المنتدى الأول حول أزمة الصومال

مركز الدراسات الإستراتيجية

ملخص جلسة المداولات الأولى حول أزمة الصومال

عصف ذهني

 

متحدث: (1)

أريد أن أبنى حديثي على فرضية أن احتلال الصومال مقصود به السودان. السعودية الحليف التقليدي للولايات المتحدة في المنطقة أصبحت مطوقه بطوق من الأعداء مثل إيران واليمن والعراق والأردن والسودان وحتى قطر. وأصبح كسر الطوق الذي حولها أساسا وهما شاغلا في استراتيجيتها. وفي مصر (الحليف الآخر في المنطقة) صراع داخلي شديد تطور الى حرب أهلية ـ حسب وصف مستشرق فرنسي ـ قد تأخذ بعدا شديدا لأن مصر تنوي توجيه ضربة شاملة لحركة الإخوان المسلمين في مصر والتي ظلت محايدة وذلك قد يؤدي إلى ازدياد رقعة الحرب الأهلية.

قال المستشرق إنه من المؤكد أن العنصريين سيصلون إلى السلطة لكن كيف ومتى.

الغرب الآن أصبح يخاف في ظل هذه المتغيرات من النموذج الإسلامي الجديد الموجود في المنطقة واذا فهمنا مسألة ارتباط أمن اسرائيل بأمن مصر ، ولهذا وغيره فقد أصبح يخاف من النموذج الإسلامي في السودان والثورة الإسلامية القائمة. تاريخ المسألة منذ فترة قبل عام 89 وتطور عام 89. والعداء تجاهها ومحاولة استنزافها عبر حرب جنوب السودان بتبني خط حركة التمرد التي أصبحت في صراعات داخلية … وبانهيار التنصير في السودان أصبح لا بد من اجهاض هذا المشروع لا بد للنموذج الإسلامي في السودان أن يجبر أهله على مراجعته.

منلس زيناوي يقول الغربيون لن يتسامحوا مع السودان. كل كلامهم في أي مكان عن الثورية الإسلامية التي تهدد بتحول المنطقة إلى بؤرة توتر. والغرب لا يسمح. كذلك السفير البريطاني يقول أن بريطانيا تخشى من النموذج الإسلامي الذي يؤثر على الدول الصديقة لبريطانيا لأن بريطانيا تعتمد على التجارة الدولية وهى حريصة على أصدقائها فإذا كانت بريطانيا خائفة فأمريكا من باب أولى. مسألة أمن البحر الأحمر والوجود الإسرائيلي في جزر دهلك. المصريون تحركوا في اتجاه حلايب ويحتمل أن يصلوا 200 كيلو متر تجاه البحر الأحمر ليؤمنوا التجارة الدولية، واسرائيل والغرب يرحب بذلك. بالنسبة للوجود الأمريكي في الصومال هيجته عدة أشياء.

  • *- فالأمريكان يريدون قاعدة قوية ونقطة انطلاق في منطقة البحر الأحمر والصومال أنسب موقع لذلك.
  • *-حركة السودان في الصومال حيث نجح في توحيد الحركات الإسلامية هناك حتى إنه تحركت في مقديشو مسيرة تطالب بتطبيق الشريعة في الصومال واعلان عيديد استعداده لتطبيق الشريعة في الصومال. أصبح الإسلام هو المرشح وأصبح مشروعا جاهزا فجاء التدخل الأمريكي لإجهاض ذلك لأن المشروع الإسلامي في الصومال يمكن أن يؤثر على إعادة تشكيل أثيوبيا. الصومال هو الرقم الصعب في ذلك من الصعب تجاوزه في إثيوبيا. الصوماليون عندهم وجود في أثيوبيا. وكذلك في كينيا المهددة بقيام دولة الساحل.
  • *- إتخاذ الصومال مركز الإجهاض لأي حركات تؤثر على أمن وسلامة السعودية والقرن. البعض يعتقد أن هذه المسألة جاءت متأخرة بعد فوات الأوان لأن منطقة القرن الأفريقي ماعادت مهمة لأمريكا. فقد كتب كاتب أمريكي يقول إنه في حرب الخليج كل العمليات كانت تنطلق من الخليج ومن البحر كما أن أنابيب النفط في الخليج تجاوزت منطقة القرن الأفريقي وقللت من أهميتها كما أن الجزر في المحيط الهندي التي بها أجهزة تنصت أغنت عن الوجود الأمريكي بالمنطقة لكن الوجود الأمريكي أصبح مهما فقط بالنسبة للحركات الإسلامية.

هل لاعتبار سلامة مصر والسعودية ستلجأ أمريكا لحشد ضخم في المنطقة لمراقبة النظام السوداني؟ الكاتب يأمل أن تكون الإدارة الأمريكية عاقلة ولا تغوص في أوهام الحرب أكثر. هذا الكلام كله عن مرحلة دخول القوات الأمريكية إلى الصومال ولكن السؤال المهم الآن هو ماذا سيحدث بعد ذلك؟

الأمريكان الآن في طريقهم بعد تمشيط الصومال من السلاح واستئناس الحركات سيقومون بتشكيل حكومة توازن قبلي والوجود الأمريكي في الصومال سيبقى حيث بدأت القوات الأمريكية في عقد دورات لتعلم اللغة الصومالية بمستويات مختلفة مما يعني أنهم ينوون البقاء.

