المعلومات وعلومها

المعلومات هى مادة المعرفة.  وهى عنصر هام في الحياة لكل فرد لارتباطها بكافة مجالات النشاط البشري. فالإنسان يحتاج للمعلومات في كل أمره في الحياة. وبذلك فالمعلومات تؤثر سلبا أو إيجابا على مصالح البشر حسب استخدامها وتعامل الفرد مع نفسه ومع غيره. كما تؤدي دورا هاما وحيويا فى أية مؤسسة في عالم متنافس متسارع، وفى ظل الحضارة التقانية الهائلة المتطورة. والمعلومات ثروة قومية مؤثرة فى تطور ونمو المجتمعات. كما أن الافتقار الى المعلومات والى السبل الفاعلة الكفيلة بالحصول عليها، من العوامل التى تعيق تقدم الأمم والشعوب، فبدون المعلومات لاتستطيع الدول أن تتقدم أو تحافظ على تقدمها.

وتأتى أهمية المعلومات فى اتخاذ القرار المناسب فى مختلف مراحل النشاط سواء فى مرحلة التخطيط أو المتابعة أو التنفيذ أو التقويم، وهى بالاضافة الى هذا كله مورد للتنمية والثقافة والآداب والفنون والعلوم والصناعة والشئون الاقتصادية والادارية والعسكرية والسياسية وكافة الأنشطة البشرية.

ان توفر المعلومات للتنمية ضرورة أساسية، خاصة فى بلدان العالم النامى التي تعاني من القصور الحاد فى الموارد بشقيها البشرى والمادي. كما تعاني من وجود فجوة معلوماتية متمثلة فى محدودية سبل الوصول للمعلومات وتداولها، وعدم الافادة من المعلومات المتاحة. لذا لا يمكنها ان تدفع بعجلة التنمية مالم تسد تلك الفجوة. فالافادة من المعلومات هى المعادل الحقيقى للنمو الاقتصادى الحديث.

وقد أصبحت أهمية وقيمة المعلومات بالنسبة للاقتصاد خلال العقد الاخير من هذا القرن حقيقة واقعة. ولعله ليس من المفاجئ أن نرى الوعى المتزايد لدى المسئولين الحكوميين ولدى السياسيين وأرباب الصناعة.

وقد تزايد الاهتمام بادارة المعلوماتية فى السنوات الاخيرة ولم يحدث هذا فى مجال الاعمال فقط بل فى كل المجالات التى يجب أن تدار فيها الموارد وذلك بسبب تعقد الانشطة الادارية والتطور الذى حدث على وسائل اتخاذ القرارات. كما ان تعقيد الادارة قد ازداد نتيجة الحجم الهائل الحالى للمؤسسية بالاضافة الى الزيادة فى عدد المؤسسات وزيادة التقانة المستخدمة فى تلك المؤسسات وتعقيدها اضافة الى العوامل الاقتصادية والضغوط  الاجتماعية وتزايد المنافسة. وبالرغم من تعقد الانشطة الادارية الا ان هناك اتجاها لتحسين كفاءة اتخاذ القرارات. ويتصدر هذا الاتجاه الاساليب الكمية والاجهزة الاليكترونية مثل الحاسوب.

ويرجع الاهتمام بمجال المعلومات الى نهاية القرن الماضى حين أعيد النظر فىالأساليب المتبعة لتجميع مصادر المعلومات وتصنيفها والافادة منها. ففي عام 1895م انشئ المعهد الدولى للوراقهInternational Institution of Bibliography   الذي تحول فى عام 1937م الى الاتحاد الدولى للتوثيق International Federation for Documentation (FID)  وكان دافع ذلك تشجيع الجهود التعاونية الرامية الى التعريف بالانتاج الفكري. وكان لابد من البحث عن سبل معالجة الانتاج الفكري فتوج ذلك بظهور التصنيف العشري العالمي ولكنه لم يكن فى مستوى النجاح المطلوب.

وقد اتصلت تلك الجهود أوائل القرن الحالى بعد التصينف العشرى العالمي فكان نتيجة ذلك ما يسمى بنظم التوثيق التى سميت فميا بعد بلغات التكشيف. وقد شمل ذلك التطور الجوانب التنظيمية والادارية للوحدات المنوط بها تقديم الخدمات المعلوماتية. وحينئذ برزت أهمية التنسيق والتعاون وتضافر الجهود على كافة المستويات القومية والاقليمية والدولية.

ومن هنا كانت نشأة مفهوم نظام المعلومات Information System الذي نشأت نتيجة له العديد من نظم استرجاع المعلومات Information Retrieval Systems  .

تعريف نظام المعلومات

وقد عرفوا نظام المعلومات بأنه مجموعة الأسـس والاجراءات والمؤسـسات والقنوات والانشطة والتدابير التنظيمية والادارية والفنية التى تكفل تدفق المعلومات فى مجتمع معين أو فى وسط معين. ويقصد بتدفق المعلومات انتاج المعلومات وتسجيلها ونشرها والتعريف بمصادرها وتجميع المصادر وتنظيمها وتيسير سبل الافادة منها.

وقد كانت البيانات قبل القرن الثامن عشر الميلادى تعالج لغرضين أساسيين:

أولاً:-   كانت هناك رغبة طبيعية للافراد لحفظ حسابات ممتلكاتهم وثرواتهم. فالتجار البابليون مثلا كانوا يحتفظون بسجلات حوالى 3500 ق.م وفى القرن الخامس عشر طورت لوكاباسيولى نظام القيد المزدوج Double Entry Bookeeping System  وقد سمح ذلك المنهج بتسجيل الاحداث الاقتصادية بصيغتها النقدية واستمر  الى يومنا هذا كأساس للمحاسبة المالية.

ثانياً:-  المتطلبات الحكومية: حيث أدى نمو القبائل الى شعوب وأمم ، كالمصريين والاغريق وغيرهم الى أن تجري السلطات الحاكمة مسوحات ادارية تستخدم لدفع الضرائب وتمويل الجيوش.

وفى منتصف القرن الثامن عشر ظهر اتجاه معالجة البيانات بطريقة رسمية فقد أدت الثورة الصناعية لتحويل وسائل الانتاج من البيت والمتجر الى المصنع. كما أدى تطور المؤسسات الصناعية الكبرى الى تطور الصناعات الخدمية مثل التسويق والنقل. ونتيجة لتزايد حجم البيانات وتعقدها لم يعد ممكنا الحصول على معلومات مفيدة لادارة المؤسسات بشكل فاعل الا بعد معالجة البيانات.

كما أدت الحاجة الى مزيد من السلع الرأسمالية الناتجة عن نشوء نظم التصنيع الكبرى ووسائل الانتاج المكثف الى ضرورة وجود استثمارات ضخمة، وفصل المستثمر(المالك) عن الادارة (المدير). فقد اضحت الادارة تحتاج الى المزيد من المعلومات حتى تتمكن من اصدار القرارات الداخلية بينما احتاج المستثمرون لمعلومات عن المؤسسة نفسها وعن الاداء الادارى بها.

وبظهور السياسات التجارية الجديدة ازدادت الحاجة لمعالجة البيانات. وللحصول على كفاءة انتاجية عالية فقد حدد الافراد الاوائل لمدرسة الادارة العلمية الحاجة للمزيد من معالجة البيانات والمعلومات.

أما في مجال ادارة الدولة فقد أجبرت نظم ولوائح الوكالات الحكومية كافة مؤسسات الدول اضافة الى مجتمعاتها على تبنى ممارسات مواكبة لمعالجة البيانات ونظم التسجيل. كما أن التطورات التقانية التى تؤثر فى طبيعية العمل نفسها، قد حولت العاملين الذين يعتمدون على المجهود العضلى المضنى بالساعات الطوال الى قوة عاملة تعتمد على المعرفة.

يضاف لما سبق فان تنامي البيروقراطية المكتبية للمؤسسات الضخمة قد أدى لاستمرار تعقيدات الأداء والادارة بتلك المؤسسات وجعل الحاجة لانتاج المعلومات حتمية لبقاء تلك المؤسسات واستمراريتها.

ان قضية المعلومات تتجاوز الاهتمام بما يتم استيراده من تقانات وحواسيب وغيرها من احتياجات الانسان العصرية الى أبعاد أخرى عميقة ومنها:

  1. البعد النفسي المعرفى: فالفرد المستفيد من المعلومات يكون عاداته بتداخل عدة عوامل نفسية تؤثر على مسلكه فى الحصول على المعلومات واستيعابها واكتساب المعرفة.
  2. البعد التنظيمي: فالشخص المنتج للمعلومات أو المستفيد منها ينتمى الى مجتمع له نظمه التي تميزه من قيم وعادات وتقاليد وموروثات تحكم سلوك الفرد فى الحصول على المعلومات واكتساب المعرفة. فالفرد في سعيه لاكتساب المعرفة وتسجيلها ونشرها ثم الافادة منها يتبع نظما معينة من أجهزة ووحدات عن طريقها يستطيع المجتمع الافادة من المعلومات المتاحة، وتتعدد مسميات تلك النظم بتعدد مجالات استخدامها.
  3. البعد التقاني: وهو البعد الاكثر عرضة للتغييرات المتلاحقة، مما يغير ايضا فى تناول قضية المعلومات نفسها. وتتحدد معالم هذا البعد تبعا لما تمليه معطيات الابعاد المذكورة سلفا.

مفهوم المعلومات:

تعددت استخدامات مصطلح “معلومات” Information فاستخدم للتدليل على مفاهيم فرعية أو ثانوية أحيانا لخدمة الأغراض التجارية أو الدعائية اكثر من استخدامه للتدليل على المفهوم الشامل للمصطلح. واذا استعرضنا بعض التعريفات القاموسية اللغوية نجد في “المنجد”(1) التعريف التالي للفظ “معلومات”:

“كل مايعرفه الانسان عن قضية، عن حادث”.

كما يقدم لاروس”المعجم العربى الحديث”(2)التعريف التالى:

“الاخبار والتحقيقات، أو كل مايؤدى الى كشف الحقائق وايضاح الامور”.

ويذكر مكنز مصطلحات المكتبات والمعلومات”(3) المعانى الثلاث التالية:

1- الحقائق الموصلة.

2- رسالة تستخدم لتمثيل حقيقة أو مفهوم باستخدام وحدة (وسط بيانات) ومعناه.

3- عملية توصيل حقائق أو مفاهيم من أجل زيادة المعرفة.

ويشير لانكاستر- الى ان “المعلومات” شئ غير محدد المعالم، فلا يمكن رؤيتها او سماعها او الاحساس بها . ونحن نحاط علما فى موضوع- ما- اذا ما تقيدت حالتنا المعرفية بشكل ما. وعليه فان المعلومات هى ذلك الشئ الذى يغير الحالة المعرفية للشخص فى موضوع ما(4) .

ويرى روبرت هايز أن الكلمة “معلومات” لها معان متعددة. فبعض الناس يحددها بالنقل عبر خطوط الاتصال ويقيسها بالخاصيات الاحصائية للعلامات أو الاشارات. والبعض يحددها بالحقائق المسجلة. والبعض الآخر بمحتوى النص. كما ان هناك البعض الذى يحددها بالخبرة المختزنة فى العقل البشرى. ويخلص هايز الى التعريف الاجرائى التالى لكلمة “معلومات”.

“المعلومات هى خاصية البيانات Data الناتجة من أو المنتجة بواسطة عملية ما أنتجت البيانات، والعملية قد تكون ببساطة “نقل البيانات” (كما فى نظرية الاتصال)، وقد تكون العملية هى “اختيار البيانات او “تنظيم البيانات”. كما قد تكون “تحليل البيانات”(5) .

ويجدر بنا ان نلاحظ فى هذا التعريف، أن المعلومات تعتمد على العمليات التى تنتجها . وكما يرى د. محمد فتحى عبد الهادى فانه يمكن القول أن المعلومات هى الحقائق عن أى موضوع. أو ان المعلومات هى الافكار والحقائق عن الناس والاماكن والاشياء ..الخ. أو أن المعلومات هى أى معرفة تكتسب من خلال الاتصال أو البحث أو التعليم أو الملاحظة..الخ. فانه على الرغم من صعوبة التمييز بين المقصود بالمعلومات والمقصود بكل من البيانات  Data والمعرفة Knowledge ، الا أنه  يوجد ترابط وثيق بين معانى هذه الالفاظ.

ف “البيانات” هى المادة الخام المسجلة كرموز، أو هى أرقام أو جمل وعبارات يمكن للانسان تفسيرها أو تعليلها، ويمكن أن نصفها بانها الحقائق الخام غير المرتبة والتى تستخدم لغرض فى برنامج ما أو نظام ما.

اما “المعلومات” فهى نتيجة معالجة وتجهيز البيانات، مثل النقل أو الاختيار والتحليل، أو هى نتائج التفسيرات أو التعليلات، والتى عادة ما تأخذ شكل تقرير مركب من هذه البيانات بنى على تقارير ونظريات وحقائق علمية اخرى مسلم بها. وعليه فان البيانات تمث مدخلات نظام المعلومات، بينما المعلومات هى مخرجات ذلك النظام.

أما “المعرفة” فانها الافكار والمفاهيم والحقائق المستنتجة من مجموعة هذه التقارير المعلوماتية(6) . وهى حصيلة أو رصيد الخبرة والمعلومات والدراسة الطويلة التى يملكها شخص ما فى زمن ما.

ويمكن تقسيم المعلومات الموصلة الى ثلاث مجموعات:

1- المعلومات الانمائية Developmental   اى تلك التى تساعد على الانماء أو التطوير، مثل استخدام الفرد كتابا لتحسين مستواه الثقافى العام.

2- المعلومات البيداجوجية أو التعليميةPedagogic ، اى تلك التى تساعد على التعليم، كدراسة الطالب كتابا دراسيا مقررا.

3- المعلومات الانجازية Achievmental اى تلك التى تساعد على الانجاز، وذلك عندما يرجع العالم الذى يعمل فى مختبر الى مستخلصات وكشافات تتصل بمجال البحث أو التجربة(7) .

 

علم المعلومات:

علم المعلومات هو العلم الذى يدرس ظاهرة المعلومات. وظاهرة المعلومات متعددة الصور، متنوعة الاشكال، تختلف وجهات النظر حولها، وتتداخل الاتجاهات وتتشابك التيارات. ففي غضون الحرب العالمية الثانية بدأت تتضح معالم مجال علمي جديد، اتخذ من نتائج المعلومات وتسجيلها وبثها واختزالها واسترجاعها والافادة منها، محورا لاهتمامه. وهذا المجال العلمى هو مايعرف الآن بعلم المعلومات. وقد اعتمد هذا العلم فى نشأته على العديد من العلوم والتقانات والفنون والممارسات.

واذا كنا لم نتوصل بعد الى تعريف محدد متفق عليه للمعلومات، فاننا يجب أن نتوقع ايضا  اختلاف وجهات النظر حول طبيعة علم المعلومات ومكوناته وروافده وعلاقاته(8) .

