولكنها تعتمد على خبرة الخبراء المحلية الموجود بالمناطق المختلفة وفي الآونة الآخيرة قد يعذر وصول التقارير بصفة منتظمة. وقد درجنا على اجزاء بعض المسوحات بالعينة وذلك لعدم وجود اطار تابع من التعداد الزراعي.  

الإطار المساحي للعينة (     )

سعياً وراء اتباع الطرق العلمية لتحسن نوعية المعلومات فقد شرعنا ومنذ عام 1986 ببناء ما يسمى بالإطار المساحي للعينة وذلك بعون من المعونة الأمريكية في ذلك الوقت. وكما ماهو معلوم فأن الإطار للإحصاءات الزراعية غالباً ما يستمد من التعداد الزراعي وحديثا لها ايضاً الأعتماد على إطار المساحة المهني لإختيار العينة للمسوحات الزراعية وهذا الإطار يعتمد أساساً على أن الوحدة الإحصائية فيه هي الأرض أو الحيازة وليست الحائز الزراعي. كما في التعداد الزراعي ويعتمد هذا النوع من الأطر على وسائل ا_لإستشمار عن بعد من صور ملتقطة بواسطة الأقمار الصناعية وصور جوية وخرط وخلافه، وقد لجأت كثير من الدول من بينها بعض الدول النامية إلى استخدام هذا النوع من الأطر وذلك للتجديد المستمر في وسائل العلم في هذا المضمار.

والجدير بالذكر أن الإطار المساحي للعينة والتعداد الزراعي هما عمليتان لا يتعارضا بل يكمل احدهما الآخر، ولكل منهما ميزاته وعيوبه.

ونحن في هذه الإدارة قد قطعنا شوطاً كبيراً واستخدمنا هذا الإطار بنجاح في المسوحات السنوية بالقطاع المطري والآلى واحرزنا بعض التقدم في القطاع المطري التقليدي ولولا افتقارنا لبعض الصور الجوية في مناطق الزراعة التقليدية والتي تمكنا من الإستعاضة عنها في مناطق محدودة من دارفور بما يسمى ب (   ) لتمكنا من احراز نجاح مماثل في هذا القطاع أيضاً.

4) أوجه القصور في المعلومات والمعوقات

4 ـ 1 الخضر والفاكهة

من أهم الجوانب التي ينتابها القصور في الإحصاءات الزراعية بجانب احصاءات الخضر والفاكهة ومرد ذلك أولاً أن احصاءات الخضر والفاكهة ذات طبيعة متميزة إذ تزرع الخضر غالباً في ثلاث مواسم من العام( صيفي ـ دميرة ـ شتوي) وقد حدث توسع كبير في زراعتها ونتوقع اصنافها في السنوات الأخيرة، وقد قام عدد كبير من المشاريع الصغيرة سؤ التي تروى من مياه النيل وروافده أو من الآبار الإرتوازية ومن العسير رصدها لأن هنالك إعداد منها لم تكتمل إجراءات تصديقها، أما الفاكهة فالمطلوب بالإضافة إلى المساحة عدد الأشجار المثمرة والغير مثمرة. ومن المفترض أن تكون المصدر الاساسي لهذه الإحصاءات التعداد الزراعي والمسوحات الدورية وكما ذكر سابقاً فأن آخر تعداد اقيم كان في عام 1924م، وبالنسبة للمسوحات لم يتوفر الإطار المناسب لإختيار العينة. ومن المؤمل أن يساهم التعداد الزراعي المرتقب في حل هذه المشكلة ولكننا في نفس الوقت قد سعينا لمساعدة أي ولاية من النواحي الفنية والموارد البشرية إذا رغبت في إجراء حصر لمساحات الخضر والفاكهة وقد حدث ذلك في ولاية الخرطوم وايضاً سيحدث قريباً في الولاية الشمالية.

