تهدف الشبكة القومية للمعلومات إلى دعم خطط وبرامج وسياسات قطاعات الإستراتيجية القومية الشاملة، بتوفير المعلومات الوافية وضمان تدفقها عبر قنواتها المختلفة. وقد تم اقتراح الهياكل والبنيات الأساسية للشبكة بما يضمن اشتمالها علىكافة المجالات والتخصصات. وقيامها بجميع الوظائف المطلوبة. وذلك يستلزم تطوير مؤسسات المعلومات القائمة وترقية خدماتها وحشد الوسائل التي تضمن ذلك، كما يستلزم إنشاء  المراكز غير القائمة حتى يكتمل بناء هيكل الشبكة بما يلبي المتطلبات والحاجات القومية.

وقد تم تحديد مراكز المعلومات الجديدة حسب الحاجة إليها وأولوية تلك الحاجة، وذلك من واقع نتائج تحليل الحصر والموقف العام للمعلومات ومؤسساتها على  المستوى  القومي والولائي، على أن يكون لهذه المراكز كل صفات الذاتية والتخصصية لخدمة المستفيدين منها، وتكون في الوقت نفسه روافد مغذية لنظام المعلومات القومي (الشبكة القومية للمعلومات). كما تمت دراسة إنشاء النظام القومي بكل أجهزته ونظمه الفرعية (مراكز ووحدات وبنوك ومراصد المعلومات ـ وقواعد البيانات والمعلومات) وتم التخطيط الفعلي لعملية تدفق المعلومات داخل أجهزة النظام الأساسية ضمن الهيكل العام للشبكة، في إطار قانون المعلومات الذي يوفر التشريعات والسياسات لضمان تبادل وانسياب المعلومات بين المراكز المختلفة وفق القانون الذي ينظم العلاقة بين تلك الجهات، ويضبط بنصوصه الملزمة عمليات التعاون والتنسيق فيما بينها.

كما تم اقتراح الجهات الفنية التي تشارك في إنشاء المراكز المتخصصة، مع تحديد هوية المستفيدين من معلومات النظام. وتم اقتراح خطة التنسيق بين حكومات الشبكة بما يكفل الآتي:

 أ. إتاحة الإمكانية لكل مكون للحصول على المعلومات الكافية من مقتنيات المشاركين الآخرين.

ب. توفير الحد الأدنى من الخدمة بين تلك المراكز.

ج. تبادل المعلومات والتنسيق لملء الثغرات مع ضمان الإستفادة من الخبرات المتوفرة.

د. ربط مكونات الشبكة على المستوى القومي وذلك للإستفادة من الموارد المحلية وترشيدها، ومن ثم إيجاد الصيغ المثلى لربط الشبكة بنظيراتها من الشبكات الإقلمية والعالمية للإفادة من الموارد المتاحة خارج القطر مثل قواعد البيانات المدعومة بمنظمات دولية.

هـ. أن تعمل مراكز المعلومات المتخصصة، بقدر الإمكان، حسب المواصفات العالمية التي أقرتها المنظمات والهيئات الدولية وذلك في مجال أنظمة ومواصفات ومعايير المعلومات المختلفة في شتى المجالات، مع مراعاة الخصوصية القطرية، والبيئة المحلية، وأن تراعى التوافقية بين أنظمة تلك المراكز، وأن تعمل وفقاً للمعايير والمواصفات الفنية التي نصت عليها لجنة المعايير والمواصفات الفنية بعد إجازتها بواسطة المؤتمر.

و. الإهتمام بتدريب المستفيدين من كافة المستويات والقطاعات وتوعيتهم بدءاً بتنمية عادة القراءة عند الصغار والمتعلمين الجدد، وحتى مستوى التنفيذيين والتشريعيين وذلك لضمان  التوجه نحو مجتمع المعلومات.

ز. تبادل الخبرات محلياً وعالمياً عن طريق المشاركة في مؤتمرات وندوات وأنشطة المعلومات، وفق تنسيق يكفل مشاركة الجهات المختصة لضمان الحضور الفاعل للسودان في مجال المعلومات على كافة الأصعدة ومشاركته في المؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية.

ح. تشجيع قيام الجمعيات الوطنية في مجال المعلومات وبلورة الدور الشعبي في مجالات التوعية وتطوير المعلوماتية ونشرها.

وعلى  ضوء ما سبق ذكره وفي محاولات جادة  لبلورة المهام والأهداف إلى واقع ملموس، ومع أخذ الواقع السوداني الجغرافي والسياسي والإجتماعي والإداري والثقافي المعقد في الحسبان فقد تم استعراض بعض التجارب الإقليمية والعالمية، في مجال التخطيط وتنفيذ شبكات المعلومات المحلية والإقليمية.

ودون المساس بحقوق وامتيازات المؤسسات القائمة حالياً أوالمقترح إنشاؤها مستقبلاً، يرى ضرورة وأهمية إنشاء المكونات والمراكز التالية كعناصر أساسية في الشبكة القومية للمعلومات:

  1. المركز القومي للمعلومات.
  2. مركز دعم القرار برئاسة مجلس الوزراء.
  3. المكتبة الوطنية بعاصمة البلاد، والمكتبات العامة، ودور الوثائق ودور التوثيق بالولايات.
  4. مراكز المعلومات القطاعية والتخصصية، ومراكز دعم القرار، والمراكز الولائية.

 الأهداف:

تقوم مراكز المعلومات  القومية والقطاعية والولائية بالمهام والوظائف التالية:

  1. تجميع البيانات والمعلومات وفق الخطط السنوية والدورية والطارئة التي تشرف عليها الشبكة.
  2. إعداد المعلومات (فهرسة وتصنيف وتكشيف واستخلاص وضبط ومعالجة وحفظ ووترجمة وتحليل).
  3. استرجاع المعلومات لخدمة المستفيدين.
  4. بث المعلومات (عام ـ انتقائي ـ وغيره).
  5. تقديم أي خدمات معلوماتية أخرى للمستفيدين.
  6. التوعية المعلوماتية.

