المركز القومي للإحصاء بالتعاون مع المركز القومي للمعلومات

تعـداد سكان السودان الرابع – 1993

في كثير من الأقطار خاصة النامية منها أصبحت المسائل الإقتصادية والإجتماعية في صلب أي خطة قومية للتنمية. فالخطة القومية أو القطاعية تعتمد أساس على توفر المعلومات الدقيقة عن الوضع الإجتماعي والإقتصادي للسكان. وكما نعلم فإن  هذه المعلومات واسعة ومتشعبة غير أنه لابد من الإعتماد على بعض الإحصائيات الدقيقة والتفصيلية عن الوضع الديموجرافي والإجتماعي للسكان في القطر والولايات. والتعداد السكاني يعتبر المصدر الأساسي لمثل هذه المعلومات خاصة وأننا على أعتاب الدخول في مرحلة الإنطلاق الكبرى من خلال الإستراتيجية القومية الشامبة حيث كان إجراء التعداد السكاني الشامل للبلاد واحد من بين توصياتها لما للتعداد السكاني من دور أساسي هام في عملية التخطيط الإقتصادي والإجتماعي للتنمية.

إن التعدادات قد بدأت منذ زمن وبمرور الزمن تغيرت سمات التعدادات وتغيرت الأغراض التقليدية للتعداد وأصبح التعداد يهتم بتوفير المعلومة التي تخدم الإداريين لتوزيع الخدمات والتي تمد الحكومات بالمؤشرات التي تستخدمها  لأغراض التخطيط لرفاهية شعوبها. وكذلك تمد الباحثين بالمعلومات والمؤشرات الديموغرافية والإحصائية التي يستخدمونها في مختلف مجالات بحوثهم. بهذا التعبير أصبح قيام التعداد لأغراض تختلف عما كان عليه من الإهتمام فقط بعد السكان ليصبح التعداد الحديث عملية معقدة تحتاج لجهد فني ومهارات ادارية عالية وميزانيات كبيرة مرنة ذلك ان التعداد في العصر الحديث أصبح مرآة تظهر من خلالها قوة وضعف الدولة.

 تعاريف

  1. تعداد السكان عبارة عن جملة عمليات تتلخص في جمع المعلومات وتدقيقها ومعالجتها بواسطة الحاسب الآلي وتحليلها ونشرها واستخدام المؤشرات الديموغرافية الإقتصادية والإجتماعية المستخرجة منها في مختلف المجالات ويتم ذلك في وقت محدد عن كل سكان القطر بكل ولاياته.
  2. إن حجم السكان وسماتهم الديموغرافية والإقتصادية مهمة جد بل ضرورية بطريقة أو أخرى عند اتخاذ القرار الإداري، والصناعي أو التجاري والإستثماري أو الإسكاني ومشاكل البيئة وكل الأنشطة المتعلقة ببرامج الخدمات والتنمية. فالتعداد السكاني يوفر المعلومات الدورية وبعض المؤشرات التي يستخدمها الإداري والمخطط عند توزيع الخدمات.
  3. يعتبر إحصاء المساكن أو التجمعات السكنية جزء من تعداد السكان رغم أنه يمكن قيام هذا الإحصاء بصورة مباشرة قبل أو بعد التعداد ولكن وبما أن التعداد يجري على أساس الحصر الشامل لكل الوحدات السكنية فإن حصر المباني وترقيم الشوارع عادة يسبق مرحلة العد خاصة في المدن وان ذلك يؤدي لنجاح وتسهيل مهمة التعداد السكاني.

وعليه فإن العمليتين ينصح بإجرائهما منفصلتين لكن في وقت قريب من بعضهما توفير للنفقات.

أهداف التعداد السكاني

 يهدف التعداد السكاني لمساعدة الدولة في التخطيط ورسم السياسة العامة كما أنه يعتبر بمثابة الإطار العام لمختلف الدراسات السكانية التي تجمع فيما بين التعدادين ومن ثم فإن التعداد يساعد في قيام المسوحات القطاعية. ومن جانب آخر فإن مشروع التعداد يسعى  لتقوية قدرات مصلحة الإحصاء فيما يتعلق بجمع المعلومات الميدانية وخلق كادر مؤهل للتعامل في المسائل المتعلقة بالدراسات السكانية من تجهيز للإستبيانات وجمع المعلومات ميداني ومعالجتها مكتبي وإدخالها في الحاسب الآلي واستخلاص النتائج ونشرها.

