المركز القومي للإحصاء بالتعاون مع المركز القومي للمعلومات

إن تعداد المساكن والسكان يعتبر أساسي وذا أهمية قصوى في النظام الإحصائي للدولة حيث انه المصدر الأساسي لكل المعلومات المتعلقة بالسكان ويعتمد على معلوماته لتغطية الحاجة القومية للإحصاءت اللازمة خاصة وبعد انتهاج المنهج العلمي بالإستراتيجية القومية الشاملة. وكما نعرف فإنه كلما استخدمت المعلومة المتعلقة بالسكان مرتبطة بالمعلومات الإحصائية الأخرى كلما زادات الفائدة من المعلومة الإحصائية بوجه عام وهذا يعني أنه لا بد من أن يكون هناك تنسيق وتعاريف مشتركة تستخدم لجمع معلومات التعداد لا تتعارض مع التعاريف المستخدمة في جمع باقي الإحصاءات لهذا الغرض، كان جمعنا هذا لنتفاكر ونتفق على أهم البيانات المرتجى جمعها من التعداد والتي يجب جمعها من خلال المسوحات الأخرى التي نرى أنها لا بد من تحديدها وبرمجتها واقتراح مايجب أن يجمع منها وكيفية الوصول لهذا الوضع قبل وقت كاف لتكون في خدمة الإستراتيجية القومية الشاملة.

إن التعداد يوفر معلومات متكاملة على نطاق واسع وعلى مستوى القطر أوأي جزء منه، ذلك لأن هذه المعلومة تستخدم بواسطة الدولة والقطاع الخاص لاتخاذ قراراتهم لأن المعلومة التي يوفرها التعداد كل عشرة سنوات يمكن استخدامها كأساس يبنى عليه طول الفترة بين التعدادين حيث أن السمات السكانية لا تتغير بسرعة إلا إذا تعرض المجتمع خلال هذه الفترة لأحداث كبيرة من شأنها أن تغير التركيبة السكانية مثل الكوارث الطبيعية أو الهجرات الجماعية.

وإذا استخدمت معلومة التعداد مع المعلومات التي تجمع مابين التعدادين من مسوح بالعينة واستطلاعات فإن ذلك يوفر للدولة معلومات دقيقة يعتمد عليها.

إن التعداد الرابع السكان والمساكن لعام 1993م يعتبر النقطة الأساسية التي تنطلق منها باقي المعلومات حيث تستخدم معلوماته كإطار للعينات المستخدمة لمختلف الدراسات والبحوث خاصة التعداد الزراعي.

العلاقة بين تعداد السكان والمساكن والإحصاءات الأخرى

  1. المسوح بالعينة

 بما أن أي تعداد لابد له من أن يجمع معلومات عن السمات الأساسية للسكان والمساكن فإن هذه المعلومات لابد أن تكون محدودة غير أنه هناك حاجة ملحة لزيادة بعض الأسئلة لإستمارة التعداد تشتد الحاجة إليها خلال الفترة بين التعدادين وبما أن عملية التعداد مكلفة جد فإننا نحاول أن نجمع أكبر قدر من المعلومات من خلال التعداد السكاني الرابع غير أن المخططين للتعداد والفنيين فيه يحاولون كل جهدهم حصر الأسئلة في حدود المعقول حتى لا تفسد كثرة الأسئلة عملية التعداد وعليه فإن إقرار الشكل النهائي لإستمارة التعداد يحتاج لجهد كبير وموازنات مختلفة لاقناع معظم مستخدمي بيانات التعداد وهذا يعني أنه لا بد من الإلتزام بحجم نوعية الأسئلة التي نتيقن بأنها يمكن الإجابة عليها من المواطن بدون حرج لنضمن تغطية الأسئلة الأساسية التغطية الشاملة على أن نجمع باقي المعلومات التي لم تشتمل عليها الإستمارة بالعينة في دراسات لاحقة.

التعداد السكاني يوفر الإطار العام للعينة وفي نفس الوقت توفر معلومات التعداد الأرضية التي يعتمد عليها لقياس المتغيرات في السمات العامة للسكان من خلال المسوحات بالعينة ولتتاح لنا المقارنة بين التعداد والمسوحات الأخرى يجب أن تكون التعاريف المستخدمة في التعداد والمسح متطابقة أو قريبة من التطابق ما أمكن.

وحيث أن الأحياء السكنية تمتاز باستمرارية التجدد في المباني فان قائمة المباني والمساكن والمتحصل عليها من التعداد السابق للعينة يمكن اجراء تحديث بسيط عليها لتغطي الإطار العام للعينة المطلوبة لأي مسح وبكل تأكيد إذا كانت الشوارع والمربعات والمباني تحمل أرقام دائمة فإن هذه الأرقام يمكن استخدامها لعملية العد السكاني ذلك أن أرقام المباني تعطي تقدير لسكان كل حي سكني.

  1. التعداد الزراعي

 بزيادة تطابق أنظمة جمع البيانات أصبحت العلاقة بين تعداد السكان والتعداد الزراعي أقرب مما كانت عليه سابق. إلا أن هذا لا يعني أن نتجه لدمج عمليتي تعداد السكان والتعداد الزراعي وتجرى العمليتان في وقت واحد فذلك قد يؤدي لمفارقات أو تضارب وإشكالات تنظيمية لأن وحدات العد في كل تعداد تختلف والعبء ومجهود كل جامع بيانات سواء في التعداد السكاني أو الزراعي تختلف والإستقصاءات والتحري الذي يقوم به كل منهم يختلف مما يؤدي لزيادة عبء العمل على كل العدادين.