ويتم تحقيق هذه الأهداف وفق الخطوات التالية:

  1. وضع مهام واختصاصات وهياكل ومكونات تلك المراكز.
  2. اقتراح خطط تأهيل وتطوير المراكز القائمة حالياً والمقترحة مستقبلاً في هيكل الشبكة.
  3. التخطيط الفعلي لعملية تدفق المعلومات داخل أجهزة النظام الأساسية والفرعية.
  4. تصميم مراكز نموذجية في القطاعات المختلفة في كل المستويات.
  5. التنسيق لربط الشبكة القومية بالشبكات الإقليمية والعالمية للإستفادة من الموارد المتاحة خارج القطر ولنشر رصيد المعرفة السودانية خارج البلاد.
  6. إقتراح الجهات المناسبة لإنشاء المراكز ووضع الخطط المرحلية لإنشاء تلك المراكز.
  7. وضع الخطط التنفيذية لبناء قواعد البيانات والمعلومات شاملة توزيع الأعباء والمهام بين مراكز المعلومات المختلفة.

مكونات هيكل شبكة المعلومات

  1. المركز القومي للمعلومات

 يقوم هذا المركز بابتداع السياسات، واقتراح خطط المعلومات على المستوى القومي، والمعايير، والمواصفات، والقوانين، واللوائح،  في مجال المعلومات وأوعيتها ومراكزها، وتطوير الوسائل، وتأهيل الموارد البشرية والفنية، والتنسيق الفني والإشرافي أفقياً بين مكونات الشبكة، وإعداد الدراسات وتقديم الإستشارة الفنية لتطوير والأخذ بتقانة وعلوم المعلومات على المستوى القومي، ويتبع لرأس الدولة.

  1. المركز القومي لدعم القرار

يعتبر هذا المركز أحد أهم مكونات الشبكة القومية للمعلومات، حيث تصب فيه خلاصة المعلومات بالبلاد، ويقوم بدور أساسي في دعم صناعة القرار على مستوى رئاسة الدولة، وعلى مستوى الحكم الفدرالي. وينشأ فوراً، ويتبع لرئاسة مجلس الوزراء.

أ.  مراكز دعم القرار على المستوى القومي:

يكون لمركز دعم القرار نفس درجة المكونات القومية  للشبكة (مثل مركز المعلومات القومي، ومركز الإحصاء القومي) ويتفاعل معها مباشرة، كما يمكنه التفاعل مباشرة أو غير مباشرة بشبكات المعلومات العالمية والإقليمية، ومع باقي مكونات الشبكة على المستوى القطاعي، ومستوى الوحدات. ويمكن أن ينشيء فروعاً في عدة أمكنة لتسهم في دعم القرارات القومية.

يكون المستفيد من هذا المركز هم متخذو القرارات ومنفذوها ودارسو السياسات القومية، من سياسيين، ومخططين، وباحثين، ودارسين، وتنفيذيين، وخاصة في مجال القرارات الإستراتيجية والتكتيكية.

ب. المستوى القطاعي:

ينشأ مركز واحد في كل قطاع ( زراعي ، صناعي، إقتصادي…الخ) حسب الحاجة، ويتفاعل مع بنوك ومراكز المعلومات في ذلك القطاع ومع بنوك ومراكز المعلومات القطاعية الأخرى بطريقة مباشرة ومع المكونات القومية للشبكة، ومع مراكز المعلومات في الوحدات، ومع الشبكات العالمية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، حسب الحاجة. ويكون مستعملوه هم متخذو القرارات الإستراتيجية والتكتيكية والتنفيذية على المستوى القطاعي، من باحثين ومخططين وتنفيذيين.

ج. مستوى الوحدات.

 الوحدة هى كل منشأة ذات شخصية اعتبارية قانوناً ويشمل هذا التعريف كل وزارة، أو هيئة، أو مؤسسة، أو شركة، أو ولاية، أو محافظة، أو مجلس وغيرها. وبعض هذه الوحدات بها مراكز معلومات آلية. ويرى عدم إنشاء مراكز دعم القرارات منفصلة في الوحدات وإنما تندرج مهمة المركز ضمن مهام مركز المعلومات القائم أو المزمع إنشاؤه وذلك لتقليل التكلفة. إلا أنه يجب تحديثه، وإنشاء قواعد بيانات ونماذج حديثة، وبرامج دعم اتخاذ القرارات وتوليد نظم اتخاذ القرارات الخاصة بتلك الوحدة. ويمكن أن يتصل النظام بطريق مباشر أو غير مباشر بأي مكونات أخرى للشبكة، سواء  كانت قومية، أو قطاعية، أو عالمية. وأغلب المستعملين لهذا النظام هم متخذو القرارات التكتيكية والتنفيذية بين المدراء والباحثين والمخططين والتنفيذيين وغيرهم على مستوى الوحدات.

د. وسائل وبرامج تنفيذ مراكز دعم القرار: تنشأ المراكز على المستويات الثلاث في آن واحد وعلى مرحلتين:

(1) المرحلة الأولى: بعد إنشاء هذه المراكز وتحليل الأنظمة واقتناء الأجهزة وتصميم البرامج وتدريب العاملين  يبدأ إنشاء قواعد بيانات المراكز في المستويات الثلاثة متزامناً  (المستوى القومي والقطاعي ومستوى الوحدات).

(2) المرحلة الثانية:  بعد إنشاء قواعد بيانات المستوى الأدنى يتم استخدامها لتحديث قواعد بيانات كل وحدة، وتستخدم هذه بدورها لتحديث قواعد البيانات القطاعية. وبعد تأسيس قواعد بيانات المراكز تستعمل لتحديث بيانات المركز القومي لدعم  القرار.