4 ـ 2 درجة شمول ومستوى الإحصاءات الزراعية

تنشر الإحصاءات الزراعية على المستوى القومي وايضاً على مستوى القطاعات المختلفة من مروي ومطري إلى تقليدي حسب مناطق الإنتاج المختلفة وحتى القطاع المروى تنشر للمؤسسات المختلفة حسب المحاصيل وايضاً على مستوى الولاية أو المحافظة بشكلها القديم. ولمتطلبات التخطيط على المستوى الأدنى لابد من أن تكون الإحصاءات على مستويات أقل ولذا حسب خطتنا المقترحة أن تكون الإحصاءات متوفرة حسب التقسيم الجديد للمحافظات وسيساعد إنشاء مكاتب جديدة في هذه المحافظة في تنفيذ هذه الخطة.

4 ـ 3 دقة المعلومات

حسبما سرد سابقاً أن جزء من الإحصائيات مازال يعتمد على التقدير الشخصي وهو أسلوب غير علمي ولكنه متبع في كثير من الدول في حالة تعذر وجود احصائيات بالطرق العلمية.

بالرغم من أننا قد خطونا خطوات نحو نوعية ودقة الإحصائيات وذلك بالعمل على بناء الإطار المساحي للعينة للمساعدة في إختيار عينات المسوحات وايضاً محاولة توسيع دائرة تجارب قطع المحصول لتقدير الإنتاجية إلا أنه لابد من أن تتواصل الجهود لترقية نوعية ودقة الإحصاءات وذلك بالمواصلة في أكمال وتحديث إطار المساحة العيني وايضا إجراء التعداد المرتقب وتوفير الإمكانات المادية والبشرية المطلوبة.

4 ـ 4 نقص الكوادر البشرية المدربة والإمكانات المادية الأخرى

هنالك نقص واضح في أعداد الكوادر البشرية المؤهلة ليس على المستوى الأعلى فحسب بل أيضاً على مستوى الكوادر المتوسطة وحتى على مستوى العدادين، وقد ترك عدد من الكوادر المؤهلة هذه الإدارة سعياً وراء فرص عمل أحسن. وفي رأينا أن حل هذه المشكلة يكمن أولا في اعطاء العمل الإحصائى الإهتمام الذي يستحقه وسنعكس ذلك أيضاً على تخصيص الكادر الملائم للعاملين في المجال. وحسب الخطط اللمقترحه لابد أن تدعم هذه الإدارة بعدد من خريجي الإحصاء والرياضيات وعلوم الكمبيوتر خلال فترة الثلاثة سنوات القادمة وايضاً عدد من الكوادر الوسيطة مع اتاحة فرص التدريب الداخلي والخارجي.

وايضاً لابد من توفير آليات العمل المناسبة وخاصة أن طبيعة الإحصاءات الزراعية تتطلب عملاً ميدانياً مستمراً خلال الموسم يحتاج إلى سبل الحركة ومعدات إتصال ..إلخ 

5ـ أهمية الإحصاءات الزراعية بالنسبة للشبكة القومية للمعلومات

تكتسب الإحصاءات الزراعية عامة والإحصاءات الزراعية الجارية أهمية قصوى وذلك لأن القطاع الزراعي هو القطاع الرائد في الإقتصاد الوطني.

مما ذكر سابقاً يتضح أن هنالك كم هائل  من الإحصاءات الزراعية يرجع بعضها إلى الأربعينات يعتبر مورداً هاماً لتقدير الشبكة بالمعلومات ولتبسيط الإجراءات المطلوبة لهذه التنمية ويجب أولاً أن يكون هنالك تنسيق كامل بين المركز الرئيسي للشبكة والوحدات المنتجة للإحصاءات فمثلاً أن توجد الطريقة التي تخزن بها البيانات في المركز والوحدة .

وقد شرعنا نحن في أقسام الإحصاء الزراعي بتخزين جزء من الإحصاءات الزراعية وذلك بالإستعانة بالحاسب.

ثانيا : يمكن أن تصنف الإحصاءات بالطريقة التي تساعد مستخدمي البيانات فمثلاً بأن تصنيف إحصاءات المحاصيل الزراعية إلى مجموعات كمجموعة الحبوب والبذور الزيتية …إلخ..

ثالثا: لابد من الوصول إلى صيغة علمية لتنظيم الإحصاءات وسهولة استخراجها من وسائل الحفظ المناسبة.

التعليقات

أضف تعليقك