يرى د.حشمت قاسم انه نظرا لاتساع نطاق العمليات التى تتعرض لها المعلومات، وتنوع خلفيات ومنطلقات المهتمين بهذه العمليات، فان الجدل حول (طبيعة علم المعلومات) وروافده وحدوده ومكوناته لايقل صخبا عن الجدل حول ظاهرة المعلومات، فهناك من ينظر الى هذا العلم باعتباره شكلا متطورا للممارسات التقليدية فى المكتبات. اما هؤلاء الذين يتخذون من الحاسوب اساسا فكريا للعمليات التى تتعرض لها المعلومات، فينظرون الى علم المعلومات باعتباره المعالجة الآلية للبيانات اللغوية والتصويرية والرقمية. أما من يسمون (بالموثقين) فينظرون الى المجال لا باعتباره علم المكتبات ولاباعتباره المعالجة الالكترونية للبيانات. وانما باعتباره مجالا متميزا يهتم اساسا بتجهيز الوثائق العلمية والتقانية وتحليلها . هذا بالاضافة الى أن هناك من ينظرون الى الانشطة الخاصة بالمعلومات باعتبارها تواصلا بين البشر. ومن ثم فان المجال فى نظرهم يدخل ضمن المجالات السلوكية، ولكل من الحواسيب وطرق معالجة الوثائق اهميتها فيه، الا انها تشكل جانبا محدودا من محتواه. وفى مقابل كل ذلك هناك من يرون أن علم المعلومات ليس مرادفا لاى من المجالات. وهناك من يرون ان هذا المجال لم تكتمل له مقومات العلم، فى حين يرى آخرون انه ليس علما عاديا وانما هو ماوراء العلم Metascience أو علم العلوم(9).

لقد بدأ استخدام مصطلح “علم المعلومات” فى بريطانيا عام 1958م، فقد استخدمه احد المتخصصين وهو جاسون فردآن J.Farradane، كما استخدمه معهد علماء المعلومات Institute of Information Scientists  الذى تأسـس فى لندن فى نفس العام(10) .

ويرى آخرون ان هذا المصطلح بدأ يستخدم فى مجالات التحكم فى النظم، والنظرية الرياضية للاتصالات والميكنة ، عام 1959م(11) . والرأى الاول هو الاقرب للصحة والاكثر احكاما فى توثيقه.

وبدءا من عام 1962م حل “علم المعلومات” محل “التوثيق” فى الانتاج الفكرى وخاصة فى الدول الناطقة بالانجليزية. وكانت البداية فى مؤتمرى معهد جورجيا للتقنية، حول تدريب اختصاصيى المعلومات العلمية، واللذين عقدا فى أكتوبر 1961م وأبريل 1962م.

ولم يكتب لمصطلح “علم المعلومات” الاستقرار فى الولايات المتحدة الامريكية الا فى عام 1968م، حيث تغير اسم المعهد الامريكى للتوثيق (ADI) الى الجمعية الامريكية لعلم المعلومات(ASIS) (12) ، ومنذ ذلك الحين ومحاولات تعريف علم المعلومات لم تتوقف. وقد أمكن لأحد الباحثين تجميع وتحليل 695 تعريفا لهذا العلم، ولم يجد من بينها تعريفا واحدا صالحا، أى أن أيا من التعريفات المقترحة لم يحظ فى نظره بمعنى المصطلح كما ينبغى(13) .

وربما كان اقدم هذه التعريفات، واقواها تأثيرا فيما تلاه، التعريف الذى انتهى اليه مؤتمرا معهد جورجيا للتقنية اللذان سبقت الاشارة اليهما. فعلم المعلومات هو: العلم الذى يدرس خواص المعلومات وسلوكياتها، والعوامل التي تحكم تدفقها، والوسائل المتبعة فى تجهيزها وتيسير سبل الافادة منها الى أقصى حد. وتشمل عمليات التجهيز انتاج المعلومات وبثها وتجميعها وتنظيمها واختزانها واسترجاعها وتفسيرها والافادة منها. ولهذا المجال جذوره فى كل من الرياضيات، والمنطق، واللغويات، وعلم النفس، وتقانات الحاسوب، وبحوث العمليات، وفنون الطباعة، والاتصالات، وعلم المكتبات، والادارة، وبعض المجالات الاخرى(14) .

وفى عام 1965م عقد المعهد الامريكى للتوثيق(ADI) مؤتمرا حول التأهيل فى علم المعلومات. وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر لم يقدم تعريفا معتمدا لعلم المعلومات، فقد ساد المؤتمر اتفاق حول هذه العبارة: “يهتم علم المعلومات، بوجه خاص، بالرسائل المختزنة او المسجلة، من حيث انتاجها، كعلامات أو وثائق متميزة، فضلا عن بثها والافادة منها. ولهذا المجال سمتان من سمات العلم، الجانب العلمى البحت الذى يبحث فى الموضوع بصرف النظر عن تطبيقاته ، والجانب العلمى التطبيقي الذى يهتم بالخدمات والمخرجات”(15) .

وفى عام 1967م اقترح تيلور Taylor تعريفا تبنته الجمعية الامريكية لعلم المعلومات، فعلم المعلومات فى نظره، مجال يهتم بدراسة خواص وسلوكيات المعلومات، والعوامل التى تحكم تداولها، والتقانات اللازمة لتجهيزها لتحقيق أقصى درجات اتاحتها والافادة منها. كما يرى تيلور ايضا ان علم المعلومات يرتبط ارتباطا وثيقا بالرياضيات والمنطق، واللغويات، وعلم النفس، وتقانات الحاسوب، وبحوث العمليات، وعلم المكتبات، وفنون الطباعة، والاتصالات، والادارة وما أشبه ذلك من المجالات(16) وكما هو واضح فانه لا اختلاف يذكر بين هذا التعريف وتعريف مؤتمرى معهد جورجيا التقنى.

ويرى مانفرد كوشان M.Kochen أن علم المعلومات هو دراسة العمليات التى تنمو بها المعرفة(17). وفى عام 1966م قدم ميخانيلوف وزملاؤه تعريفين لعلم المعلومات وهم يستعملون كلمة المعلوماتيةInformatics) ) بديلا عن علم المعلومات. ففى التعريف الاول يرون ان المعلوماتية علم جديد يدرس بنية المعلومات العلمية وخواصها، وانماط الانشطة المرتبطة بالمعلومات العلمية، ونظرياتها ومناهجها وتنظيمها (18). اما فى التعريف الثانى فانهم يرون أن المعلوماتية فرع من أفرع المعرفة يهتم بدراسة أنماط تجميع المعلومات العلمية الوثائقية، وتجهيزها ، واختزانها وبثها، ويحدد أفضل تنظيم للانشطة المتصلة بالمعلومات اعتمادا على الوسائل التقانية الحديثة(19)، والمقصود بالمعلومات العلمية هنا المعلومات التخصصية على اختلاف مجالاتها.

وفى بحث تقدما به للمؤتمر الثانى (1968) للجمعية الامريكية لعلم المعلومات اقترح كل من ج. هوشو فسكى وماسىR.J.Massey   تعريفا لعلم المعلومات يركزان فيه على النواتج او المخرجات فعلم المعلومات عندهما أحد قطاعات المعرفة يغطى المعايير والنظريات والاجراءات التى تكفل التعرف على سبل تلبية احتياجات المجتمع من المعلومات، كما تكفل أيضا الاسـس اللازمة لتنمية القدرة على تحديد هذه الاحتياجات وتلبيتها(20) . ويؤكد هذا التعريف الطابع الاجتماعى لعلم المعلومات ، فمناهج دراسة خواص المعلومات ومتغيراتها اقرب الى مناهج العلوم الاجتماعية منها الى مناهج العلوم الطبيعية(21) .

ويرى براين فيكرى ان علم المعلومات هو المجال الذى يهتم بدراسة أهداف عمليات الاتصال العلمى ، ونظم المعلومات وخصائصها ووظائفها ومكوناتها ومالها من تأثير فى مجتمعاتها(22).

ولعله يتبين مما سبق اننا لم نصل بعد الى تعريف موحد ومقبول من جانب معظم الاطراف المعنية على الآقل. وربما كان ذلك، كما يذكر د.محمد فتحى، بسبب ان العلم ما يزال فى مراحل نموه الأولية، وأيضا بسبب الطبيعة المتعددة الارتباطات لعلم المعلومات، وبالاضافة الى النقص فى توحيد المصطلحات  كما أن مفهوم المعلومات “يتسم بالغموض وعدم التجديد”.

ان المعلومات تنتج وتجهز بواسطة الانسان، واذا قامت الآلات بدور فى معالجة المعلومات فان هذه الآلات تنتج وتجهز وتستخدم المعلومات تحت سيطرة الانسان ولأجل الانسان. وهكذا فان علم المعلومات يهتم بموضوعين رئيسيين هما ظاهرة المعلومات وعلاقة الانسان بهذه الظاهرة.

يرى د.محمد فتحى اننا اذا اعتبرنا ان “ظاهرة المعلومات” هى مجال الدراسة فى علم المعلومات، رغم مايكتنفها من غموض، وأن علم المعلومات يغطى الحلقة الكاملة لتداول المعلومات أو نقلها، فاننا سوف نجد أن هناك أربعة قطاعات رئيسية تمثل هذه الحلقة وهى على النحو التالى:

  1. انتاج المعلومات وبثها.
  2. تجميع المعلومات واقتناؤها.
  3. تنظيم المعلومات واختزانها.
  4. استرجاع المعلومات والافادة منها.

وعلى الرغم من ان الدراسات المتعلقة بهذه القطاعات الابعة كثيرة، وتشمل دراسة الاسـس النظرية وأساليب التطبيق والوسائل والاجهزة، الا أنه يعيب هذا التصور ان هناك علوما اخرى تكاد، بشكل أو بآخر، تدرس معظم هذه القطاعات أو بعضها على الاقل مثل علم المكتبات الا أنه من المؤكد أنه ليس هناك علما يدرس كل هذه القطاعات ومن كافة جوانبها مثل علم المعلومات(23) .

ويرى دوجلاس فوسكت ان المجالات المركزية المشتركة بالنسبة لاخصائى المعلومات هى :

1- عالم المعرفة: واشكال المعرفة، وبيان الموضوعات ومابينها من علاقات متبادلة.

2- البحث والنشر: طبيعة عملية البحث والنظم الرسمية وغير الرسمية لايصال النتائج، ومصادر المعلومات بأنواعها المختلفة.

3- التزويد والترتيب: مصادر التوثيق وسبل الحصول عليها، والتصنيف والفهرسة، وغيرها.

4- التخطيط والادارة وتحليل النظم والطرق الاحصائية وغيرها من أساليب الادارة العلمية.

5- التقانة والتجهيزات: استخدام مختلف أنواع الاجهزة والحواسيب وغيرها(24) .

مصادر المعلومات:

يشير د.محمد فتحى الى أن هناك أكثر من طريقة لتقسيم مصادر المعلومات. فهناك من يقسمها وفقا لطبيعة ما تشتمل عليه من معلومات الى مصادر أولية وثانوية ومصادر من الدرجة الثالثة. وهناك من يقسمها الى مصادر مطبوعة ومصادر سمعية- وبصرية ومصادر مقروءة آليا. وهناك من يقسمها الى مصادر بيانات رسمية وبيانات غير رسمية (أو غير منشورة). والمصادر الرسمية(المنشورة) هى تلك التى تخضع للضبط الببليوغرافى المعتاد مثل الكتب والدرويات وغيرها، اما المصادر غير الرسمية(غير المنشورة) فهى تلك التى لايمكن الحصول عليها بصعوبة كبيرة والتى عادة لاتدرج فى أى مصدر ثانوى. وهى مثل التقارير الداخلية بالشركات والمراسلات. وهناك نوع ثالث يسمى مراكز التقارير، كما انها غالبا ما تكون متاحة لاعضاء الجماعات الخاصة، كما فى حالة التقارير التى تصدرها هيئات او مراكز البحوث(25) . ولعل افضل التقسيمات المتداولة الان هو تقسيم المصادر الى فئتين: مصادر وثائقية وآخرى غير وثائقيه.

للمعلومات الوثائقيه ثلاثة أنواع من المصادر هى مصادر المعلومات الاولية، ومصادر المعلومات الثانوية، ومصادر المعلومات من الدرجة الثالثة.

1-   مصادر المعلومات الاولية:

المصادر الاولية للمعلومات هى أول وثائق تنشر فى موضوعها ، سواء كانت تقريرا عن بحث أو حدثا أو وصفا لاسلوب جديد لتطبيق فكرة ما او كشفا، أو تفسيرا جديدا لفكرة او موضوع قديم، وهى تمثل أحد المصادر المتاحة فى الموضوع من معلومات.

وللمصادر الاولية عدة اشكال هى :

1-1      الدوريات:

الدورية هى مطبوع يصدر على فترات محددة أو غير محددة أى (منتظمة أو غير منتظمة) ولها عنوان واحد (مميز) ينتظم جميع حلقاتها (أو أعدادها) ويشترك فى تحريرها العديد من الكتاب ويقصد بها أن تصدر بصورة متكررة ومستمرة.

1-2      تقارير البحوث:

تقرير البحث هو تقرير عن مشروع بحث او خطة تنمية. وتتميز التقارير عن غيرها من مصادر المعلومات وخاصة الدوريات بأنها تتمتع بالامن، اى عادة ما تفرض القيود على توزيعها ضمانا لسرية المعلومات بها وحفاظا عليها، ومن ثم تنتفع بها الفئات الموجهة اليها.

1-3      أعمال المؤتمرات:

أعمال المؤتمرات هى الوثائق (التقارير، والبحوث، والدراسات) التى تقدم أو تعرض فى اجتماع او ندوة او حلقة دراسية او مؤتمر .. الى غير ذلك من المسميات التي تجمع الباحثين لمناقشة موضوع ما أو قضية ما.

1-4      المطبوعات الرسمية:

وهى المطبوعات أو الوثائق التي تصدر عن هيئة أو مؤسسة حكومية تنفيذية أو تشريعية أو قضائية، وتشتمل على معلومات تتصل بنشاط الهيئة او المؤسسة المسئولة عن هذه المعلومات.

وهناك أنواع كثيرة من هذه المطبوعات كالتقارير والاحصاءات وتقارير اللجان والبعثات والبحوث والاستقصاءات والقوانين واللوائح ومضابط المجالس النيابية..الخ ويمكننا أن نضيف الى ذلك ايضا المطبوعات أو الوثائق التى تصدر عن المنظمات والهيئات الاقليمية والدولية.

وتقدم المطبوعات الحكومية او الرسمية الكثير من البيانات الخام والمواد والاحصاءات والارقام التى تكون اساسية للباحثين والدارسين، والتى ليس من السهل توفرها من مصادر أخرى.