وفقاً لخطة العمل والخرائط الزمنية التي تم وضعها فإنه يمكن تنفيذ برنامج إنشاء هذه الوحدات خلال الفترة الأولى من عمر الإستراتيجية القومية الشاملة والتي تبدأ بعد سنة الأساس وتستغرق ثلاث سنوات. ويتم إنشاء هذه المراكز لكل المستويات في آن واحد.

هـ. خطوات الإنشاء

(1) ينشأ  أولاً وفوراً المركز القومي لدعم القرار ليقوم بالإشراف والتنسيق على إنشاء وتكامل مراكز دعم القرار على مستوى الوحدات وعلى المستويات القطاعية.

(2) يباشر مركز دعم القرار القومي مهامه فوراً قبل إنشاء مراكز دعم القرار على مستوى الوحدات، أو على المستوى القطاعي وذلك بتطبيق المرحلة الأولى في إنشائه بالإعتماد على قواعد البيانات والمعلومات المتاحة حالياً في مراكز المعلومات على مستوى الوحدات.

(3) تنشأ المراكز القطاعية لدعم القرار فوراً وتتبع لمركز دعم القرار المركزي وتعتبر قاعدة  تؤسس عليها بنوك ومراكز المعلومات القطاعية، حيث يعتبر مركز دعم القرار بمثابة المرحلة الأولى في إنشاء المراكز القطاعية.

(4) تنشأ نظم دعم القرار على مستوى  الوحدات فوراً بواسطة مركز دعم القرار المركزي.

(5) مراكز دعم القرار على مستوى الوحدات لا تنشأ منفصلة، وبدلاً من ذلك تدرج وظائفها ضمن وظائف المركز المعني بالوحدة إن كانت هناك حاجة.

  1. المراكز القطاعية

وهي الروافد الأساسية المغذية لمركز دعم القرار، وهى خمسة مراكز قطاعية تفاصيلها كالآتي: أ. مركز المعلومات الإقتصادية. ب. مركز المعلومات الإجتماعية. ج. مركز المعلومات السياسية والعدلية د. مركز المعلومات العلمية والتقانية. هـ. مركز المعلومات الدفاعية والأمنية.

أ. مركز المعلومات الإقتصادية

ويشمل عدة مراكز معلومات متخصصة مغذية له منها :

(1) مركز معلومات المال والإقتصاد.

(2) مركز معلومات الزراعة والموارد الطبيعية والثروة الحيوانية.

(3) مركز الخرائط ومعلومات الأرض.

(4) مركز النقل والمواصلات والإتصالات والتخزين.

(5) مركز معلومات الصناعة والطاقة والتعدين.

(6) مركز معلومات المواصفات والمقاييس.

ب. مركز المعلومات الإجتماعية

 يشمل عدة مراكز معلومات فرعية  منها :

(1) مركز معلومات التنمية الإجتماعية (معلومات الطفولة والشباب والمرأة والتكافل والعمل الطوعي والتنمية الصحية والتعليم العام والعالي والتخطيط العمراني والإسكاني والسياحة والرياضة والبيئة).

(2) مركز معلومات تنمية الموارد البشرية (السكان والخدمة العامة والتدريب والإحصاء).

(3) مركز معلومات الثقافة والإعلام.

ج. مركز المعلومات السياسية والعدلية

يشمل عدة مراكز معلومات تخصصية منها السياسة والنظام العدلي والعلاقات الخارجية، والدبلوماسية، والعمل النقابي والفئوي، والسلام.

د. مركز المعلومات العلمية والتقانية:

 يشمل عدة مراكز معلومات تخصصية منها العلوم الطبية والهندسية والمعمارية وغيرها وكل ما له صلة بالعلوم والتقانة.

هـ. مركز المعلومات الدفاعية والأمنية

ويشمل عدة مراكز معلومات متخصصة منها القوات المسلحة والشرطة والأمن وبقية الهيئات الأمنية.

 يتبع لكل من هذه المراكز القطاعية في المستوى الأدنى مباشرة مراكز معلومات تخصصية مركزية تكون أدق تخصصاً بحيث يراعى في إنشائها النواحي العلمية. وعلى المستوى الولاياتي ينشأ بكل ولاية وحسب الحاجة مركز معلومات ولاياتي مناظر لكل مركز قطاعي.

يلي هذا المستوى مباشرة بالولاية مراكز معلومات فرعية تكون أدق تخصصاً وتشكل روافد  للمركز الرئيسي لمعلومات الولاية.

لضمان تغذية هذه المراكز الفرعية يجب أن تتصل في المستوى الأدنى بمراكز تجميع البيانات حيث تعتمد هذه المراكز على جامعي بيانات حسب الحاجة وتخصص المركز.

 وظائف مكونات الشبكة على المستوى القومي

أولاً: المركز القومي للمعلومات

أ. الوظيفة المعلوماتية

(1) يضع المركز المعايير والمواصفات للمعلومات على نطاق القطر، كما يضع  مفاتيح المكانز في كل القطاعات بالتنسيق مع مراكز الضبط.

(2) يساعد في العمليات الفنية مثل تنظيم المعلومات وتصنيفها من أجل توفيرها للمستخدمين  بالصورة المثلى التي تحقق الغرض المنشود.

(3) إصدار الدوريات المعلوماتية بتصنيفاتها المختلفة.

(4) الإتصال مع مراكز المعلومات الإقليمية والعالمية بغرض تبادل المنفعة والخبرات.

(5) التخطيط لجمع المعلومات التخصصية المطلوبة للأجهزة التخطيطية والتنفيذية بالتنسيق مع مراكز دعم القرار.