وحدة العد في التعداد السكاني هي الأسرة والأفراد المكونين لهذه الأسرة بينما وحدة العد في التعداد الزراعي هي الحيازة وهي الإطار الإقتصادي للإنتاج الزراعي.

بالرجوع لما ورد في توصيات التعدادات الزراعية لعقد الثمانينات 0891م لم يوص بجمع معلومات عن عدد الأفراد الذين يعيشون على الحيازات الزراعية ذلك أن مثل هذه البيانات يوفرها التعداد السكاني مثل بيانات المهن الرئيسية والقطاع الإقتصادي أي قطاع الزراعة والرعي والمهن الزراعية إلا أننا نلاحظ إن التعداد السكاني لا يعطي المعلومة الدقيقة عن عدد الأشخاص المعتمدين في معاشهم على الزراعة وحجم حيازتها ونوعيتها وغيرها من الخصائص التي لايمكن جمعها إلا من التعداد الزراعي.

التعداد السكاني يمكن استخدامه كعامل مساعد في التنظيم الإداري للتعداد الزراعي حيث يستفيد التعداد الزراعي من تقسيم مجالات العد والمراقبة في حالة العد الشامل كما أنه يوفر للتعداد الزراعي إطار شاملا وحديث في حالة العد بالعينة ولضمان هذه الفائدة لابد أن يكون هناك تنسيق تام بين الإدارتين خلال فترة الإعداد والتخطيط للتعداد السكاني. فمثلاغم يمكن أن يحدد من خلال التعداد السكاني الأسر التي لديها حيازات زراعية ـ بعد الإتفاق التام على تعريف الحيازة.

ومن المهم جد أن تكون التعريفات المستخدمة في التعدادين متطابقة حتى يمكن مقارنة نتائج التعدادين وأيض لابد من جمع بعض البيانات الديموغرافية والإجتماعية عن الأفراد المشتغلين في الزراعة عند اجراء التعداد الزراعي مستخدمين نفس التعاريف المستخدمة في تعداد السكان حيث يسمح ذلك بإجراء مقارنة دقيقة بين نتائج التعدادين.

  1. إحصاء المؤسسات

 المعلومات عن المؤسسات الصناعية والتجارية والإجتماعية عادة ليست جزء من تعداد السكان غير أن بعض هذه المعلومات تكون متاحة كجزء من البيانات المجموعة من السكان عن نشاطهم الإقتصادي أي المكان الذي يزاولون فيه عملهم. والمعلومات عن هذه المؤسسات يمكن جمعها خلال مرحلة ترقيم المساكن. بعض الدول تحتفظ بقائمة لكل المؤسسات العاملة بها لكن هذه القائمة لا يمكن أن تكون شاملة لاختلاف التعريفات المستخدمة للمؤسسة حسب عدد الأفراد العاملين بها غير أنه خلال عمليات التعداد يمكن حصر هذه المؤسسات وغيرها حتى التي يعمل بها فرد واحد. وعملية حصر المؤسسات يستفاد منها خلال التنظيم للتعداد وعدد المدارس الإبتدائية وموقعها مثلاغم نستفيد منها عند تعيين المدرسين كعدادين ومراقبين بحكم انتشارهم في كل أنحاء السودان كما أن هذه المعلومة مهمة جد عند مراجعة الحالة التعليمية خاصة عدد الملتحقين بمختلف المراحل المراحل التعليمية وعليه فاننا نوصي بضرورة جمع هذه البيانات قبل وأثناء عملية التعداد ويقترح أيض عمل استمارة تملأ مثلاغم بواسطة المراقبين تجمع بها مختلف المعلومات التي تفيد في معرفة مستوى المجتمع خاصة في الريف مثل عدد المدارس بمستوياتها، والمراكز الصحية والمستشفيات، ومصادر مياه الشرب والطاقة المستخدمة للإنارة والطهي، والأندية ومراكز الشباب وغيرها من المعلومات المتوفرة أصلاغم لدى اللجان الشعبية لتبوب بالصورة التي تمكن واضعي السياسة من الإستفادة من مثل هذه المعلومات.

نعرف أن هذه المعلومة متجددة ومتطورة تجدد وتطور الوضع الإقتصادي والإجتماعي غير أن جمعها خلال عمليات التعداد تتيح للمخططين معلومة تضاف إليها التجديدات التي تحصل في الوقت الملائم.

السجل المدني والإحصاءات الحيوية

 بما أن السجل المدني للأحداث الحيوية غير مكتمل ويحتاج ذلك لوقت كبير وجهد أكبر خاصة في دولة كالسودان تمتاز بكبر المساحة وتشتت القرى والفرقان وضعف القدرات فان معلومة المواليد والوفيات لا يمكن أن نحصل عليها إلا من خلال التعداد السكاني وقد برهنت التجارب السابقة على نجاح هذا المسعى واستطعنا من خلال بيانات السكان الحصول على بيانات دقيقة عن الخصوبة والوفيات وجداول الحياة.

في سبيل تطوير بيانات السجل المدني بدأت ادارة الإحصاء مشروع طموح لتعميم السجل المدني بدأ بالإقليم الأوسط وجزء من الخرطوم وتعثر العمل بعد دخولنا إلى الولاية الشمالية غير أننا في مصلحة الإحصاء سنواصل هذا الجهد فور انتهاء التعداد السكاني.

التعليقات

أضف تعليقك