1-5      براءات الاختراع:

براءة الاختراع هى ترخيص رسمى من الحكومة بحق انتاج أو بيع اختراع جديد لمدة محددة. وبراءة الاختراع وثيقة رسمية تحمل خاتم الحكومة، ومن ثم فهى تعد نوعا متميزا من المطبوعات الحكومية أو الرسمية. وتعتبر براءات الاختراع من المصادر الاولية للمعلومات لانها تشترط أن يكون الاختراع جديدا، كما أن البراءة تشتمل على بيان مفصل بالاختراع ومواصفات فنية تعتبر مصدر أوليا للمعلومات.

1-6    المعايير الموحدة والمواصفات:

المصادر الموحدة أو المواصفات القياسية هى قواعد خاصة بأنواع المنتجات الصناعية وأحجامها واشكالها، الا أنه من الممكن التوسع فى هذا التعريف ليشمل بعض مجالات النشاط الاخرى كالطرق والأساليب المتبعة فى تجهيز سلعة معينة أو اعداد عمل معين.

1-7      الوثائق أو المواد الاعلامية والتجارية:

تصف هذه الوثائق الأجهزة، والبضائع والعمليات والخدمات التى يقدمها منتج ما ورغم أن هذه الوثائق هى للترويج للمنتجات الا أنها تعتبر مصادر هامة للمعلومات. فهى عادة ماتكون بالغة الجودة وتتخذ أشكالا عديدة مثل النشرات الفنية، وقوائم الأسعار.

1-8      الرسائل الجامعية:

  تطلب الجامعات من المرشحين للحصول على درجات اكاديمية عليا (ماجستير- دكتوراه) اعداد رسائل يفترض أن تدل على على حجم الجهد العلمي المبذول.

1-9      المصادر الاولية غير المنشورة:

هناك أنواع معينة من المصادر الاولية تظل غير منشورة وغالبا ما تفتقر هذه المصادر الى قيمتها الذاتية وعلى فائدتها للتحليل التاريخى وما الى ذلك. ومن امثلتها: مذكرات المعامل، واليوميات، والرسائل أو المراسلات الشخصية، وملفات الشركات، وملفات الاشخاص، الى غير ذلك من مواد الارشيف.

2-       المصادر الثانوية للمعلومات:

المصادر الثانوية للمعلومات هى تلك التى تعد من مصادر اولية أوتشير اليها، أى انها تقدم عرضا لمعلومات منشورة ولاتقدم معلومات جديدة فى العادة. وهى تتضمن معلومات ترتب وتنظم وفق خطة معينة، أى تقدم المعلومات المتاحة فى المصادر الاولية بصورة أكثر ملاءمة للاستعمال ومن أهم اشكال المصادر الثانوية للمعلومات:

2-1      الكشافات ونشرات المستخلصات:

الكشاف هو تحليل لمحتويات مصادر المعلومات يقدم على هيئة مداخل ببليوغرافية ترتب وفقا لنظام من نظم الترتيب المعروفة، مثل الترتيب الهجائي أو الزمني أو الموضوعى ..الخ.

أما نشرة الاستخلاص فهى تتفق مع الكشاف فى أنها تقدم البيانات الببليوغرافية المعتادة عن مصادر المعلومات التى تسجلها، ولكنها بالاضافة الى هذا تعطى ملخصات أو تعريفات بمحتوى هذه المصادر أو بموضوعها.

2-2      الببليوغرافيا:

 وتشتمل القائمة الببليوغرافية فى العادة على حصر شامل أو غير شامل به بيانات ببليوغرافية عن مصادر المعلومات المستقلة مثل الكتب أو الدوريات أو الرسائل الجامعية.

والببليوغرافيا شأنها شأن الكشافات ونشرات المستخلصات، هى بمثابة أدلة ضرورية للتعرف على الانتاج الفكري والوصول اليه بموضوع ما أو مكان ما.. الخ.

2-3      العروض أو المراجعات:

العرض أو المراجعة هو تقرير حالة لمجال موضوعي معين، أو مشكلة معينة عن طريق تقييم الانتاج الفكري لفترة معينة. وهو عبارة عن مسح للمصادر الاولية للمعلومات، ويهدف الى تقديم موجز يربط بين عناصر الانتاج الفكرى خلال فترة معينة. كما انه يشكف عن التطورات أو الاتجاهات فى مجاله.

2-4      مراصد المعلومات الببليوغرافية:

تعتبر مراصد المعلومات المقروءة آلياء والتى تتكون من اشارات ببليوغرافية، من أحدث اشكال المصادر الثانوية للمعلومات. ويتضمن الشكل المقروء آليا عمقا اكبر من التكشيف. وتتميز المراصد عموما بالسرعة الهائلة فى توصيل المعلومات، وفى اتساع التغطية، وفى الاجابة على الاسئلة والاستفسارات الصعبة والمعقدة.

2-5      الكتب المرجعية:

الكتاب المرجعى هو الكتاب الذى، بطبيعة تنظيمه وبطبيعة المعلومات الموجودة فيه، لم يوضع لكى يقرأ من أوله الى آخره قراءة تتابعية مستمرة، ولكنه وضع لكى تؤخذ منه معلومة معينة استجابة لمشكلة أو موقف يتطلب تلك المعلومات(26). ومن أهم أنواعها:

         أ /    دوائر المعارف.

         ب/   القواميس أو المعاجم.

         ج /   مختصرات الحقائق والمواجز الارشادية.

2-6      الأعمال الشاملة:

العمل الشامل هو استعراض شامل أو تلخيص للمعلومات فى موضوع ما. وهو فى العادة يتعلق بموضوع واسع.

2-7      الكتب الدراسية:

يشتمل الكتاب الدراسى على الحقائق الاساسية والمعلومات والنظريات التى استقرت فى مجالاتها، والتى ينبغى ان يلم بها كل من يهتم بالمجال. والهدف من هذه الكتب تعليمى أساسا، الا انه من الممكن ان يفيد منها المتخصصون فى المجال للاطلاع على وجهات النظر المختلفة فى تقسيم المجال وما الى ذلك.

2-8      الادلة:

الدليل هو قائمة بالافراد او الهيئات ، على اختلاف اشكالها ، ترتب نسقيا او هجائيا. وتعطى بعض البيانات عن كل وحدة مفردة مثل العناوين ..الخ.

 

3-       المصادر من الدرجة الثالثة:

تتركز وظيفة هذا النوع من مصادر المعلومات ، الذى يزداد أهمية سنة بعد سنة نتيجة للنمو المطرد من الانتاج الفكرى، فى مساعدة الباحث للوصول الى المصادر الاولية والثانوية والافادة منها واستخدامها. وهى غير عادية فى أن معظم الاشكال الداخلة فى هذا النوع لاتحمل معلومات او معارف “موضوعية” على الاطلاق. ومن اشكالها:

3-1      ببليوغرافيات الببليوغرافيات:

ببليوغرافية الببليوغرافيات هى قائمة تعين الباحث فى الوصول الى افضل الببليوغرافيات على اساس الموضوع او المؤلف او المكان او غير ذلك. وقد تزايدت اهمية هذا النوع الآن بسبب العدد الكبير من الببليوغرافيات الذى ينتج الآن.

3-2      المرشد الى أدب الموضوع:

وهوعبارة عن دليل بمصادر المعلومات الاساسية الخاصة بموضوع من الموضوعات، وهى فى الاغلب المراجع الببليوغرافية والكشافات.. الخ. المتعلقة بالموضوع.

 

4-       المصادر غير الوثائقية للمعلومات

تشير دراسات المستفيدين الى أن المصادر غير الوثائقية تمثل جانبا هاما من مصادر المعلومات، وبخاصة فى مجالى العلوم والتقانة ، فقد تبين ان التحدث والاستماع اكثر ملاءمة لطبيعة البشر من القراءة والكتابة ، ولذلك فان المصادر غير الوثائقية تشكل قطاعا لايستهان به فى نظام الاتصال.

وتنقسم هذه المصادر الى نوعين:

أ/ المصادر الرسمية. ومن امثلتها:

1- الاجهزة الحكومية.

2- هيئات البحوث.

3- الجمعيات العلمية والاتحادات المهنية.

4- المؤسسات الصناعية العامة والخاصة.

5- الجامعات والكليات.

6- المكاتب الاستشارية.

ب- المصادر غير الرسمية. ومن أمثلتها:

1- المناقشات بين الزملاء والزوار.. الخ.

2- اللقاءات الجانبية للمؤتمرات والندوات .الخ.

ومهما يكن من أمر فالمصادر الاولية أدق من المصادر الثانوية، لأنها تعتمد على الافكار الاساسية مباشرة. واذا كانت مصادر المعلومات الاولية تضم معلومات جديدة او مستحدثة او تفسيرات جديدة لحقائق ثابتة فان مصادر المعلومات الثانوية تضم تحليلات او معلومات مستقاة من المصادر الاولية، فيما تضم المصادر من الدرجة الثالثة تجميعات من المصادر الاولية والثانوية.

واذا كانت المعلومات فى المصادر الاولية غير منظمة وغير مرتبطة وكل مصدر مستقل بذاته، فان المعلومات فى المصادر الثانوية والمصادر من الدرجة الثالثة منظمة ومرتبة وفقا لخطط تصنيف وأساليب تكشيف محكمة(27) .

وكما ذكرنا سابقا فان هنالك اكثر من طريقة لتقسيم مصادر المعلومات، خاصة التى تناسب الجوانب الادارية، فالمعلومات المطلوبة تختلف تبعا للاهداف الموضوعة وكيفية تحقيقها. وتتفاوت الحاجة الى المعلومات طبقا لتباين احجام المنشئات وطبيعة مشاكلها، فالمنشئات الكبرى تحتاج الى كمية معلومات أوفر من المنشئات الصغرى، وهذه المعلومات يمكن الحصول عليها من داخل اوخارج المنشأة:

1-       المصادر الداخلية:

   تتكون المصادر الداخلية من اشخاص او ادارات داخل المنشأة، مثل المشرفين ورؤساء الاقسام والمديرين بمختلف مستوياتهم ، وهذه المصادر تغطى حقائق عن اساسيات مخططة ومنظمة (أى على اساس رسمى) لتدعيم القرارات. ويتم تجميع البيانات الداخلية على اساس غير رسمى، مثل الاتصالات العارضة غير النظامية والمناقشات غير الرسمية.

2-       المصادر الخارجية:

تكون المصادر الخارجية أو البينية مولدات وموزعات المعلومات الموجودة خارج نطاق المنشأة . وتتضمن هذه المصادر بعض التقسيمات مثل العملاء والموردين، والمنافسين، والنشرات المهنية والاتحادات الصناعية، والنقابات العمالية، والهيئات الحكومية. مثل هذه المصادر تمد المنشأة بالمعلومات البينية والتنافسية التى تعطى المديرين قاعدة هامة لما يستوجب الحدوث(28) .

5-      مراكز المعلومات:

إن المسميات الدالة على المؤسـسات المعنية بتوفير المعلومات واتاحة الانتفاع بها، تختلف من دولة لأخرى، بل ومن جهة الى جهة أخرى داخل الدولة الواحدة. ويرجع هذا الاختلاف الى عدة عوامل، منها الظروف التى نشأت فيها تلك المؤسـسات فى دولة من الدول، ومنها أيضا اختلاف موقعها فى السلم التنظيمى للجهات التي تنتمى اليها تلك المؤسـسات.

فقد يستخدم اسم “مكتب” مثل مكتب الوثائق التربوية الملحق بمديرية البحوث التربوية فى سوريا مثلا. واحيانا اخرى يطلق اسم “مركز” مثل المركز القومى للتوثيق التربوى فى الجزائر . احيانا ثالثة يطلق عليها اسم “جهاز” مثل جهاز المعلومات التربوية بمصر. وهناك ايضا المسميات المختلفة فى السلم التنظيمى ابتداء من وحدة او قسم او ادارة الى ادارة عامة او مراقبة. ومن الامثلة على ذلك وحدة المعلومات التربوية وهى جزء من ادراة التخطيط والتدريب فى وزارة التربية بالكويت، ومراقبة التوثيق والبحوث فى البحرين.

كذلك قد تحمل تلك المؤسـسات فى مسماها الفاظ مثل “الوثائق” او “التوثيق” او “المعلومات” او “الاعلام”. وعلى الرغم من التقارب بين دلالة هذه الالفاظ بصفة عامة، الان أن استخدام كلمة الوثائق فى اسم المؤسـسة القصد منه بيان أن المؤسـسة تتعامل مع نوعيات مختلفة من مصادر المعلومات، يطلق عليها الوثائق اجمالا وذلك تمييزا لها عن المكتبة التى تهتم بالكتاب بالدرجة الاولى، كما أن اطلاق اسم التوثيق على تلك المؤسـسات كان يعطيها من المسميات ما يشير الى انها ليست مجرد امكنة لحفظ الوثائق، وانما هى مؤسـسات لخدمتها خدمة توثيقية بكل ما تحمله كلمة توثيق من عمليات وخدمات.

فاذا انتقلنا الى استخدام كلمة “اعلام” أو كلمة “معلومات” فى تسمية المؤسـسات، فاننا سوف نجد ان كلمة اعلام كلمة عامة، وهى تدل على اكثر من عنصر فى نفس الوقت ولعلها ترتبط فى الاذهان بوسائل الاعلام الجماهيرى ، كالاذاعة والتلفزيون، وان كان استخدامها فى تسميات مؤسـسات المعلومات (مثل: المركز القومى للاعلام والتوثيق بمصر) يهدف الى بيان أن تلك المؤسـسات تعنى بتقديم الخدمات وبث المعلومات وتوصيلها للمستفيدين.

ولعل استخدام لفظ “معلومات” هو أفضل هذه الاستخدامات جميعا وهو استخدام حديث، يشير الى أن المؤسـسات المعنية تعمل على توفير “المعلومات” واتاحتها فى أى شكل كان وفى أى وعاء يحوى هذه المعلومات، وخاصة بعد ان اصبح الاهتمام للمعلومات نفسها وليس الكتاب او الدورية او غيرهما من الاوعية التى تحمل المعلومات.

ان من المفضل استخدام مصطلح “مركز المعلومات” فهو أحدث المصطلحات المستخدمة فى المجال، وهو أشملها باعتبار انه يتضمن معانى كثيرة، فهو بهذا الشكل يكون مركزا لتجميع المعلومات بأوعيتها المختلفة، كما انه مركز للقيام بمجموعة متعددة من العمليات الفنية والخدمات، كما انه مركز لأنظار كل المهتمين بشئون البحث(29) .

ويقدم د.احمد بدر تعريفا لمركز المعلومات بانه هو الهيئة التى تقوم بتجميع وتجهيز البيانات وبث المعلومات، ويتم التجهيز والبث بطرق ووسائل متباينة تقليدية او الكترونية(30) .

لقد صدر عن الاتحاد الدولى للتوثيق فى اوائل الستينات كتاب Modern Documentation and Information Practices  وقسم هذا الكتاب مراكز التوثيق والمعلومات الى خمس فئات هى كما يلى (31) :

1-       المراكز العامة:

وهى التى تنشأ من الاموال العامة، اى مايخصص لها من ميزانية الدولة من اموال، وبالتالى تكون خدماتها عادة بالمجان، خصوصا بالنسبة للمهتمين بمجالات تخصصها.