(6) الإتصال مع مراكز المعلومات الأخرى وتقديم المشورة الفنية.

(7) الإتصال بمراكز خدمات المكتبات والوثائق والتوثيق لضمان لمواكبة والتجديد في المعلومات وتقانتها.

(8) تنسيق سياسات ومناهج التدريب في مجال المعلومات وتقانات المعلومات بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بهدف تأهيل القوى  العاملة في مجال المعلومات.

(9) تقديم المشورة الفنية لاختيار الأجهزة والمعدات واختيار التقانة المناسبة.

(10) عمل البحوث والدراسات وإقامة المؤتمرات والندوات وتأسيس الجمعيات الوطنية في مجال المعلومات وعلومها.

 ب. الوظيفة الإدارية

 بالإضافة إلى مهمة المركز القومي للمعلومات كمركز للمعلومات يناط به المهام الإدارية والإشرافية الآتية:

(1) الإشراف على تصميم المفاتيح الخاصة بالبيانات.

(2) تقديم المشورة في التخطيط القومي للمعلومات.

(3) وضع سياسات محددة لنظام أمن المعلومات وحمايتها من الناحية الفنية وتقديمه للجهات المستفيدة.

(4) الإشراف الفني على شبكة المعلومات  التخصصية.

(5) الإشراف على الدراسات المتعلقة بتطوير التقانة في مجال المعلومات.

(6) وضع الأسس والضوابط الخاصة بالتدريب.

(7) تقديم الإستشارة الفنية في مجال المعلومات وتقانة المعلومات.

(8) الإشراف الفني على قيام مراكز المعلومات الجديدة في مختلف المجالات.

(9) الإشراف على اتصالات الشبكة من الناحية البرامجية والتنظيمية وليس من الناحية الفنية (إدارة شبكة الإتصالات مهمة السلكية واللاسلكية).

 ثانيا: مراكز المعلومات القطاعية المركزية:

مثل الجهاز المركزي للإحصاء والذي تتمثل مهامه في تنفيذ الإستراتيجية القومية في مجال الإحصاء وتدريب وإعداد القوى البشرية في كل الوحدات في كافة مجالات الإحصاء، وإنشاء مراكز ووحدات إحصائية بكل مركز من مراكز المعلومات على المستوى المركزي والولائي، إضافة إلى مهامه الأساسية مثل تنفيذ الإحصاءات الديموغرافية.

ولهذه المراكز وظائف إدارية وإشرافية إضافة إلى وظيفتها المعلوماتية نوجزها في الآتي:

 أ. الوظائف المعلوماتية

(1) يحتوي كل مركز على معلومات القطاع الذي يعنى به على نطاق القطر.

(2) تزويد المركز القومي للمعلومات بمفاتيح معلومات القطاع على نطاق القطر.

(3) تنظيم المعلومات وتصنيفها وفقاً للنظام القومي الموحد وتوفيرها للمستخدمين.

(4) تبادل المعلومات مع المراكز المماثلة إقليمياً ودولياً.

(5) إصدار دوريات قطاعية للمعلومات.

ب. الوظائف الإدارية

(1) التنسيق مع مراكز المعلومات القطاعية المركزية في مجالها وذلك فيما يختص بتطوير نظم تجميع المعلومات لتحقيق الأهداف القطاعية للإستراتيجية القومية الشاملة.

(2) المشاركة في التدريب والتوعية بأهمية المعلومة وامكانات الإستفادة منها.

(3) ضمان تنفيذ النظام الأمني للمعلومات.

(4) تصميم نماذج تجميع البيانات من المستويات الدنيا بالتنسيق مع المركز القومي للمعلومات لضمان إستيفاء المواصفات الفنية.

ج. المقـــار. تنشأ مراكز المعلومات القطاعية المركزية مستقلة عن الوزارات وتتخذ لها مقار منفصلة وتتم إدارتها بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية المختصة.

ثالثا: مراكز المعلومات التخصصية المركزية

 أ. الوظائف المعلوماتية

(1) تجميع البيانات التخصصية في قطاع المعلومات المعني من قواعد المعلومات الرئيسية المقابلة لها بالوزارات والولايات ومراكز التغذية القومية والتخصصية الأخرى.

(2) تزويد مراكز المعلومات القطاعية بالمعلومات التخصصية القومية.

 ب. الوظائف الإدارية

 (1) الإشراف على تنفيذ طرق تجميع المعلومات بمراكز المعلومات الرئيسية بالولايات.

وظائف مكونات الشبكة على المستوى الولائي

  1. مراكز معلومات الولايات:

يكون في كل ولاية خمسة مستويات أولها مستوى المراكز الرئيسية للمعلومات بالولاية وتتبع إدارياً لديوان الحكم الإتحادي وفنياً للمركز القومي للمعلومات. وتليها المراكز القطاعية المتخصصة بالولاية كمركز المعلومات الإقتصادية ومركز المعلومات الإجتماعية .إلخ، أما المستوى الثالث فهو مراكز معلومات المحافظات. والمستوى الرابع هو مراكز معلومات المجالس والبلديات بينما تكون مراكز معلومات الأحياء والقرى والفرقان في المستوى الخامس.

تقوم هذه المراكز بجمع المعلومات حسب الخطط والبرامج التي تشرف عليها مراكز المعلومات التخصصيةً. كما أن من مهامها الإدارية التوجيه والإشراف على تجميع المعلومات من المراكز التخصصية الفرعية بالولاية حسب نظام جمع المعلومات الوارد ضمن الخطة القومية. أما المراكز الفرعية بالولاية فتقوم بالتنسيق مع مراكز تجميع البيانات في مجال التخصص لتجميع البيانات وفق الإستمارات والأنظمة المحددة في الخطة القومية كما تقوم بالإشراف علىعملية جمع البيانات والمعلومات.