 السمات الأساسية للتعداد السكاني

 لتعداد السكان سمات أساسية تميزه عن العمليات الأخرى كالحصر السكاني والمسوحات الأخرى. وأهم هذه السمات هي التغطية الشاملة وجمع أكبر قدر ممكن عن الخصائص السكانية ـ العد الفردي ـ والتتابع والفترة الزمنية المحددة.

  1. التغطية الشاملة

 التعداد يجب أن يشمل القطر بكامله فأي استثناء لأي جزء من القطر يؤثر على البيانات المجموعة. يجب أن يشمل العد كل فرد تواجد في حدود السودان ليلة التعداد بمختلف أنماط معيشتهم في الحضر والريف، والرحل واللاجئين والأجانب، أي أن العدد يشمل كل الوحدات السكنية والمباني والمعسكرات وحتى المباني المؤقتة والمشردين. ونسبة للوضع الأمني ووجود بعض المناطق التي يسيطر عليها التمرد فإن تخطيطنا للتعداد يشمل هذه المناطق بأمل أن يسود السلام والاستقرار قبل يوم العد وإذا لم تتم السيطرة على مثل هذه المناطق فإننا نعتقد أنه بالإستعانة بقوات الأمن والدفاع الشعبي يمكن أن تجمع البيانات الأساسية عن هذه المناطق أي العد الكلي للسكان حسب النوع والعمر واستخدام العينة للحصول على الخصائص السكانية الأخرى.

  1. جمع أكبر قدر ممكن من الخصائص السكانية

 يختلف التعداد عن المسح في انه يشمل إطار أوسع ومتنوع من الخصائص السكانية لكنه أقل تفصيلاغم من المسح ويعتمد هذا على الإمكانات المتوفرة وعلى الحجم الأمثل للإستمارة حفاظ على دقة المعلومات.

  1. العد الفردي

 التعداد بالضرورة يعني عد كل فرد على حده داخل كل وحدة سكنية وأن معلومات كل فرد تسجل أمامه على السطر وفي حضوره. والعد الفردي ضروري جد لتمكين المسئولين من اعطاء المؤشرات الديموغرافية والإقتصادية والإجتماعية.

ونستخدم لغرض التعداد السكاني نوعين من الإستمارات الأولى مختصرة على تسعة أسئلة بجانب المعوقين والسودانيين المقيمين بالخارج وتغطي كل السكان 001 بالمائة والثانية مطولة وتشتمل على أسئلة تفصيلية نتفق على شكلها النهائي وتغطي كل المناطق الحضرية و5 بالمائة من الريف.

  1. التتابع

 ونعني به أن يتم العد في فترات متقاربة بالتتابع بحيث يتم العد في فترة زمنية يتفق عليها حوالي 51 يوم مثلاغم حتى يسند تاريخ التعداد لهذه الفترة. هذه الفترة يجب أن تراعى كل الظروف التي تواجه مختلف الولايات خاصة الولايات الجنوبية حيث قد نواجه بمشكلة قلة العدادين في بعض المناطق. ولكي نختصر الفترة بقدر المستطاع خاصة في المدن حيث نتوقع حركة سكانية أسرع فإننا نخطط لزيادة أعداد العدادين لينتهي العد في اليوم الأول ونقوم بتحويل العدادين لدعم الأعداد العاملة في الريف كما أننا سندرب نوع خاص من العدادين ليكونوا في مناطق الرحل قبل بدء التعداد للتحرك السريع مع الرحل لضمان عدهم في أقصر فترة ممكنة.

  1. الفترة الزمنية

 التعدادات يجب اجراؤها خلال فترات زمنية يفضل أن تكون منتظمة. إن سلسلة التعدادات مفيدة جد لقياس الإتجاه العام للسكان في تقويم الماضي وقياس الحاضر والإهتمام بالمستقبل. ويوصي باجراء التعداد كل عشرة سنوات لتتاح الفرصة لتحليل ونشر واستخدام كل تعداد خلال هذه الفترة.

والإحتفاظ بطول الفترة الزمنية مهم للغاية حيث يمكن ذلك من قياس معدل النمو والتوزيع الجغرافي والنوعي والعمري والنشاط الإقتصادي.

 

التعليقات

أضف تعليقك