ويوجد فى الدول النامية عادة مركز وطنى للعلوم والتقانة ، كما هو الحال فى مصر والهند مثلا. وكثير من هذه المراكز تم انشاؤه بمعونة اليونسكو، كما قد يوجد ايضا مركز وطنى للعلوم الاجتماعية كما هو الحال فى مصر.

هذا وقد تنشأ الى جانب هذه المراكز الوطنية الشاملة لقطاع متكامل من العلوم، مراكز اخرى متخصصة من قطاعات موضوعية اكثر تحديدا ، كمراكز المعلومات الطبية والزراعية والاقتصادية وغيرها.

2-       مراكز التوثيق شبه العامة:

وهى التى تتبع للجمعيات العلمية والاتحادات المهنية او المؤسـسات التجارية، وتنشأ لتخدم اعضاء هذه الجمعيات بصفة اساسية، ويقتصر هذا النوع من المراكز على مجالات معينة تتعلق بتخصص الهيئات التى تتبعها كالتعدين والبناء..الخ.

3-       مراكز التوثيق الخاصة:

وتشمل هذه الفئة من المراكز، تلك التى تهتم بالمشروعات المالية والتجارية كالشركات الصناعية والبنوك وشركات التأمين..الخ.

4-       مراكز المعلومات الداخلية:

وتهتم بتجميع البيانات غير المنشورة الخاصة بالهيئة، وهذه تتضمن تقارير البحوث ومذكرات المختبرات وتقارير المتابعة وغيرها من التقارير الادارية والاحصائية. ومن اهم واجبات هذه المراكز أن تكون همزة الوصل بين الادارة وبقية العاملين     بالمؤسسة، أى أن تقوم الادارة عن طريق هذه المراكز بتوصيل المعلومات الخاصة بالتطوير والصناعة والمبيعات..الخ.

5-       مراكز المعلومات المتخصصة:

وتنشأ هذه المراكز بغرض تزويد المستفيدين منها بالمعلومات المتعلقة بمشروعات انتاجية، كصناعة الحديد والصلب او البترول او البلاستيك او غيرها.

وهناك تقسيمات عديدة لمراكز المعلومات ايضا، فيمكن أن تقسم على اساس جغرافى ( المركز الوطني / الاقليمي /الدولي)، او على أساس التخصص القطاعي (زراعى/ طبى/براءات الاختراع..) او على اساس نوع الخدمة (مراكز الاحالات / مراكز تحليل المعلومات والبيانات/ التكشيف والاستخلاص) ، وأخيرا فقد تقسم حسب الهيئة الام التى يتبعها المركز( مركز معلومات وزارة التخطيط/ شركة النفط ..الخ).

ومن امثلة المراكز الوطنية الحكومية مركز المعلومات الوطنى للعلوم والتقانة بالرياض (1979) والمركز القومى للاعلام والتوثيق بالقاهرة (1952). ومن امثلة المراكز الاقليمية المركز الوثائقى الاوربى للذرة (CDEA) وان كانت المعلومات والخدمات على المستوى الدولى تتم بناء على النظام الدولى للمعلومات النووية(INIS ) فى فينيا والنظام الدولى فى مجال الزراعة هو المعروف باسم (AGRIS) فى روما.

6-      الموارد البشرية فى مجال المعلومات:

ان خدمات المعلومات تتسم بتعدد فئات العاملين فيها، ويأتى هذا التعدد نتيجة لتنوع الانشطة وما يترتب عليه من تنوع المؤهلات والخبرات اللازمة لممارستها. وعموما نجد ان العمل فى مجال المعلومات يتطلب مؤهلات فنية ولغوية وعلمية فضلا عن المؤهلات الشخصية. اما المؤهلات الفنية والمهنية وهى اكثر الجوانب تأثيرا بما طرأ على مجال تنظيم المعلومات من تغييرات، فتشمل أساليب المعالجة الورقية لأوعية المعلومات من فهرسة وصفية وفهرسة موضوعية وتصنيف وتكشيف. يضاف اليها الاساليب الادارية والتنظيمية التى اكدت أهميتها الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث أصبحت فاعلية التكلفة من الامور التى ينبغى مراعاتها فى ادارة مراكز المعلومات. ويدخل فى هذه الفئة من المؤهلات ايضا الاحاطة بكل جوانب تقانة المعلومات وسبل الافادة منها. اما عن المؤهلات اللغوية فللغة فى خدمات المعلومات أهميتها الحيوية، باعتبار هذه الخدمات احدى حلقات نظام الاتصال. فبالاضافة الى التمكن من اللغة الام كأداة اساسية لكفالة فاعلية الاتصال بالمستفيدين يتطلب العمل بمراكز المعلومات اجادة اللغات الاجنبية لممارسة عمليات التحليل الموضوعى فضلا عن الترجمة احيانا. اما المؤهلات العلمية فيقصد بها فى هذا السياق معنيان، أولهما التخصص الموضوعى فى أى من مجالات العلوم الطبيعية، او العلوم الاجتماعية او الانسانيات. اما المعنى الثانى فهو المنهجية ، حيث يحتاج القائمون على خدمات المعلومات الى الالمام بمناهج البحث وخاصة فى العلوم الاجتماعية، وتطبيق هذه المناهج فى عمليات المتابعة وقياس الاداء والتقييم ودراسة المستفيدين وغير ذلك من متطلبات التنظيم والتطوير. اما الفئة الاخيرة من المؤهلات وهى أهم الفئات جميعا واندرها ايضا، فهى المؤهلات الشخصية المرتبطة بالاستعداد النابع من الاقتناع الذاتى  بمجال المعلومات والادراك الواعى لطبيعته ومتطلباته.

ومجال المعلومات بطبيعته مجال متعدد الارتباطات ، يستمد روافده من عدد من المجالات فى العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية كما يؤثر أيضا فى غيره من المجالات(32) .

ومن الطبيعى ان تنعكس ايضا هذه العلاقات المتبادلة على برامج تأهيل العاملين فى مراكز المعلومات. ومن الطبيعى ان يكون لهذا الطابع المتميز للمجال وتعدد اتجاهات ومستويات التأهيل المهنى للعاملين فيه فضلا عن تنوع خدمات المعلومات، أثر على فئات العاملين بمراكز المعلومات والمستويات المهنية والمسميات والمسئوليات الوظيفية لهذه الفئات.

ويجدر بنا ان نذكر أن اعداد الاختصاصيين من المعلومات مازال به نفس المتطلبات العامة بالنسبة للمكتبات وان اختلفت من الدرجة والعمق، فاختصاصى المعلومات لابد ان يعرف المجالات الاربعة المحورية المعروفة وهى (33):

1-    بناء المجموعات والاختيار: ويتضمن ذلك اجراءات التزويد ومصادره.

2-    تحليل المعلومات: بما يتضمنه ذلك من فهرسة وتصنيف وتكشيف واستخلاص.

3-    خدمات المعلومات: وهى تتراوح مابين الاعارة والخدمة المرجعية الى الاحاطة الجارية والبث الانتقائى للمعلومات.

4-    الادارة: بما تشمله من اعداد الميزانية التى تعكس مشروعات النمو واعداد الموظفين  واختيارهم والمبانى والاثاثات بالاضافة الى عنصر حساب التكاليف وهو أمر حاسم خصوصا بالنسبة للدول النامية الحريصة على استثمار مواردها المحدودة لتعطى اعلى مردود ممكن.

بالاضافة الى ماسبق فلابد لاختصاصي المعلومات من ان يحيط بتقانة المعلومات بما تتضمنه من المصغرات الطبيعية والمصغرات الالكترونية، واستخدام الحواسيب مع هذه المصغرات، وكذلك فى توصيل المعلومات ضمن شبكات المعلومات وفى تقديمها بالتليتكست والفيديوتكس وغيرهما من أساليب الاتصال والعرض.

فى جانب مستويات التعليم لفئات العاملين فى مجال المعلومات نجد ان هناك تقسيمات عديدة لهم فمنهم من يقصرهم على “ثلاثة” مستويات لتضم عالم المعلومات والمهنيين (أى الذين حصلوا على مؤهل اساسى فى المكتبات والمعلومات) ثم المتخصصين فى المجالات الموضوعية الذين لهم دراية بالخبرات المكتبية وخبرات المعلومات. ومنهم (مثل انتونى ديبونز فى كتابه عن المهنيين فى المعلومات” The Information Professionals”) من يقسمهم الى اثنى عشر قسما فيدخل المبرمجين ومصممي النظم وأمناء المكتبات والمهندسين والفنيين ورجال الاعلام وغيرهم. ويمكننا أن نقتصر على الفئات السته التالية(34)

1-       المساعدون الكتابيون:

يقومون بعمليات روتينية (كتابية) كالطباعة وترتيب البطاقات ومراجعة الدوريات والكتب وتسجيلها. ولايطلب من هؤلاء المساعدين الا القليل من المعرفة بالموضوعات العلمية، وبالتالى فالمؤهل المتوسط مناسب هنا (الثانوية أوالاعدادية أحيانا) ويعد هؤلاء المساعدون عادة بتدريبهم اثناء الوظيفة بالاضافة الى بعض المقررات الدراسية النظرية.

2-       المساعدون المهنيون:

وهم الحاصلون على مؤهل بين البكالوريوس فى المكتبات والمعلومات والثانوية، (وان كانت البلاد التى تعتبر أن درجة الماجستير هى الدرجة المهنية الاولى، ترى أن الحاصلين على بكالوريوس المكتبات هم من فئة المساعدين المهنيين) هذا والبلاد العربية تعتبر أن الدرجة المهنية الاولى فى المكتبات والمعلومات هى درجة البكالوريوس. وهؤلاء المساعدون يدربون فى معهد متوسط الاعداد ما يسمونه فنى.

3-       الفنيون:

وهم الذين يقومون بتشغيل آلات التصوير المصغر او الحواسيب اوالاتصال عن بعد، وقد يقومون ايضا بصيانتها . كما تضم هذه الفئة القائمين بتجهيز مدخلات الحواسيب. وهذه قد تضم من المهندسين الى خريجى المعاهد الفنية المتوسطة.

4-       المهنيون:

تعتبر الولايات المتحدة ومعظم دول اوربا ان درجة الماجستير فى المكتبات والمعلومات هى الدرجة المهنية الاولى بينما تعتبر معظم الدول العربية والهند وغيرها درجة البكالوريوس فى المكتبات والمعلومات هى الدرجة المهنية الاولى .. وعلى كل حال فهذه الفئة تشمل  العديد من التسميات التى لم تستقر بعد، أو لعل معالمها بدأت تتضح بالتدرج فمن أمين المكتبة الى أمين المكتبة المتخصص الى الموثق العلمي الى ضابط المعلومات الى اخصائى المعلومات، وهذه التسمية الأخيرة تسمح بأن يتدرج تحتها المسئولون من الادارة وتحليل المعلومات والبحث عن الانتاج. وتضم فئة المهنين ايضا محلل النظم والمترجم ومبرمج الحواسيب.

5-       الاخصائيون الموضوعيون:

وهؤلاء من الحاصلين على درجة البكالوريوس الى درجة الدكتوراه فى مجال تخصص معين، وتستعين مراكز المعلومات بهؤلاء بصفة متزايدة، وتعين بعض الجامعات الالمانية الحاصلين على درجة الدكتوراه فى التخصصات العلمية المختلفة لعمليات الاختيار مثلا، نظرا لما ثبت من فوائده العملية والاقتصادية على حد سواء. كما يمكن الاستعانة بهم فى عمليات الاستخلاص والخدمة المرجعية او خدمات المعلومات. وتشغيل هؤلاء بالخدمة يحقق ما يمكن ان يطلق عليه “الجماعة المشتركة” ومعنى ذلك ان المتخصص فى موضوع معين عندما يخدم احد الرواد المتخصصين فى هذا الموضوع سيكون اكثر تأثيرا وأكثر تقبلا له. وينبغى ان يكتسب هذا المتخصص الموضوعى خبرات المكتبات والمعلومات كما ينبغى ان يكون لديه اهتمام مستمر بتطوير المجال الموضوعى الذى يعمل فيه.

6-       عالم المعلومات:

وهذا الشخص هو عالم فى مجالات الاتصال بصفة عامة، ولعله يطبق مهارات مبنية على الرياضيات واللغويات وغيرها من العلوم، كما يحيط بمشاكل وأساليب انسياب وتدفق المعلومات وانتقالها بين الجمهور العام او المتخصص، وعالم المعلومات يهتم بحفظ واسترجاع المعلومات بالوسائل الآلية، والتى من بينها الحواسيب. ويفضل بعض الباحثين مرة أخرى اصطلاح(اختصاصي المعلومات) على غيرها من المصطلحات وهذا الاختصاصى شخص تدور خبرته ومعلوماته حول خدمة معلومات معينة، ويحتل اختصاصي المعلومات وظيفته هذه فى أى مرحلة من المراحل المختلفة لتجهيز ومعالجة المعلومات مثل التجميع والتكشيف والاسترجاع.الخ. ويفضل هؤلاء هذا المصطلح على مصطلحات (علماء المعلومات) والموثقين او الاصطلاح الجديد (الاعلامى). وعلى سبيل المثال يمكن ان نذكر بعض الألقاب والمصطلحات للمتخصصين فى مجال المعلومات والعاملين بنظم وشبكات المعلومات داخل الدولة ، بطريقة قد تختلف بعض الشئ عن الاستعراض السابق:

أ/       على المستوى المهنى:

    –    مدير.

    –    المتخصصون فى الموضوعات العلمية.

    –    أمناء المكتبات.

    –    اختصاصيو معلومات فنية.

    –    مهندسون ومخططون للنظم.

    –    العاملون بالعلاقات العامة.

    –    علماء المعلومات.

    –    اختصاصيون فى الحاسوب.

    –    اختصاصيون فى الاتصال من بعد.

ب/       على المستوى غير المهنى:

    –    المساعدون الفنيون بالمكتبة.

    –    المعاونون التقانيون للمعلومات.

ان وضع فهرس لتحديد المهام والوظائف التى يقوم بها هؤلاء الاشخاص، سيساعد فى توضيح متطلبات التدريب والنتائج المطلوبة من برنامج التعليم اللازم لاقامة وتطوير شبكات المعلومات الوطنية.

ان نجاح او فشل أى نظام معلومات مرتبط بالجانب الالكترونى يعتمد بصفة اساسية على كفاءة وقدرات مجموعة الافراد المتخصصين العاملين به. ويعتبر الحصول على هؤلاء الافراد وتدريبهم وكذلك الاحتفاظ بهم من المشاكل الكبرى التى تواجه عملية بناء وتطوير نظام المعلومات.