  1. المقـــر:

 ينشأ المركز الرئيسي للمعلومات بالولاية بحاضرة الولاية بينما تنشأ المراكز المتخصصة حسبما ترى إدارة الولاية وبما يحقق أقصى فائدة ممكنة.

  1. التمويل:

تتكفل الولاية بتمويل إنشاء وإدارة مركز معلومات الولاية الرئيسي بينما يتم تمويل المراكز القطاعية مشاركة من الجهات المشتركة في المركز القطاعي والمستفيدة منه وتتولى المحافظات تمويل إنشاء مراكز المحافظات.

  1. الهيكل:

يبنى الهيكل أساساً على الجهات والمراكز المتخصصة المشاركة (المنبثقة من المركز القطاعي). أما الهيكل الوظيفي فمتروك أمره للجنة الفنية التي ستشكل عند إنشاء المركز والتي ستراعي الجوانب الأخرى المتعلقة بحجم العمل وأهمية المعلومة والميزانية وغيرها مستهدية في ذلك بالنماذج التي يصممها المركز القومي للمعلومات لكل مستوى من مستويات مراكز المعلومات.

  1. القوى البشرية والأجهزة والنواحي الفنية

نسبة لاختلاف طبيعة المركز القطاعي عن المراكز المتخصصة وتشعب قنوات معلوماته ومادتها، والمستفيدين منه فإنه لابد من مراعاة الإختيار الدقيق للقوى البشرية المتخصصة، وتأهيلها، ولابد من مراعاة الجوانب الفنية المتعلقة بالأجهزة والمنشآت. وتخضع القوى البشرية التي يتم اختيارها لدورات حتمية تأهيلية ينظمها المركز القومي للمعلومات وذلك قبل استيعاب تلك القوى بصفة رسمية.

  1. تنفيذ مراكز المعلومات التخصصية

روعي التنظيم الهيكلي للجهاز التنفيذي بالدولة وقنوات الإتصال الموجودة أصلاً للربط بين مستويات الأجهزة المختلفة بالمركز والولايات لتسيير العمل. كما روعي في تصنيف المعلومات، الأهداف القطاعية للإستراتيجية القومية الشاملة، وذلك حتى تسهل المتابعة والتقويم، وفيما يلي أنموذج للهيكل التنظيمي لمركز قطاعي وهو لمركز المعلومات الإقتصادية ويمكن الإهتداء به لتفصيل الهياكل التنظيمية للمراكز القطاعية الأخرى:

أ. مركز المعلومات الإقتصادية (القطاعي):

 ويتبع لهذا المركز عدة مراكز تخصصية مثال:

(1) مركز المعلومات المالية والإقتصادية.

(2) مركز معلومات النقل والتخزين.

(3) مركز المعلومات الصناعية.

(4) مركز المعلومات التجارية.

(5) مركز معلومات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية.

(6) أي مراكز أخرى تابعة لمركز المعلومات الإقتصادية القطاعي.

ب. المراكز الفرعية المكونة للمركز القطاعي

باعتبار مركز المعلومات الزراعية والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية كمثال تكون النقطة البؤرية المركزية لها هي  وزارة الزراعة بينما يكون البنك الزراعي وهيئة البحوث الزراعية وغيرها فروعاً أساسية لها.

وتتبع لهذا المركز مراكز مناظرة لها بكل ولاية مثال: مركز معلومات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية بالولاية الوسطى وكذلك يمكن أن تكون الوزارة المعنية بالولاية الوسطى نقطة بؤرية ولائية لهذه القاعدة ويمكن أن تتبع لها مراكز فرعية تخصصية مثل:

ـ مركز معلومات الزراعة المروية بالولاية الوسطى.

ـ مركز معلومات الزراعة المطرية بالولاية الوسطى.

ـ أي مراكز أخرى في المجال.

ولكل من هذه المراكز الفرعية نقاط تجميع بيانات بالولاية توزع توزيعاً وظيفياً أو جغرافياً حسب الحاجة.

(1) المقر: يكون المقر بوزارة الزراعة.

(2) الموارد والمكونات

(أ) الآليات:

ـ وسائل النقل (عربات ومواتر وغيرها).

ـ أجهزة تقانة المعلومات (حواسيب ومكوناتها وأجهزة تقانة المعلومات من مصغرات وأجهزة أرشيف وغيرها ..اعتمادا على النواحي الفنية والمالية).

ـ وسائل إتصال ـ (هاتف ـ تلكس ـ فاكس ــ لاسلكي.وغيرها)

ـ الأثاثات والأدوات المكتبية.

(ب) القوى البشرية:

وفقا لاحتياجات المركز من الوظائف الإدارية والفنية المختلفة واستهداء بنموذج مركز المعلومات القطاعي.

(3) ميزانية التمويل: تخصص بنود  أساسية ضمن الميزانية السنوية لكل وزارة لإنشاء المراكز القطاعية على أن تستشار الجهات المتخصصة في وضع الميزانية اللازمة.

 (4) النواحي الفنية: وتشتمل على المباني والأجهزة المستخدمة وغيرها من التجهيزات الفنية الأخرى حسب ما ورد في تقارير لجنة المعايير والمواصفات الفنية وتنفيذ الشبكة ويستشار المركز القومي للمعلومات.

(5) الجهات المشاركة:  وفق جدول تفصيلي لكل مركز متخصص.

ـ مركز تخصصي ولائي من المعلومات الزراعية. الولاية الوسطى يقترح أن يكون المركز التخصصي الولائي من محطة البحوث الزراعية أو مركز الأرشيف والتوثيق من رئاسة مشروع الجزيرة بركات، وذلك لأسباب تتعلق بتوفر المعلومات الزراعية منذ انشاء مشروع الجزيرة.

ـ تدفق المعلومات في هذا المجال يتم بصورة منتظمة ويدوياً وهذا يعني أن هذه الشبكة الصغيرة تعمل وبصورة يستفاد منها حاليا، وتحتاج إلى إدخال نظام الحاسوب في المركز القطاعي الولائي مع مراعاة الإحتياجات من أجهزة وعلماء معلومات. وبهذه الطريقة يمكن نقل المعلومات من مركز التخصص إلى المركز القطاعي الولائي بسهولة ودقة.

أما فيما يخص قواعد تجميع المعلومات التحتية فهي تعمل يدوياً وبصورة منتظمة ودقيقة، ويمكن أن تعمل كما هي عليه الآن من هذه المرحلة، على أن يتم إدخال نظام الحاسوب في المراحل الأولى من عمر الإستراتيجية القومية الشاملة. وأن يتم ربط هذا المركز بالمركز القطاعي والقومي.

 (6) الميزانية: هناك صعوبات عديدة عند تقدير الميزانيات متعلقة بالنواحي الفنية للإنشاءات والمباني ونوعية الأجهزة اللازمة والقوى البشرية وغيرها. ولذا فإن التقديرات اللازمة في هذا المجال يجري تقديرها عند إنشاء تلك المراكز وفق ميزانيات تقترحها الجهات الفنية التي تشرف على إنشاء تلك المراكز، ويمكن أن تضطلع لجنة تنفيذ الشبكة بهذا العمل. وتلتزم الجهات المستفيدة من المركز القطاعي أو المركز المتخصص بالمساهمة في تكاليف إنشاء المركز المعني على أن تخصص تكاليف الإنشاء ضمن الميزانيات السنوية لتلك الجهات.

 ربط الشبكة القومية للمعلومات بالشبكات الدولية

 هناك حاجة إلى إنشاء لجنة للمعلومات العلمية والفنية في إطار المركز القومي للمعلومات تكون قادرة على التنسيق مع الدول الأخرى  فيما يتعلق بالتعاون الدولي في هذا المجال، فضلاً عن قيامها بدمج النظام الوطني للمعلومات في شبكة عالمية. ويكون من أهداف هذه اللجنة إعداد وتحديد المعايير والوسائل اللازمة لتحقيق هذا التعاون والعمل على تحسين وتنشيط التبادل بين السودان والدول الأخرى. وعلى المستوى المحلي أيضاً تتولى التنسيق مع الجهات الأخرى مثل وزارة التعليم العالي وغيرها من الجهات ويقترح أن يتولى المركز القومي للمعلومات بعد دعمه عملية التنسيق لتحديد واختيار النقاط البؤرية للتعامل الدولي مع الشبكات الإقليمية والدولية.

المكتبات ودور الوثائق ومراكز التوثيق

تمثل خدمات المكتبات والتوثيق ركناً هاماً من أركان البنية الأساسية لشبكة المعلومات الوطنية ويعتقد أنه من الأنسب  قيام المراكز التالية:

  1. المكتبة الوطنية

نظراً لعدم وجود مكتبة وطنية في السودان تلبي الإحتياجات الوطنية في هذا المجال، يرى أن تنشأ مكتبة وطنية بأمر تأسيس يحدد صلاحياتها ووظائفها وأسلوب إدارتها مع تخصيص المباني المناسبة وتزويدها بالأجهزة الحديثة التي تمكنها من أداء رسالتها وتعيين العدد المناسب من المختصين في مجال المعلومات ويرى أن يتم ذلك فوراً وبالتنسيق مع وزارة الثقافة والإعلام.

والمكتبة الوطنية ليست مكتبة ذات مجموعات ضخمة من المراجع الوطنية والأجنبية وقاعات للمطالعة لاستقبال القراء، وإنما تؤدي وظائف قومية أخرى أكثر أهمية فهى تضم مركز الضبط الببليوجرافي الوطني (مركز الفهارس) وتخطط لقيام المكتبات العامة والمزدوجة (عامة ومدرسية)، وتنسق بين مختلف أنواع المكتبات في الوطن. أما بناء المجموعات واقتناء المراجع المختلفة فإنه سيظل مهمة المكتبات العامة ومكتبات الجامعات والمكتبات المتخصصة وغيرها.

أ. وظائف المكتبة الوطنية

تتمثل الوظائف الأساسية القياسية التي تقوم بها المكتبة الوطنية فيما يلي:

(1) جمع وحفظ الإنتاج الفكري والثقافي للبلد.

(2) العمل كمكتبة الإيداع القانوني Legal Deposit Library

(3) إصدار الببليوجرافية القومية.

(4) الإضطلاع بدور المركز الموجه لقطاع المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات في البلد.

(5) القيام بدور منسق خدمات الإعارة بين المكتبات.

(6) إجراء البحوث والدراسات في تقانة المكتبات.

وتقوم المكتبة الوطنية عادة بأداء هذه المهام بواسطة الأفرع التالية:

  1. مركز الضبط الببليوجرافي.
  2. مركز تنمية مصادر المعلومات.
  3. مركز خدمات المعلومات.
  4. مركز البحوث والتخطيط.