وكما هو معلوم فان الافراد هم العنصر المتداخل والمشترك مع جميع العناصر الاخرى فى نظام المعلومات. ولما كان تعريف علم المعلومات غير متفق عليه ويعنى أشياء مختلفة للعديد من الناس ، فان تحديد اهداف واضحة للبرامج التعليمية يصبح أمرا عسيرا.. كما أن هذه الاهداف تتغير مع تغير احتياجات المجتمع وأهدافه للبرامج ومع التطورات التقانية التى يفيد منها ويخدمها علم المعلومات.

ولاتتطلب جيمع تخصصات علم المعلومات تعليما وتدريبا خاصا بكل منها. كما يتوقف عدد البرامج المقدمة ومستواها فى كل بلد على عدة عوامل، من بينها ظروف البلد واحتياجاته للطاقة البشرية التى تقوم بأعمال محددة فى مختلف نظم وخدمات المعلومات. هذا وينبغى عند وضع البرنامج التعليمى الخاص بالمعلومات الاهتمام بالتركيز على اعداد المستويات العليا اى اعداد المديرين والمهتمين بادخال التقانة الجديدة.

وتدريب مثل هؤلاء الاشخاص من شأنه ان يساعد على رفع كفاءة عمل المعلومات ورفع متسوى المهنة ذاتها، فضلاعن اسهام هؤلاء فى تدريب الموظفين فى المستويات الادنى(35) .

ان التدريب ، بالاضافة الى كونه السبيل الوحيد المتاح لتأهيل العاملين فى بعض المجتمعات، فانه على اختلاف أنماطه وبرامجه من الانشطة التى تحظى باهتمام خاص فى مجال المعلومات، فمجال المعلومات يتسم بسرعة التغيير والتطورات المتلاحقة، التى تؤدى بدورها الى الحاجة الى اكتساب العاملين فى المجال لمعارف جديدة وتنميتهم لمهارات تتناسب مع هذه التطورات. ومن هنا تأتى أهمية التدريب لاغراض التنشيط والتنمية المهنية. أن تنظيم الدورات التدريبية والحلقات الدراسية والورش التعليمية وغيرها من التسميات، نشاط يحظى باهتمام فئات كثيرة من الهيئات العاملة فى مجال المعلومات أو الراعية لتطوره. ومراكز المعلومات الوطنية فى مقدمة هذه الهيئات حيث تشكل تنمية الموارد البشرية المتخصصة فى المعلومات أحدى المهام الرئيسية لهذه المراكز، وخاصة فى الدول النامية(36) . وبرامج التدريب اثناء الخدمة من أهم أنماط هذا النشاط. ولازالت الدورات التدريبية التى تنظمها بعض الهئيات الوطنية ومنظمات الجامعة العربية أهم مورد لتأهيل العاملين فى مجال المعلومات فى العالم العربى.

إن الهدف الذى تنشأ من اجله مراكز المعلومات أو المكتبة أو أى خدمة للمعلومات على مسمياتها المختلفة، أو النظام الوطنى للمعلومات، أو الشبكة الوطنية أو الاقليمية أو الدولية هو خدمة المستخدمين للمعلومات. ويعتبر التدريب وتعليم المستفيدين كيفية الوصول الى المعلومات المتعلقة باهتماماتهم، احد العناصر الرئيسية للافادة من المعلومات. تلك الافادة التى تتم بناء على قدرة البنية الاساسية فى كل دولة على استيعاب هذه المعلومات المتدفقة، وهذه البنية الاساسية تضم جميع المؤسسات التعليمية والبحثية والانتاجية القادرة على امتصاص المعلومات وهضمها وتمثيلها ثم تطويعها لتطوير هذه البنية الاساسية.

7-     فلسفة ومفاهيم النظم:

يرجع الفضل الاول فى ظهور النظرية العامة للنظم فى اوائل الخمسينات من هذا القرن الى عالم البيولوجيا لودفيج فون بيرتا لانفى ، حيث حاول وضع اطار يوحد بث البحث العلمى، حيث افترض وجود نماذج، ومبادئ، وقوانين تنفذ فى النظم العامة أو فى مكوناتها بصرف النظر عن كونها نظما مادية أو بيولوجية، كذلك طبيعة المكونات وعلاقات التبادل بينها. ومهمة النظرية العامة للنظم هى تكوين واستنباط هذه المبادئ، التى تكون قابلة للتطبيق فى مختلف أنواع النظم بصفة عامة.

وقد أعطت النظرية العامة للنظم ما ينسب الى نظرية النظم الرياضية وقد تم تطوير مداخل متنوعة مختلفة فى درجة التأكد منها والتركيز على مجال الاهتمام وكذلك الاساليب الفنية الرياضية التى تحاول وصف الاتجاهات والخصائص والمبادئ التى تقع تحت كلمة نظام. وتشمل الاساليب النظرية نظرية التحكم، ونظرية المعلومات، ونظرية الشبكات، ونظرية المباريات، ونظرية القرار، ونماذج المحاكاة .. وما الى ذلك. ان فلسفة النظم تواجه الاهتمام باعادة التفكير والرؤية الشاملة للنظام كنموذج عملى جديد . وهى تحوى سمات ماوراء العلم او وجهات فلسفية، ومفهوم النظم يشكل نموذجا جديدا لفلسفة الطبيعة. ومفهوم النظم يلعب دورا حرجا فى العلم الحديث. وبالنسبة لعلماء الادارة نجد ان (اسلوب النظم) يعتبر الاداة الاساسية الفعالة للتغلب على بعض المشاكل والصعاب التى تواجههم عندما تكون منشئات الاعمال وهى نوع خاص من النظم، الموضوع الرئيسى للدراسة.

وهنا يجدر بنا أن نعرف النظام، وقد عرفه جيفرى جوردون على النحو التالى: (النظام هو مجموعة او تجمع من الاشياء المرتبطة ببعض التفاعلات المتنظمة او المتبادلة لاداء وظيفة معينة).

أما وليم تاجرت فيعرف النظام على النحو التالى:  (النظام هو مجموعة من النظم الفرعية وعلاقاتها المنتظمة فى بينة معينة لتحقيق الاهداف المرجوة).

 (النظام هو العناصر المرتبطة مع بعضها بعلاقة تبادل. ولهذا النظام حالة معينة تتكون من الخواص المناسبة التى يملكها النظام فى لحظة معينة من الزمن وله ايضا بينة معينة تتكون من مجموعة من العناصر وخواصها المناسبة، وهذه العناصر ليست جزءا من النظام ولكن اى تغيير فى أى منها يحدث فى حالة النظام).

ويتم تحديد مجال وهيكل النظام بواسطة مجموعة من الخصائص هى :

–    الاهداف والاغراض: وقد تكون طويلة المدى ، أو متوسطة المدى، أو قصيرة المدى.

–    المدخلات والمخرجات: وتقوم مكونات النظام بمعالجة المدخلات وتحويلها الى المخرجات.

–    الحدود والبينة: يقع النظام داخل حدود معينة، أما البينة فتكون خارج الحدود(37) .

يمكن التعرف على الانواع الرئيسية للنظم من خلال تصنيفها حسب معايير معينة ومن أوجه مختلفة، وذلك كالاتى:-

اولا:    حسب علاقة النظام بالبينة:

أ/   النظام المفتوح: وهو النظام الذى يتفاعل مع بينة فيؤثر فيها ويتأثر بها تأثيرا فاعلا. مثل الانسان، والحاسوب ، والدولة.

ب/   النظام المغلق: وهو ذلك النظام الذى لايتفاعل مع البينة ، فلايؤثر فيها ولايتأثر بها.

ج/   النظام المغلق نسبيا: وقد اتاح التقدم قدرا كبيرا من الآلية النسبية التى تحتاج الى  قدر ضئيل من التدخل البشرى والعلاقة بالبينة، وهذه النظم المغلقة نسبيا أصبحت الآن منشرة بشكل واسع، مثل الساعة التى تعمل بالبطارية حيث يتدخل الانسان فقط لتزويدها ببطارية وقطع غيار.

ثانيا:   حسب الأصل:

أ/   نظام طبيعى: وهى كل الأنظمة التي لم يقم الانسان بانشائها ، كالأرض والانسان نفسه.

ب/   نظام من صنع الانسان: مثل الدولة، والسيارة.

ثالثا:   حسب الطبيعة الاساسية:

أ/   نظام محسوس (ملموس) : فالسيارة مثلا تعتبر نظاما ملموسا، وكذلك الحاسوب وغيرهما.

ب/   نظام مفهومى أو منطقى:

وهو ذلك النوع من الانظمة الذى يمكن تصوره منطقيا او نظريا، مثلا علم الجيولوجيا كنظام نجد انه مكون من مجموعة من الحقائق، والنظريات والافكار التى تتعلق بالارض، وهى عناصر تجريدية وليست محسوسة.

رابعا:   حسب درجة التعقيد:

أ/ نظام بسيط: ذو عناصر وعلاقات محددة يمكن التعرف عليها بسهولة.

ب/ نظام معقد: يتضمن عناصر متعددة ومستويات مختلفة من النظم الفرعية، والعلاقات المتشابكة.

خامسا:   حسب النتائج (المخرجات):

أ/   نظام يمكن التنبؤ بمخرجاته: مثل نظام الكهرباء الذى يمكن التنبؤ بالكهرباء الخارجة منه اذا علمنا الكهرباء الداخلة.

ب/  نظام لايمكن التنبؤ بمخرجاته: فزهر النرد نظام لايمكن التنبؤ بنتائجه.. كذلك نجد ان نظام المبيعات فى سوق المنافسة الحرة لايمكن تحديد قيمة مخرجاته بدقة.

سادسا: حسب الغرض:

أ/     نظام هادف: يكون له هدف او اهداف محددة يسعى لتحقيقها.

ب/    نظام غير هادف: ليس له هدف او اهداف محددة.. او على الاقل لايمكن التعرف على هذا الهدف(38) .

8- نظم المعلومات:

    تعتبر نظم المعلومات احدى النظم الفرعية الهامة فى اى منشأة اوهيئة تتعامل مع جميع انشطة تشغيل البيانات وتزويد المستفيدين بالمعلومات اللازمة ، خاصة الادارة العليا او الجهات الخارجية المرتبطة بهذه المنشأة او الهيئة.

ويمكننا تعريف نظام المعلومات على انه: هو النظام الذى يجمع ويحول ويرسل المعلومات من المنشأة، ويمكن ان يستخدم انواعا عديدة من نظم معالجة المعلومات لمساعدته فى توفير المعلومات حسب احتياجات المستفيدين(39).

وبمعنى آخر ، فان نظام المعلومات هو النظام الذى يستخدم الافراد واجراءات التشغيل ونظم المعالجة المختلفة لتجميع وتشغيل البيانات وتوزيع المعلومات فى المنشأة ، ويعمل كذلك على تحقيق المكاسب التالية:

    –    توفير المعلومات المناسبة فى الوقت الاكثر ملاءمة.

    –    له امكانيات غير محدودة للوفاء بمتطلبات الادارة.

    –    دعم وتحسين عملية اتخاذ القرار.

    –    التحسن الكبير فى استخدام القوى العاملة والموارد.

    –    تحسين وتنشيط حركة الاتصال بالمنشأة.

    –    البيانات المستخدمة أقل مايمكن واكثر تكاملا.

ان الهدف الاساسى لنظام المعلومات هو مد كافة مستويات الادارة بالمعلومات الضرورية اللازمة لسير العمل على أفضل وجه. ويساهم الاستخدام الكفء لموارد المنشأة فى تحقيق اهداف المنشأة. ولتتمكن الادارة من تحقيق هذه الاهداف، يلزم ان يكون لديها الوسيلة السريعة للحصول على المعلومات الدقيقة الكاملة والمتصلة بالموضوع فى صورة مناسبة.

هنالك مستويات متعددة من نظم المعلومات قد تتوافر كلها او بعضها من المنظمة حسب حجمها ودرجة اعتمادها على الاساليب المتطورة فى الادارة. وهى كما يلى:

أ/   نظام المعلومات التشغيلية (OIS):

وهو نظام يتعلق بتزويد المستوى الادارى الادنى بالمعلومات اللازمة، فمدخلاته هى البيانات التى يقوم بمعالجتها وتقديمها لفرق العمل الماهرة والمنفذة فى المنظمة او الى نظام المعلومات الأعلى. وقد يسمى هذا النظام بالنظام الالكترونى لمعالجة البيانات (EDP).

ب/   نظام المعلومات الادارية(MIS):

يمثل هذا النظام مع نظام المعلومات التشغيلية ضابط نظام المعلومات فى المنظمة، وكلاهما نظام فرعى لنظام المعلومات فى المنظمة. ونظام المعلومات الادارية يتعلق بمنتصف وقمة الهرم الادارى، حيث يقوم بتزويد الادارة المتوسطة بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات التكتيكية وعمليات الضبط والرقابة، كما يقوم بتزويد الادارة العليا بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية والمتعلقة بالتخطيط والسياسات.

ومع تضخم المنظمات، وبالتالى تضخم حجم المعلومات ، فان الاتجاه الآن هو انشاء نظام آخر يتفرع من نظام المعلومات الاكثر ضرورية، يسمى نظام دعم القرارات(DSS)، ويقوم هذا النظام باستخلاص المعلومات الادارية الاكثر ضرورية وحيوية بالنسبة لمتخذى القرارات، وتقديمها لهم فى الصورة المناسبة وفى التوقيت المناسب. واذا كان (OIS) يركز على البيانات فإن (DBS) : قاعدة البيانات هى مجموعة من ملفات البيانات المترابطة منطقيا، والمنظمة بحيث يمكن الحصول على المعلومات منها بواسطة برامج تطبيقية، وبشكل يتيح للنظام خاصية تكامل البيانات، والتقليل من تكرارها وبحيث يمكن التعامل مع البيانات نفسها باكثر من برنامج تطبيقى ويتم تشغيل وادارة قاعدة البيانات باستخدام نظام يسمى نظام ادراة قواعد البيانات (DBMS).

ومن هذا العرض يتأكد لنا ان نظام المعلومات، ايا كانت تسميته او المستوى الذى يخدمه هو ذلك النظام الذى بنيته هى المنظمة ومدخلاته هى بيانات هذه المنظمة التى يجرى معالجتها داخل النظام، ومخرجاته هى المعلومات التى يتم تزويد المنظمة بها (44). وهنالك عدة وظائف لنظام المعلومات، وهى كبيرة ومتنوعة وتؤدى فى النهاية الى انتاج المعلومات ذات الخصائص والصفات والمواصفات المرجوة وتنقسم هذه المراحل او الوظائف الى خمسة وظائف اساسية يتبعها العديد من الوظائف والمراحل الفرعية.

1-   جمع البيانات:

         –    تسجيل البيانات.

         –    ترميز البيانات.

         –    تصنيف البيانات.

         –    مراجعة وتنقية البيانات.

2-   معالجة البيانات:

         –    فرز البيانات.

         –    تلخيص البيانات.