وفيما يلي تفاصيل أقسام المكتبة الوطنية:

ب. مركز الضبط الببليوجرافي (مركز الفهارس الوطنية).  ظلت البلاد تعاني من عدم وجود مركز لفهارس معلوماتها وتراثها مما يعد أحد الأسباب الأساسية وراء عدم الإستفادة من ذخيرة المعلومات في البلاد. وتعتبر الحاجة لمركز يقوم بمثل هذه الوظيفة فورية وأساسية على النطاق المحلي. وعلى المستوى العالمي فإن توصيات المؤتمرات الدولية في مجال الببليوجرافيا تناشد بقيام مراكز وطنية للببليوجرافيا لجمع وحفظ التراث الوطني وإعداد سجلات لهذا التراث (الببليوجرافيا الوطنية). وتعد هذه خطوة هامة لتحقيق مفهوم الضبط الببليوجرافي العالمي، الذي يهدف إلى حصر التراث الفكري العالمي، ثم توفيره للمحتاج إليه، أياً كان مكانه في العالم. وقد تم الإتفاق دولياً على حد أدنى لإصدار الببليوجرافيا الوطنية، واتخذت عدة خطوات مثل إعداد القوانين والمواصفات الدولية للوصف الببليوجرافي للكتب والدوريات والمواد غير الكتب والمخطوطات. وتم الإتفاق حول الترقيم الدولي للكتب والدوريات وغيرها.

ج. مهام مركز الضبط الببليوجرافي (مركز الفهارس الوطنية).

(1) جمع وحفظ التراث الفكري والوطني المطبوع. وهذا يستدعي إصدار قانون لإيداع المصنفات الوطنية في هذا المركز، مع مراعاة قانون المصنفات والإيداع الصادر مسبقاً، وأن نفسر كلمة مصنفات لتشمل كل أنواع المطبوعات والمواد السمعية والبصرية وغيرها. وأن يبدأ جمع المطبوعات من تاريخ قيام المركز، وألا يسعى المركز لجمع ما سبق إصداره، إذ أن ذلك متوافر في مكتبات أخرى وفي دار الوثائق القومية. ويجب أن يحفظ نسخ الإيداع، وألا يسمح بإعارتها أو الإطلاع عليها لئلا تتعرض للتلف أو الضياع.

(2) إصدار الببليوجرافيا الوطنية الجارية. ويعتبر هذا النشاط أحد أهم وظائف المركز، ويراعى أن يكون أساس السجل الببليوجرافي ما يصل للمركز عن طريق الإيداع، وهذا يستبعد أي مطبوعات لا تصدر داخل الوطن، إذ أن التوصيات الدولية تنص على أن تشمل السجل الببليوجرافي الوطني المطبوعات الوطنية التي تصدر داخل الوطن لئلا تتكرر مداخل المطبوع الواحد في السجلات الوطنية.

وبما أن مكتبة جامعة الخرطوم أصدرت الفهرس المصنف لمجموعة السودان فإن ذلك يعد ببليوجرافيا وطنية ماضية، ولذلك فإن المركز لن يعمل على إصدار ببليوجرافيا ماضية وإنما يكتفى بإصدار الببليوجرافيا الحاضرة.

(3) إعداد سجل منفصل للمطبوعات عن الوطن التي تصدر في الخارج، ومعلوم أن ما يصدر عن الوطن من مطبوعات في الخارج ما زال مجهولا ولا توجد جهة تقوم بمهمة حصره ورصده.

(4) الحصول على حصة السودان من الترقيم الدولي الموحد للكتب (تدمك ISBN) وتوزيعها على الناشرين، وأن يلزم القانون أي ناشر أو طابع أو مؤلف أو الثلاثة مشتركين بالحصول على هذا الرقم من المركز قبل إصدار الكتاب، فالسودان ظل يضيع حصته ونصيبه من الترقيم الدولي الموحد طوال الفترات الماضية وكان نتيجة ذلك أن ظلت الإصدارات السودانية منحصرة في النطاق المحلي دون النطاق العالمي فيجب أن يضطلع مركز الضبط الببليوجرافي بدوره في هذا المجال حتى تعود للسودان مشاركاته وإسهامه في النشر على المستوى الدولي.

(5) الحصول على حصة السودان من الترقيم الدولي الموحد للدوريات (ISSN) وأن تلزم كل دورية قانوناً بالحصول على رقمها المميز من المركز حتى يكون لإصدارات السودان ودورياته مكانها بين الدوريات الدولية.

(6) يكون المركز مسئولاً عن التعاون الدولي في مجال الضبط الببليوجرافي وتبادل السجلات الوطنية ومتابعة القوانين والمواصفات الدولية والمعايير الموحدة وغير ذلك من النشاطات الدولية في مجال الضبط الببليوجرافي.

(7) يكون المركز مسئولاً عن المسائل الفنية في مجال الببليوجرافيا الوطنية مثل إعداد مداخل الأسماء وغيرها.

(8) يقوم المركز بتدريب العاملين في مجال الضبط الببليوجرافي.

د. قانون مركز الضبط الببليوجرافي

(1) يعدل قانون المصنفات ليشمل التعريف كل أنواع السجلات الفكرية على أن يلزم القانون دور النشر والطباعة والمؤلفين وكل من ينتج عملا  فكريا إيداع نسخة بمركز الضبط الببليوجرافي.

(2) إصدار قانون يلزم المطابع بالحصول على الترقيم الدولي الموحد من مركز الضبط الببليوجرافي.

هـ. قسم المكتبات العامة والمدرسية

 يلاحظ عدم انتشار المكتبات العامة في السودان. ومعلوم دور المكتبة العامة الحيوي في مجال المعلومات  والمعرفة ونقل التقانة والإرشاد ولا سيما في المناطق الريفية التي لها أمل تنمية البلاد، والتي تعاني من نسبة عالية من الأمية. وفي ظل هذه الظروف فإن المكتبة العامة تعتبر مؤسسة حيوية في مجال دعم التنمية، والإرشاد، ومحو الأمية، والتعليم المستمر، وغرس عادة القراءة عند الكبار والصغار، وحماية المتعلمين الجدد من الردة إلى الأمية. وبما أن موارد البلاد قد لا تسمح بنشر شبكة مكتبات عامة وأخرى مدرسية فإنه من المناسب قيام مكتبات عامة ـ مدرسية مزدوجة تلبي كل الإحتياجات في بعض المناطق، وقد يكون من المناسب أيضاً توفير خدمات متنقلة وهي أقل تكلفة من المكتبات الثابتة، لاسيما وقد توفرت الظروف المناسبة لذلك مثل قيام شبكة جيدة من الطرق المعبدة في البلاد بحمد الله. إن هذا الدور الهام يمكن أن تقوم به المكتبة الوطنية كما هو الحال في كثير من الدول النامية. وسينحصر دور هذا القسم من المكتبة الوطنية في التنسيق والتخطيط مع الولايات لقيام شبكة مكتبات عامة ـ مدرسية بالتخطيط مع الولايات المختلفة.

كما يجب أن تعمل المكتبة الوطنية على:

(1) دعم المكتبات العامة بالمال والكتب والمجلات العلمية والوسائل الحديثة والقوى البشرية المؤهلة وتعمل للإفادة منها كمكون مغذي للشبكة القومية.

(2) البدء فوراً في التحسينات اللازمة للبنيات الأساسية للمكتبات المتخصصة وتنسيق الجهود بين تلك التي تعمل في قطاعات متشابهة.

و. قسم التنسيق

 تذخر كثير من المكتبات الجامعية والمتخصصة في السودان بمجموعات نادرة وضخمة، ومن المسلم به أنه لا تستطيع مكتبة من المكتبات حتى في الدول الأكثر تقدماً ووفرة في المواد الإكتفاء ذاتياً. فالمشاركة في الموارد أصبحت هدفاً تسعى  إليه كل المكتبات. والسودان أشد حاجة لذلك، خاصة بعد انتشار عدد من الجامعات ومراكز البحوث والصناعة في الولايات. ويمكن أن يتم التنسيق في المجالات الآتية:

(1) تبادل المطبوعات.

(2) الإعارة بين المكتبات.

(3) تنسيق التزويد والإقتناء في مجال الكتب الأجنبية.

(4) تفادي تكرار الإشتراكات في الدوريات.

وهذا التنسيق يجب أن يتم على أساس معين ومقبول باتفاق كل المكتبات التي تدخل في إطار عمليات التبادل والتي هى أعضاء في المكتبة الوطنية. وعلى هذا القسم تقع مسئولية إدارة هذا التنسيق في إطار التوجيهات التي تحددها إدارة المكتبة الوطنية. ولضمان نجاح هذا التنسيق يجب أن توفر وسائل الإتصال والنقل بين هذه المكتبات وإعداد فهارس الكتب والدوريات الموحدة.

  1. مركز التوثيق

تقدم مراكز التوثيق خدمات ذات طبيعة خاصة للباحثين في مجالات محددة وتختلف طبيعة عملها عن طبيعة المكتبات. وبما أن بالمركز القومي للبحوث مركز للتوثيق نرى أن يستمر هذا المركز في أداء رسالته للباحثين، على أن ينحصر نشاطه في مجال المعلومات المختلفة التي قد يتم الحصول عليها عن طريق شبكات المعلومات العالمية والإقليمية التي هو عضو فيها مسبقاً. ويتم ذلك عن طريق نقاط وطنية تحددها الشبكة.

وسيعمل مركز التوثيق الوطني في المجالات التالية ويلاحظ أنها مجالات تنحصر في الضبط الببليوجرافي بصورة أكثر عمقاً وتخصصاً:

أ. إعداد كشاف مجمع للدوريات السودانية (كشاف للدوريات باللغة الإنجليزية وآخر باللغة العربية).

ب. الإستمرار في إصدار مجلة الإستخلاص السودانية.

ج. تقديم خدمات البث الإنتقائي للمعلومات.

د. تقديم خدمات الإحاطة الجارية.

هـ. تقديم خدمات الترجمة.

و. إصدار فهارس موحدة للدوريات.

ز. إصدار سجل الأبحاث الجارية.

ح. إصدار سجل لبراءات الإختراع.

ط. إعداد مدخلات المعلومات الوطنية لمراكز المعلومات القطاعية.

ي. أي مهام أخرى تحددها الشبكة الوطنية.

ولا يستدعي  إنجاز المهام أعلاه جمع وحفظ المطبوعات وإنما يعتمد المركز على المجموعات التي تجمع في المركز الوطني للضبط الببليوجرافي في المكتبة الوطنية أو في أي مراكز أخرى.

ويلاحظ أن وظائف مركز التوثيق القومي تتشابه وتتداخل حاليا في كثير من جوانبها مع الوظائف الأساسية للمكتبة الوطنية ومركز الضبط الببليوجرافي، وبذا فإن بعض هذه الوظائف ربما ينقل إلى مركز الضبط الببليوجرافي بعد اكتمال إنشائه واضطلاعه بدوره الوطني.

  1. دار الوثائق القومية

 تقوم دار الوثائق القومية بخدمة الدولة وحفظ وثائقها الرسمية وبعض الوثائق الخاصة وتتمثل مهمة دار الوثائق القومية في الآتي:

أ. جمع وحفظ الوثائق والصحف والدوريات والإصدارات السودانية وتوفيرها على المايكروفلم أو أي وسيط آخر بما يسهل استخدامها والرجوع إليها.

ب. جمع وحفظ وإعداد سجل بوقائع المؤتمرات والندوات.

ج. جمع وحفظ الرسائل الجامعية التي تقدم بها سودانيون أو كتبت عن السودان سواء كان ذلك داخل السودان أو خارجه.

د. إعداد فهارس المخطوطات الموجودة في مختلف المكتبات في السودان.

وينبغي تأهيل دار الوثائق للإضطلاع بهذا الدور الهام الذي ظلت تقوم به وتزويدها بالمعينات الفنية اللازمة التي تمكنها من أداء دورها بفاعلية واقتدار.

التعليقات

أضف تعليقك