         –    مقارنة البيانات.

         –    العمليات الحسابية او حساب البيانات.

3-    نظم معالجة البيانات الحديثة:

         –    الادخال.

         –    المعالجة.

         –    الاخراج .

         –    التخزين واوساط التخزين.

         –    الرقابة والتحكم.

         وسيأتى الحديث عنها بشئ من التفصيل:

  4-   نظام المعالجة الموزعة:

         –    شبكة الاتصالات.

         –    المعدات والاجهزة.

         –    الافراد.

         –    البرامج الجاهزة.

         –    قاعدة البيانات.

         –    التطبيقات.

5- النظام المركزى للمعالجة، حاسوب مركزى يرتبط به المستفيدون بنهايات طرفية.

6- النظام اللامركزى للمعالجة: حاسوب فى كل موقع من مواقع الاستخدام، وترتبط كل الحواسيب ببعضها ، بحيث يمكن لكل مستفيد الاتصال بأى موقع من مواقع الحواسيب الاخرى للحصول على معلومات او الاستفادة او الاستفسار دون المرور او الاتصال بالحاسوب المركزى.

7- ادارة البيانات: تنظيم البيانات وتخزينها فى اوساط التخزين المتاحة، وفى صورة يسهل التعامل معها:

         –    تخزين البيانات.

         –    صيانة البيانات.

         –    استرجاع البيانات.

         –    النسخ والتكرار.

         –    النشر او الاتصال.

         –    رقابة وامن البيانات.

8- قيمة او تكلفة واقتصاديات المعلومات:

المعلومات كأى مورد من موارد المنشأة او الهيئة، لابد أن يكون لها عائد وتكلفة ومن هذين العاملين نتوصل الى اقتصاديات المورد المتسخدم. لهذا فان اقتصاديات المعلومات هى الموازنة بين تكاليف الحصول على هذه المعلومات والعائد المنتظر من استخدامها . وتتوقف قيمة المعلومات على :

         –    كمية المعلومات.

         –    جودة المعلومات.

         –    تكاليف الحصول على المعلومات.

         –    عائد المعلومات(41) .

9-      نظم المعلومات الادارية:

فى منتصف الخمسينات تم استخدام الحاسوب فى معالجة بيانات الانشطة التجارية تدريجيا، وكانت معظم التطبيقات تتجه الى مهام حفظ السجلات، وكذلك آلية العمليات الكتابية الروتينية مثل الفواتير وكشوف المرتبات، وقد اطلق على هذه العمليات اسم نظم تشغيل البيانات، ثم بدأ الاتجاه الحديث فى تطوير تطبيقات الحاسوب بصورة متكاملة بحيث يكون الغرض الرئيسى هو اعطاء معلومات ادارية شاملة، وكان ذلك بداية ظهور(نظم المعلومات الادارية) فى منتصف الستينات، وهى اكثر اهتماما بالمهام الادارية مثل التخطيط والرقابة واتخاذ القرارت، ويجد فيها ايضا عملية حفظ السجلات وغيرها من العمليات المكتبية.                                 

وبالرغم من قدم استخدام مصطلح نظام المعلومات الادارى، الا انه لايوجد حتى الآن اتفاق شامل خاص بتعريفه ، ولكن يمكننا استعراض بعض من تلك التعريفات، ونبدأ اولا بتعريف د.محمد السعيد خشبة.

“نظام المعلومات الادارية عبارة عن مجموعة منظمة من العمليات التى توفر المعلومات للمديرين لدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار داخل المنشأة”(42) .

اما رايموند مكليود فيعرف نظام المعلومات الادارى كالاتي:

“النظم الرسمية وغير الرسمية التى تمد بمعلومات سابقة وحالية تنبؤية فى صورة شفوية او مكتوبة طبقا للعمليات الداخلية للمؤسسة والبنية المحيطة بها. ويدعم المديرين والعاملين والعناصر البينية الاساسية باتاحة المعلومات فى اطار الوقت المناسب للمساعدة فى اتخاذ القرارات”(43) .

بينما لايكون من اللازم ان يحتوى نظام المعلومات الادارى على حاسوب فان النظام الذى لايعتمد على الحاسوب يعتبر استثناء. وتعرف معدات الحاسوب وأجهزته بنظم المكونات Hardware  وبالاضافة اليها فمن اللازم وجود تعليمات تصف العمليات التى ستؤديها نظم المكونات. هذه التعليمات تعرف بانها نظم برامجية Software . وهناك نوعان اساسيان من نظم البرامج، النوع الاول هو (نظم برامج التطبيقات Applications) التى تقوم بتشغيل بيانات المؤسسة مثل برامج الاجور، والنوع الثانى من نظم البرامج هو (نظم برامج النظام System Software) التى تتسبب فى جعل الحاسوب قادرا على تنفيذ عمليات معينة، مثل ترجمة البرامج من لغة برمجة مثل لغة البيسك الى لغة الآلة التى يستطيع الكمبيوتر التعامل معها، او ترتيب البيانات او استرجاع البيانات من المخزن. يمكن اعداد نظم برامج التطبيقات بواسطة العاملين فى البرمجة فى المؤسسة او يمكن الحصول عليها من موردى نظم البرامج . اما بالنسبة لنظم برامج النظام فيتم الحصول عليها عن طريق موردى نظم المكونات دائما(44) .

10-     نظم دعم القرار: DSS

لم يستخدم هذا المفهوم الا فى عام 1971م عندما أصبح نظام المشاركة الزمنية فى الحاسوب شائع الاستخدام. وتعتبر نظم دعم القرار هى التقدم الطبيعي لنظم المعلومات الادارية، فهى تقوم بتقديم معلومات تفصيلية لنوعية خاصة من القرارات.

ان نظم المعلومات الادارية تقوم بصفة أساسية بتزويد المديرين بمجموعة من التقارير الادارية، والتى يمكن استخدامها لمساعدتهم فى عمل قرارات بنائية واكثر فاعلية. بينما تساعد نظم دعم القرار المديرين فى حل المشاكل شبه البنائية وغير البنائية والتى تواجه عمليا بواسطة صانعى القرار، وتعتبر هذه نظماً مرنة ومتكيفة وذات استجابة سريعة ويتم تصحيحها للانتفاع بها بواسطة صانعى القرار. والقرارات البنائية المقصودة هنا هى تلك التى تكون جميع خطوات عملية اتخاذ القرار لها مبرمجة. ومن هنا نصل الى التعريف التالى:

“نظام دعم القرار هو نظام ذو تفاعل متبادل، يقدم للمستفيدين طريقة تداول سهلة ومبسطة لنماذج القرار، والبيانات من أجل دعم مهام اتخاذ القرارات شبه النهائية وغير البنائية (اى تلك التى تكون جميع خطوات عملية اتخاذ القرار لها غير مبرمجة)”(46).

ونظام دعم القرارت الفاعل يجب ان يحقق مجموعة اهداف الاداء التالية:

1-   دعم عملية صنع القرار غير البنائية وشبه البنائية، وعملية حل المشاكل فى جميع المستويات الادارية للمنشأة أينما وجدت.

2-   تعزيز التنسيق بين صانعى القرار.

3-   دعم كل مراحل عملية اتخاذ القرار بدلا من مجرد مهام تجميع البيانات وتشغيلها، وعمليات التحليل والمقارنة المختلفة.

4-   تمكين المستفيد من حل المشكلة او صنع القرار طبقا للاسلوب العملى المفضل له، حيث ان عمليات المعالجة مستقلة وتحت تحكم ورقابة المستفيد.

5-   تمكين المستفيد من التصرف فى اختيار صلاحية استخدام النظام، كان مزعجا او مفيدا، حيث ان الاستخدام يكون سهلا(46) .

11-2     نظم المعلومات التشغيلية:

    يعتبر نظام المعلومات التشغيلية اكثرر مسئولية فى صيانة السجلات من نظام المعلومات المرتبط بالحاسوب، حيث يتضمن نظام تشغيل المعاملات أشياء أكثر شمولا، اذ لديه القدرة على عمل أشياء مع الانشطة الاساسية (المعاملات) بالمنشأة، بحيث يقوم نظام المعلومات التشغيلية بتجميع البيانات التى تعكس المعاملات المختلفة مثل المبيعات ، وفواتير المصروفات، والايرادات..الخ، ويجعلها متاحة لكل من مهام حفظ السجلات، ولاستخدامها فى كل من نظام المعلومات الادارية ونظام دعم القرارات.

وبتركيز أكثر، فان نظام تشغيل المعاملات عبارة عن أحد انواع نظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب فى المنشأة، والذى يتواجد فى شكل متزامن مع غيره، بحيث يعتمد كل منهما على الآخر الى حد معين، فى المدخلات وكذلك فى طلبات مخرجاتها. مثال ذلك، ان نظام المعلومات الادارية يعتمد على نظام المعلومات التشغيلية، من اجل معالجة بيانات المعاملات (اجمالى حجم المبيعات، جملة الايرادات)، ومن ثم فان استخدام نظم المعلومات التشغيلية يبرر جزئيا بسبب ضرورة الحصول على هذه المتطلبات. ويمكن تعريف نظام المعلومات التشغيلية على النحو التالى:

(نظام المعلومات التشغيلية هو نظام المعلومات الذى يجمع ويصنف ويخزن ويحفظ ويحدث ويسترجع بيانات حركة المعاملات من اجل مهام حفظ السجلات وادخالها الى نظام المعلومات الادارية لمعالجات اكثر)(47) .

12-2     نظم المكاتب الآلية:

تعتبر نظم المكاتب الآلية النوع الرابع والاخير لنظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب، وهى تلك النظم التى تستخدم أجهزة الحاسوب والبرامج الجاهزة وقواعد البيانات والاجراءات والافراد، لتجميع وتحويل وارسال المعلومات فى المنشأة وقد شرحنا آنفا الأنواع الثلاثة، وهى نظم المعلومات الادارية (ترتبط بالادارة المتوسطة)، ونظم دعم القرارات (ترتبط بالادارة العليا)، ونظم المعلومات التشغيلية (ترتبط بالادارة التنفيذية)، اما نظم المكاتب الآلية فترتبط بالادارة المكتبية.

وتعتبر نظم المكاتب الآلية ضمن أحدث وأسرع التطورات المتزايدة فى نظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب، والتى تعتبر المرشد للمنشئات الحديثة بالنسبة للآمال والتوقعات، والتى سوف تزيد من انتاجية الموظفين الكتابية. وقبل ظهور هذه النظم فان الاعمال المكتبية لم تستند نسبيا على التقدم الذى حدث فى تقانة الحاسوب، ولقد اتخذت منشئات  كثيرة الخطوة الاولى من اتجاه الية أعمالها المكتبية. وغالبا ما تشمل هذه الخطوة على اجهزة معالجة الكلمات لتسهيل طباعة، وتخزين ومراجعة المواد الكتابية. وهنالك تطور اكثر شيوعا، وهو نظام الاتصال المرتبط بالحاسوب، مثل البريد الالكترونى الذى يساعد على التوثيق الجيد للاعمال.

ان المنشأت لازالت تعتبر مكونات المكاتب الآلية تؤدى وظيفيا بنظم منفردة. ولقد تغير هذا المفهوم بسرعة فائقة، حيث ان تقانة الاتصالات قد ربطت فيما بين مختلف انواع المكونات فى المكاتب. فمثلا يمكن أن تستخدم اجهزة معالجة الكلمات ايضا من اجل البريد الالكترونى. وقد اصبحت نظم المكاتب الآلية ايضا ذات علاقة وثيقة بالانواع الاخرى من نظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب، حيث نجد ان معالجات الكلمات مثلآ، هى اساسا حواسيب دقيقة. وبعض المنشأت تستخدمها فى تطبيقات معالجة المعاملات. ونفس الحواسيب الدقيقة مجهزة للعمل كوحدات طرفية، يمكن من خلالها للعاملين بالمكاتب تداول بيانات الملفات المشتركة واستخدام نظام المعلومات الادارية بالمنشأة. ومن ثم فقد أصبحت صورة مستقبل هذه المكاتب اكثر وضوحا. حيث انها تدعم أنشطة مكتبية متنوعة ومتكاملة وترتبط بأكثر من علاقة مع غيرها من نظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب(48) .

13-2     تقانة نظم المعلومات:

أولا:    معدات اجهزة الحاسب (Hard ware):

تتكون أجهزة الحاسوب من الاجهزة والمعدات التى تكون بنية نظام الحاسوب، كوحدات الادخال والاخراج واوساط التخزين المختلفة والتى تمثل الاجزاء المادية والتى يتم تسجيل البيانات عليها.

وتنقسم اجهزة الحاسوب الى ثلاثة مجموعات رئيسية هى :

    1-   وحدة المعالجة المركزية (CPU):

وتتكون من ثلاث وحدات فرعية اساسية هى :

– وحدة التخزين الرئيسية (الذاكرة).

– وحدة الحساب والمنطق.

– وحدة الرقابة (التحكم).

    2-   الاجهزة والاوساط المحيطية:

    تحتوى هذه المجموعة جميع الاجهزة التى لاتكون جزءا من وحدة المعالجة المركزية، ولكنها متصلة بها وتعمل تحت سيطرتها ، وتشمل تنوعا واسعا من معدات الادخال/ الاخراج واجهزة التخزين الثانوى التى تعتمد على توجيه وربط الاتصال بوحدة المعالجة المركزية.

    3-    الاجهزة والاوساط المساعدة:

تحتوى هذه المجموعة الاجهزة الغير مباشرة off line ، وهى الاجهزة المنفصلة عند وحدة التشغيل المركزية وليست تحت سيطرتها . وتساعد هذه الاجهزة وظائف الادخال والاخراج والتخزين لنظام الحاسوب وتشمل :

– اجهزة تغذية البيانات الغير مباشرة: مثل ماكينة التغذية بالمسح الضوئي Scanner  التى تحول البيانات من المستندات الاصلية الى صورة داخل الحاسوب.

– اجهزة الاخراج والتخزين الغير مباشرة. مثل اجهزة النسخ والتصوير ومعدات الحفظ والتخزين.

– موارد تشغيل البيانات. مثل النماذج الورقية والاشرطة والاقراص الممغنطة والتى تستخدم كمستلزمات خام من عمليات تشغيل اجهزة الحاسوب.

فيما يختص باجهزة الادخال / الاخراج فهنالك العديد منها مثل:

   1- الوحدات الطرفية للحاسوب وهى من اكثر واوسع الاجهزة(Terminals) استخداما. واى جهاز ادخال/ اخراج يمكنه استخدام قنوات اتصالات لاستقبال او ارسال البيانات يعتبر وحدة طرفية. واكثر الوحدات الطرفية يستخدم”لوحة المفاتيح” للادخال المباشر للبيانات الى نظام الحاسوب بدون استخدام اوساط ادخال. والانواع الرئيسية للوحدات الطرفية للحاسوب هى :

2- الوحدات الطرفية للعرض المرئى: وهى الوحدات الطرفية التى تستخدم لوحة المفاتيح للادخال وشاشة لعرض المخرجات. ويمكنها عرض البيانات الابجدية والرقمية والصور البيانية  وهى اكثر واوسع انواع الوحدات الطرفية فى نظام الحاسوب استخداما.

3- الوحدات الطرفية الطابعة: وهذه الوحدات الطرفية تشبه الآلة الكاتبة، وتستخدم لوحة مفاتيح لادخال البيانات وعناصر الطباعة للاخراج. وهى أبطأ كثيرا من الوحدة الطرفية للعرض المرئى لذلك توصل الى خطوط اتصال بطيئة السرعة.

4- الوحدات الطرفية الذكية: وهى الوحدات الطرفية الانيقة التى يوجد بها (معالج دقيق) يمكنها من اداء عملية مراجعة الاخطاء الخاصة بها ووظائف مراقبة اتصالات االادخال / الاخراج  .وتعتبر هذه الوحدات حاسوبا دقيقا ، فهى مزودة بمكاتبات الادخال / الاخراج واتصالات البيانات التى تمكنها من العمل كحاسوب مستقل ويمكنها كذلك اداء بعض مهام معالجة المعلومات.

5- الوحدات الطرفية لتغذية البيانات Data Entry : وتستخدم هذه الوحدات الطرفية لوحة المفاتيح لادخال البيانات، وشاشة لعرض البيانات وتصحيحها قبل تسجيلها على الشريط او القرص الممغنط او تغذيتها الى نظام الحاسوب. ولايتصل هذا النوع مباشرة مع الحاسوب الرئيسى ولكنه يستخدم فى تحويل البيانات المأخوذة من المستندات الاصلية الى اوساط ادخال البيانات الخاصة بالحاسوب تمهيدا لتغذيتها من خلال وحدات الادخال المناسبة الى وحدة التخزين الرئيية. وتستخدم اساسا لادخال البيانات فى نظم المعالجة بالمجموعة حيث يتم تجميع البيانات، قبل معالجتها.

6- الوحدات الطرفية للمعاملات: وتستخدم هذه الوحدات الطرفية بكثرة فى اعمال البنوك، ومتاجر التجزئة، ووكلاء البيع ، وشركات السياحة والطيران وما أشبه ذلك. وتستخدم فىتسجيل بيانات المعاملات عند نقطة الاصل التى تحدث فيها حركة المعاملات. ةستخدم هذه الوحدات لوحة المفاتيح لادخال البيانات وشاشة العرض المرئى أو وحدة الطباعة لعرض المخرجات، بالاضافة الى الكثير من طرق وأوساط الادخال / الاخراج الاخرى.

أجهزة الطباعة: وتعتبر هذه الاجهزة وحدات الاخراج الاساسية المستخدمة فى اعداد المستندات فى التقارير الدائمة اللازمة لاستعمالات المستفيدين فى شكل مفيد ومقروء، مثل كشوف المرتبات، وايصالات الكهرباء، وفواتير المبيعات، وكشوف حسابات البنك وما أشبه ذلك. وتصنف الوحدات الطابعة وفقا لمعيارين هما : كيفية اداء عملية الطباعة أو سرعة التشغيل.

– طابعات الحروف: تستخدم مع الحواسيب الصغيرة والحواسيب الدقيقية والوحدات الطرفية الطابعة البعيدة لاداء عملية طباعة الاحجام الصغيرة.

– طابعات الاسطر التصادمية عالية السرعة: تستخدم طريقة الرص فى انتاج سطر مخرجات كامل فى المرة الواحدة، ولذلك فهى اسرع كثيرا من طابعات الحرف الواحد السابقة. ويستخدم هذا النوع بكثرة فى مختلف أنواع التطبيقات التجارية فى نظم المعلومات المرتبطة بالحاسوب.

– طابعات الصفحات الغير تصادمية عالية السرعة: وهى جهاز يمكنه انتاج صفحات كامل بسرعة هائلة. وهذه الوحدات تكون اقتصادية فقط عندما يكون مطلوبا طباعة مئات الالاف من الصفحات كل شهر.

3- المدخلات/ المخرجات الفيليمية: من الملاحظ ان بعض مستندات المخرجات، مثل الفواتير، اللازمة للاستخدامات الخارجية للمنشأة، يتم اعدادها على نماذج ورقية. وبعض المستندات الاخرى مثل التقارير التفصيلية( الميزانية السنوية للمنشأة) . وهذه المستندات الداخلية يمكن طباعتها على ورق أو اعدادها على افلام وتداولها بواسطة الحاسوب على النحو التالى:

– تستخدم تقانة “المخرجات الميكروفيلمية” للحاسوب فى تسجيل معلومات مخرجات الحاسوب كصور فيليمية مصغرة.

– وتستخدم كذلك تقانة”المدخلات الميكرفيلمية” للحاسوب، حيث يستخدم الميكروفيلمية وفيلم كوسط ادخال بيانات للحاسوب. وتستخدم نظم المدخلات الميكروفيلمية للحاسوب جهاز”مميز الحروف الضوئية” (OCR) لمسح الميكروفيلم وفحصه بدقة لادخال البيانات بسرعة عالية.

– ويستخدم الاسترجاع بمساعدة الحاسوب”(CAR) بواسطة الوحدات الطرفية لحاسب خاص الغرض، او للحاسوب الصغير كوحدات طرفية” للصور الدقيقة” لتحديد موضع المستند بالميكروفيلم واسترجاعه على شاشة الوحدة الطرفية للحاسوب.

ويضاف الى اجهزة الادخال/ الاخراج التى تم استعراضها الوحدات التقليدية للبطاقات المثقبة والاشرطة الورقية المثقبة ووحدات مميز الحروف الحبر الممغنط.

اما فيما يختص باجهزة التخزين الثانوى فنجد انها تتكون من الاوساط والمعدات المستخدمة فى تخزين البيانات والبرامج لدعم وحدة التخزين الرئيسية فى نظام الحاسوب. وتستخدم ايضا فى اعمال التخزين الدائم للبيانات. وتنقسم اجهزة التخزين الثانوى الى نوعين اساسين هما :-

– أجهزة تخزين التداول المباشر(DASD): مثل الاقراص الممغنطة والتى تسمح بتخزين واسترجاع البيانات بطريقة مباشرة. والتداول المباشر يعنى ان لكل موضع تخزين عنوان وحيد يمكن الوصول اليه مباشرة دون البحث عن المواضيع الاخرى.

ويوجد نوعان من اوساط القرص الممغنط هما الاقراص المعدنية التقليدية (الصلبة) والاقراص اللينة( المرنة). ويعتبر القرص المرن أكثر اوساط الادخال/ الاخراج والتخزين الثانوى استخداما مع نظم الحواسيب الصغيرة والدقيقة.

أجهزة الشريط الممغنط: ويعتبر هذا الشريط الممغنط أوسع اوساط الادخال /الاخراج والتخزين الثانوى استخداما فى نظم المعالجات بالمجموعات(49) .

جدير بالذكر انه يجب ادخال البيانات والتعليمات للحاسوب كما يجب الحصول على المعلومات والنتائج منه، وتتم هاتان العمليتان بواسطة البيانات فى وحدة الادخال والاخراج التى تربط بين الحاسوب وبين المحيط الخارجى. ويتم ادخال البيانات فى وحدة الادخال فى صورة تعتمد على انجاز المستخدم لذلك الغرض.فمثلا، فان الادخال بواسطة جهاز قراءة البطاقات يختلف عن الادخال بطريق الماسح الضوئى (Scanner) او اسطوانات الليزر.

ثانيا:   البرامج الجاهزة للحاسوب:

         يستخدم اصطلاح “البرامج الجاهزة” للاشارة الى أنواع البرامج التى توجه وتراقب اجهزة الحاسوب فى اداء مهام معالجة المعلومات، بالاضافة الى كافة أنشطة نظام الحاسوب الاخرى.ويمكن تقسيم البرامج الجاهزة للحاسوب على النحو التالى:

   1-    البرامج الجاهزة للنظام: تتكون البرامج الجاهزة للنظام من مجموعة برامج الحاسوب التى تدعم وتراقب اجهزة الحاسوب وأنشطة معالجة البيانات التى تقوم بتنفيذها . وتشمل البرامج الجاهزة للنظام تنوعا من البرامج مثل نظم التشغيل (برامج التحكم، وبرامج ادارة العمل ، وبرامج ادارة الموارد، وبرامج ادارة البيانات، وبرامج المعالجات الاخرى)، ونظم ادارة قواعد البيانات ، وبرامج مراقبة الاتصالات.

    2-   البرامج الجاهزة للتطبيقات: وتتكون من مجموعة برامج الحاسوب التى توجه اجهزة الحاسوب لاداء انشطة معالجة المعلومات النوعية المطلوبة لحل المشاكل التجارية او العلمية وغيرها من المشاكل الخاصة بمستفيدى الحاسوب. لذلك فهى تسمى أحيانا برامج المستفيد او برامج المشكلة، (لانها كثيرا ما تنقسم داخليا الى تطبيقات تجارية (برامج معالجة الاجور، ومراقبة المخزون، ومراقبة جودة الانتاج، واعمال البنوك … الخ)، برامج التطبيقات العلمية (التحليل الاحصائى، والتحليل العددى، والبرمجة،… الخ) وأنواع اخرى متنوعة من برامج التطبيقات ( تطبيقات الحاسوب فى مجالات الطب، والفنون، والتعليم، والقانون..الخ).

ويمكننا ان نتناول تلك البرامج بالشرح كما يلى:

نظم التشغيل: نظام التشغيل هو نظام متكامل من البرامج الجاهزة التى تشرف على جميع العمليات بوحدة المعالجة المركزية، ومراقبة وظائف الادخال/ الاخراج والتخزين لنظام الحاسوب، وتقديم مختلف خدمات الدعم اللازمة.

والهدف الاول لنظام التشغيل هو زيادة انتاجية نظام الحاسوب الى أقصى درجة عن طريق تشغيله بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية ممكنة. ونظام التشغيل يحتوى على العديد من البرامج منها:

* برامج التحكم: والتى تؤدى ثلاثة وظائف رئيسية فى تشغيل الحاسوب هى :

      ادارة العمل، وادارة الموارد وادارة البيانات.

* برامج المعالجة: وتشمل برامج مترجم اللغات وهى مجموعة من البرامج يمكنها تحويل تعليمات لغات تخطيط البرامج الى اوامر بلغة الماكينة. وتتكون برامج الحاسوب من مجموعة تعليمات مكتوبة باحدى لغات تخطيط البرامج مثل الفورتران، الكوبول، البيسك، الباسكال، والتى يجب ترجمتها الى لغات الماكينة قبل ان يتم تشغيلها بواسطة وحدة المعالجة المركزية. ويسمى البرنامج المكتوب باحدى لغات تخطيط البرامج باسم (برنامج المصدر، الذى يتم تحويله بواسطة مترجم اللغات باختلاف نوع لغات تخطيط البرامج وهى : اللغات منخفضة المستوى ، وهى مرتبطة بنوع الماكينة المستخدمة، وكل شركة منتجة لها لغة خاصة بها. فشركة IBM لها لغة التجميع، وشركة ICL  لها لغة البلان PLAN . وهنالك اللغات عالية المستوى، وهى لغات مرتبطة بنوع المشكلة وتصلح للعمل على جميع انواع الماكينات المنتجة بمختلف شركات الحواسيب، ومنها لغة بيسك BASIC وهى لغة المبتدئين لكافة الاغراض، ولغة الكوبول COBOL ، للتطبيقات التجارية، ولغة الفورتران FORTRAN للتطبيقات العلمية، ولغة الباسكال PASCAL ، للتطبيقات المختلفة متعددة الاغراض، ولغة سى C_language ، ولغة كليبر، ولغة داتابيز، وغيرها. والبرنامج المحول لهذه اللغات يسمى البرنامج المترجم Cmpiler ، والانواع الاخرى من مترجمات اللغات هى البرنامج المفسر Interpreter ، الذى يحول وينفذ كل جملة بالبرنامج  بدلا من انتاج برنامج كامل بلغة الماكينة، كما فى حالة البرنامج المكتوب بلغة البيسك.

وايضا تشمل برامج المعالجة برامج الخدمة، وهى برامج خاصة تؤدى مجموعة من الوظائف الشائعة والمتكررة وتكون متاحة لجميع المستفيدين من نظام الحاسوب. وتعتبر برامج الفرز والدمج من اهم برامج الخدمة.

تحتوى البرامج الجاهزة للنظام بجانب نظم التشغيل على نظم ادارة قواعد البيانات، وهى مجموعة من البرامج الجاهزة التى تراقب انشاء، صيانة واستخدام قواعد البيانات. وهى مطلوبة فى استخدامات المجموعة المتكاملة من البيانات والمعلومات المعروفة باسم” قاعدة البيانات”، وتعتبر الاساس الضرورى للاتسخدام الكفء والفعال لنظم المعلومات والمرتبطة بالحاسوب.

ايضا تحتوى البرامج الجاهزة للنظام على “برامج مراقبة الاتصالات”، التي تقوم بتوجيه التشغيل ونظم ادارة قواعد البيانات للحاسوب الرئيسى. وتقوم تلك البرامج بعدة وظائف منها:

– توصيل او قطع الاتصال الذى يربط بين الحاسوب والوحدات الطرفية،

– المراجعة اوتوماتيكيا لانشطة الادخال والاخراج،

– تخصيص الاولويات لطلبات البيانات من الوحدات الطرفية،

– اكتشاف وتصحيح اخطاء الاتصال.

اما فيما يختص بالبرامج الجاهزة للتطبيقات، فهى تتكون من برامج توجه نظام الحاسوب لاداء أنشطة معالجة معلومات معينة للمستفيدين. وتوجد الاف من برامج التطبيقات، بسبب ان هناك الاف من الاعمال المختلفة التى يرغب المستفيدون أن يؤديها الحاسوب لهم. وهذه البرامج تشمل انوعا من البرامج:

– برامج التطبيقات عامة الاغراض: وهى البرامج التى يمكنها اداء أعمال معالجة المعلومات الشائعة للمستفيدين فى كل مجالات التطبيق، مثل برامج معالجة الكلمات، وبرامج الجداول الالكترونية، وبرامج الرسوم البيانية، ويمكن استخدامها بواسطة الافراد “الحواسيب الشخصية” و”الحواسيب الصغيرة” للاغراض المنزلية والتعليمية والعملية وغيرها.

– برامج تطبيقات ادارة الاعمال: وهى البرامج التى يمكنها انجاز مهام معالجة المعلومات الضرورية لدعم وظائف ادارة الاعمال او لمتطلبات الصناعة، وأمثلة عديدة من وظائف ادارة الاعمال هى : المحاسبة ” الاستاذ العام”، التسويق “تحليل المبيعات”، المالية” الموازنة النقدية”، الافراد “الاجور” و”تحليل العمالة” و”مكاسب العاملين”، و”ادارة العمليات” و”مراقبة المخزون”،” التصنيع” “تخطيط متطلبات الخامات”.

– برامج التطبيقات العلمية: وهى البرامج التى يمكنها اداء مهام معالجة المعلومات للعلوم الطبيعية والهندسية والرياضية. وتشمل بعض تصنيفات هذه التطبيقات: التحليل العلمى، والتحليل الاحصائى ، والتصميم الهندسى ، ومراقبة التجارب، وبحوث العمليات.

وهناك العديد من مجالات التطبيقات الاخرى منها تطبيقات الحواسيب فى التعليم والترفيه والموسيقى والفنون والطب..الخ(50) .

14-2 صيانة نظم المعلومات:

يعتبر نظام المعلومات احد الاصول الثابته فى المنشأة وبالتالى يحتاج الى حماية لضمان ادائه الوظيفى باستمرار. والغرض من صيانة النظام هو اكتشاف وتصحيح الانحرافات فى النظام، ويمتد هذا النشاط من الصيانة الطارئة الى الصيانة المستمرة او المستديمة او العادية او ما يسمى بالصيانة الدورية الروتينة، مثل تصحيح الاخطاء المنطقية فى برامج الحاسوب.

للصيانة جانبان، جانب المعدات والاجهزة وجانب البرمجيات:

أ/   صيانة المعدات والأجهزة:

ويقوم بها عادة متخصصون من خارج النظام، كالشركة الموردة او الشركات المتخصصة فى هذا العمل  ويقتصر دور المسئولين فى نظام المعلومات ومحلل النظم على متابعة عمل الاجهزة وكفاءتها ، واكتشاف أى خلل قد يطرأ عليها، او حاجتها الى التطوير وذلك من أجل اجراء الاصلاحات او التحديثات اللازمة بواسطة المتخصصين.

وبصفة عامة ينبغى ان يكون هناك صيانة دورية للاجهزة والمعدات تسمى الوقائية، وذلك كمحاولة لمنع التعرض لتعطل النظام وبالتالى توقف العمل او جزء منه بالاضافة الى الصيانة التى تحدث عند وقوع حدث مفاجئ او طارئ ، كتعطل احدى الوحدات بصورة فجائية.

ب/   صيانة البرمجيات:

وتقع مسئوليتها على محلل النظم والفريق الذى يعمل معه من المرمجين، وتتضمن تعديل وتحسين برمجيات النظام لتعمل بكفاءة اكثر ولمواكبة اية تغييرات تحدث فى المؤسسة من أجل تزويدها بالمعلومات الضرورية فى الوقت وبالشكل الملائم.

ان عمليات الصيانة تتطلب اجراءات رقابية مستمرة للنظام طوال حياته العملية، وذلك يعنى ان الرقابة والتقييم المستمرين للنظام هما اللذان يظهران الحاجة الى صيانة النظام والمحافظة عليه، ضمن حدود اداء معينة وحسب ماهو مخطط له ، لذلك فان قيام محلل النظم بالاستفادة من مخرجات النظام (التغذية الراجعة) يصبح امرا ضروريا فى هذا الصدد(51) .

15-2 مراصد البيانات، بنوك المعلومات وشبكات المعلومات:

على الرغم من عدم التمييز القاطع بين مراصد البيانات Data Bases وبنوك المعلومات، Data Banks الا انه يمكننا ان نقول ان بنك المعلومات هو اختزان المعلومات او البيانات الرقمية الاحصائية وغيرها بصورة مباشرة، اما مرصد البيانات فهو الاختزان الببليوغرافى بكل انواعه، حتى ولو كان مصحوباً بمستخلصات لمحتويات المواد كذلك.

وبصفة عامة فان هذه المراصد والبنوك عبارة عن مجموعة من الملفات المتصلة التى تختزن وتنظم البيانات، ومن ثم فانه يمكن ان تتاح من عدة اوجه باستخدام وسائل تجهيز الكترونية للبيانات، أو هى ملفات معلومات وبيانات فى شكل مقروء آليا، وهى تتيح ايداع او تخزين قدر هائل من البيانات والمعلومات حيث يجرى معالجتها بالحواسيب لتكون تحت الطلب.

وهناك نوعان رئيسيان من المراصد والبنوك هما : مراصد البيانات الببليوغرافية (BDB) ومراصد البيانات او بنوك المعلومات غير الببليوغرافية.

ان مراصد البيانات الببليوغرافية هى التى تحوى ملفات لاوصاف الوثائق (تسجيلات) ، يمكن استخدامها لتقرير الرجوع او عدم الرجوع الى الوثيقة نفسها. وتلك الوثائق قد تكون مقالات دوريات، أو تقارير، أو براءات اختراع، أو كتب او غيرها. ومن ابرز تلك المراصد والبنوك بنك معلومات نيويورك تايمز ومرصد بيانات مارك (MARK) الخاص بمكتبة الكونجرس الامريكى.

اما بنوك المعلومات او مراصد البيانات غير الببليوغرافية التى تختزن المعلومات الفعلية وليس الاشارات الببليوغرافية، فهى تقدم الاجابات والحقائق والبيانات، وهى متاحة ايضا عبر نفس قنوات مراصد البيانات الببليوغرافية المعروفة. وينتشر استخدام مثل هذه البنوك فى مجالات متعددة سواء فى الاقتصاد والادارة او فى العلوم الاجتماعية او فى العلوم البحته والتطبيقية.

فيما يختص بشبكات المعلومات فاننا نقصد بالشبكة اشتراك مؤسستين او اكثر فى نمط عام من تبادل المعلومات من خلال وسائل الاتصال من بعد، من اجل تحقيق اهداف عامة، او مشتركة، وعليه فان شبكات المعلومات هى مشروعات تعاونية توفر فرصا جيدة لكفاة المشتركين فيها للحصول على المعلومات، او انها تعنى التوزيع او البث خلال وسائل الاتصال من بعد لخدمات المعلومات.

ومن الاسباب التى تدفع لانشاء شبكات المعلومات الآتى :-

1- حاجة جميع الناس للمعلومات التى يتوصل اليها غيرهم وتساعدهم على اداء اعمالهم اليومية على افضل الوجوه واكملها.

2- الرغبة فى خدمة عدد اكبر من المنتفعين بالمعلومات.

3- ظهور التقانة الحديثة التى ادت الى ضرورة وجود شبكات المعلومات التى تستطيع معالجة كميات كبيرة من المعلومات، على نحو يتيح استخدامها بسهولة اضافة لتيسير عمليات تبادل المعلومات واختصار الوقت.

4- الضغط فى الانفاق، حيث يتم تحقيق الاقتصاد من خلال المركزية والمشاركة فى المصادر.

يمكن لشبكات المعلومات تقديم العديد من المعلومات، وذلك كالآتى:

الخدمات الببليوغرافية باشكالها المختلفة وخدمات الاحالة والارشاد، ومد المنتفع بالنصوص الكاملة للوثائق عند الحاجة، وتزويده بالمعلومات اللازمة عن مشروعات البحوث الجارية، اضافة لتقديم البيانات الاحصائية عند الحاجة، وتقديم خدمات الرد على الاستفسارات والاسئلة.

ولشبكات المعلومات اربعة اشكال رئيسية هى:

أ/    بناء لامركزى كلية، والذى يربط بين كل نقطة ونقطة أخرى.

ب/    بناء مركزى كلية، حيث كل نقطة متصلة بمركز تحويل عام.

ج/   بناء مركب، حيث عدد من النقاط مربوطة بمركز تحويل عام، وكل مركز تحويل مرتبط بدوره بكل مركز تحويل آخر.

د/    بناء هرمى، حيث النقاط مرتبة فى مستويات، وكل نقطة فى المستوى مربوطة بالنقاط المتفرعة منها .

    وما يجدر ذكره ان الاختيار البناء لشبكة ما من تلك الشبكات، يعتمد على عدد من العوامل منها:

1   –    المنظمات والشبكات الموجودة بالفعل.

2   –    التكاليف والنواحى الاقتصادية.

3   –    المشكلات القانونية.

وهنالك العديد من شبكات المعلومات الدولية نذكر منها الشبكة الدولية للمعلومات النووية المعروفة باسم انييس (INIS) ، والشبكة الدولية للمعلومات الخاصة بالعلوم وتقانة الزراعة المعروفة باسم اجرس( AGRIS) وهناك ايضا شبكات المعلومات الاقليمية ومنها خدمة الانتاج الفكرى لشرقى افريقيا (ايلز) (EALS) فى مجال الزراعة. وفى جانب الشبكات الوطنية نجد مثال شبكة المكتبات الطبية بالولايات المتحدة (52).

قائمة المراجع

(1)    المنجد الابجدى -ط 1- بيروت، دار المشرق، 1967، -ص 979.

(2)    خليل الجر- لاورس: المعجم العربى الحديث / تأليف خليل الجر، أسهم فى تحرير القسم اللغوى منه محمد خليل الباشا وهانى، أبو مصلح ،- باريس: مكتبة لاروس 1973، ص 1134.

(3)    محمد فتحى عبدالهادى: مكنز مصطلحات علم المكتبات والمعلومات،- القاهرة: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ادارة التوثيق والمعلومات 1980،- ص 135.

(4)    لانكستر، ولفرد، نظم استرجاع المعلومات / ترجمة حشمت قاسم.- القاهرة: مكتبة غريب 1981- ص 35-36.

(5) Hayes, Robert M.Information Science Education. -in :ALA World encyelopedia of Library and Information Services.- Chicago:American Library Association, 1980.-p.248-249

(6)    د.محمد فتحى عبد الهادى. مقدمة فى علم المعلومات – القاهرة: مكتبة غريب،  1984 .-ص 14.

(7)      Viswanathan, C.G.Elements of Information Science- New Delhi: Today and Tomorrows Printers and Publishers, 1976.-p.5.

(8)      د.حشمت قاسم مدخل لدراسة المكتبات وعلم المعلومات ، القاهرة .- مكتبة غريب   -ص 30.

(9)      نفسه.

(10)     Chandel, A.S,and Veena Saraf. Conceptual and Difinitional Approach to Information and Informaiton Science. Hearald of Libarary Science. Vol. 22.nos.3,4; July- October ,1983pp.198-200.

(11)    Wellisch, H.From (Information Science to Informatics; a Terminillogical Investigation, Journal of Libararianship. Vol. 4; 1972.pp.157-187.

(12)     Houser, Hoyg. Aconceptual Analysis of Information Science, LISR. Vol. 10;1988.pp-3-34.

(13)     Schrander, Alvin. In Search of a Name, Information Science and its Conceptual Anttecdents. LISR. Vol. 6;1984.pp227-271.

(14)    Taylo, Robert S.Professional Aspects of Information Science and Technology. Annula Review of Information Science and Technology. Vol.1;1966.pp15-40.

(15)    نفسه.

(16)     Brittain, J.M. Information and its Users, New York, Widey 1979.

(17)     Kochen M.M.Stability in the grow th of knowledge, American Documentation .Vol.20;No 3:1969.pp.186-167.

(18)     Mikhailor.A.l.et al . Informatics; New name for Theory of Scientific Informatin Scientific Technological Information. Vol,12;pp 35-39.

(19)     Mikhailov, A.l eal. Bases of Information. Moscow, Science Publishing House, 1968.

(20)     Shera, J.H. and. Anne S. McFaraland. Professional Aspects of Information Science and Technology. Vol.4; 1969.pp.349-771.

(21)     د.حشمت قاسم . علم المعلومات فى رحلة البحث عن هوية. فى كتابه دراسات فى علم المعلومات، القاهرة، مكتبة غريب 1984، ص ص 11-51.

(22)     Vickery, B.C.Informaiton systems. london ,Butterworths, 1973.

(23)     د.محمد فتحى عبدالهادى. مقدمة فى علم المعلومات، القاهرة ، 1984، ص ص. 65-76.

(24)     اثرتون، بولين، مراكز المعلومات، ترجمة حشمت قاسم، القاهرة، ص ص. 403- 404.

(25)     Kemp,D.A.Current awreness services.-Longon:Clive Bingley, 1979.-pp.40-44.

(26)     سعد محمد الهجرسى.المراجع المطبوعة والمحسبة: مقدمة علمية :سيد حسب الله .بنوك المعلومات، أو ، المصادر والمراجع الببليوغرافية المحسبة.- الرياض:دار المريخ للنشر، 1980 .- ص 14.

(27)     د.محمد فتحى عبدالهادى. مقدمة علم المعلومات.- ص ص – 98 -100.

(28)     د. محمد السعيد خشبة. نظم المعلومات، المفاهيم والتقانة، القاهرة: 1990  ،ص 51.

(29)     د. محمد فتحى عبدالهادى. مقدمة فى علم المعلومات … ص 165.

(30)     د. احمد بدر. التنظيم الوطنى للمعلومات، الرياض: دار المريخ للنشر، 1988 ، ص 251.

(31)     نفسه ، ص 20.

(32)     د. حشمت قاسم علم المعلومات فى رحلة البحث عن هوية فى كتابه دراسات فى علم المعلومات.- القاهرة: مكتبة غريب، ص ص 11-51.

(33)     د. احمد بدر، التنظيم الوطنى للمعلومات..ص 251.

(34)     نفسه ، ص 253.

(35)     نفسه ، ص 257.

(36)     FID/DC (1975) Function and Organisation of a National Docunentation Centre in a Developing Country, by FID/DC Working group under th direction Harald Schutz, Paris, Unesc.

(37)     د.محمد سعيد خشبة. نظم المعلومات.. ص ص 6-21 .

(38)     د. عوض منصور ومحمد أبو النور. مقدمة فى تحليل النظم، عمان: دار الفرقان للنشر والتوزيع، 1989، ص ص 26-28.

(39)     د. محمد السعيد خشبة . نظم المعلومات .. ص 45.

(40)     د. عوض منصور ومحمد أبو النور. مقدمة فى تحليل النظم. ص 59-61.

(41)     مهندس فاروق مصطفى. تحليل البيانات وتصميم النظم، بيروت: دار الراتب الجامعية، 1993، ص ص 115-127.

(42)     د. محمد السعيد خشبة. نظم المعلومات .. ص 86.

(43)     رايموند مكليود. نظم المعلومات الادارية، تعريب ومراجعة د.م. سرور على سرور وعاصم احمد الحماحمى، الرياض، دار المريخ للنشر، 1990 ، ص 58.

(44)     نفسه ، ص 61.

(45)     د. محمد السعيد خشبة. نظم المعلومات.. ص 89.

(46)     نفسه .

(47)     نفسه ، ص 90.

(48)     نفسه ، ص 91.

(49)     نفسه ، ص ص 95-106.

(50)     نفسه ، ص ص 106-117.

(51)     د. عوض منصور ومحمد أبو النور. مقدمة تحليل النظم .. ص ص 265-267.

(52)     د. محمد فتحى عبدالهادى. مقدمة فى علم المعلومات .. ص ص 205-213.

التعليقات

أضف تعليقك