في بقائهم في الصومال سيعاملون السودان بطريقة توهم أنه هو الباديء. سيتركون السودان يرتكب بعض الأخطاء، كأن تحصل مجزرة للمسيحيين في الجنوب مثلا بفعل فاعل ثم يعلن ذلك وباسم حقوق الانسان يبدأ التدخل الذي يمكن أن يتخذ أشكالا مختلفة مثل منع الطيران السوداني جنوب خط 10 .. الخ

  • *- نقطة أخرى هى ضرب المركز نفسه كأن تبدأ حملة اعلامية مستمرة موجهة ضد السودان ثم تأتي فرق من الأمم المتحدة للتفتيش وللإستجواب (الكلاب الضالة كما يطلق عليها صدام حسين)  ويبدأون في استجواب الناس واستطلاع آرائهم ولن يعدموا أن يجدوا من يملأ لهم استماراتهم بالكلام الذي يريدون. ثم يعودون ليبدأوا خطوات حصار وحظر فيبدأ حظر مبيعات السلاح للسودان ومن الجانب الآخر تتم تقوية حركة التمرد. أو يتطور الأمر إلى حظر اقتصادي شامل..

هذا السيناريو يقبل أن ينهار بأن يحدث تغيير للسياسة الأمريكية في المنطقة. أو بحدوث تغيير أنظمة الحكم في الخليج. ونحن دائما يجب أن نفترض أسوأ الإحتمالات ونبني سياساتنا على ذلك. يجب أن نبني على الإفتراضات الصعبة.

متحدث (2)

* من الأسئلة الجديرة بالنقاش لماذا تأخر القرار الأمريكي بالتدخل العسكري؟ هل مرد ذلك إلى الإنتخابات الأمريكية؟

قد يكون الديمقراطيون لديهم وجهة نظر مخالفة للجمهوريين رغم توقعاتنا بأن الإختلاف لن يكون كبيرا.

ما هو حجم التدخل العسكري؟

هناك دول صديقة مثل إثيوبيا استخدمت ممرات للتدخل الأمريكي فقد استخدم مطار أديس لطيران الولايات المتحدة الأمريكية فهل كانت هذه العملية لنقل الأسلحة للصومال أم سيكون هناك تمركز دائم في أثيوبيا ومن ثم تحرك هذه القوات غربا؟.

موضوع تصعيد حلايب. يقال أنه كان هناك ضغط أمريكي لإنزال في منطقة حلايب مع ممانعة أو تردد من المصريين ثم حدث الإنزال لتكون مسألة حصار للسودان. هل لها علاقة بمسألة ضرب المعارضة المصرية للتمهيد للتدخل في السودان؟

زيارة كوهين الأخيرة للسودان هل كانت للتمويه؟

متحدث (3)

يجب أولا التفريق بين الإستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة والإستراتيجية الأمريكية بالرغم من التقارب بينهما.

الهم الأمريكي (نفطي) في المنطقة. وبذلك فإن الصومال جزء من أي خطة أمنية لمنطقة الخليج. الأمريكان يعتبرون بربرة منطقة مهمة لتموين أساطيلهم رغم عدم استخدامها بفعالية في حرب الخليج. والأمريكان حريصون على عدم فقدان مواضع أقدامهم في المنطقة وهم ما زالوا يحسبون حساب امكانية وجود دولة قوية مثل الإتحاد السوفيتي وهم يدركون البعد الإسلامي ويحسبون حسابه .. الأمريكان يعرفون أن الحركات الإسلامية محلية أكثر من كونها عالمية وأنها يمكن أن تتأثر ببعضها البعض .. وهم ما زالوا يقيمون تلك الحركات. لكن الخوف الإسرائيلي هو (اسلامي) مائة بالمئة وخطر ضرب الحركات الإسلامية خطر اسرائيلي والأولويات الإسرائيلية هى ضرب الحركات وحتى اسرائيل يمكن أن تفكر بالدخول في قوات حفظ السلام بجنود اسرائيليين مباشرة وهم الآن دخلوا الصومال عبر منظمات الإغاثة وهم حريصون على أن يدخلوا ويراقبوا ..

الديمقراطيون (الأمريكان) المعروفون بصلتهم القوية باسرائيل لن يغيروا السياسة الأمريكية إلا أن الوسائل ستختلف (الخيارات الأخرى الحصار ـ التسليح ـ الحصار الإقتصادي ..) لم يحدث تدخل في البوسنة والهيرسك. بدأوا ينسحبون من مسألة التدخل المباشر.

نحن نتفق في النتيجة هي أن السودان سيتعرض للتدخل…

الصحافة الأمريكية بصورة عامة تقف ضد مبدأ التدخل وقالت إنه إن كان هناك تدخل فليكن في 7 دول وذكرت  تلك الدول وليس من بينها السودان!!

قد يكون جزء من محاولة تشديد الضغط.

متحدث (4)

التدخل في الصومال قد لا يتعدى الصومال نفسه وله المبررات الموضوعية والإنسانية .. وهذا لا يفسر التدخل بحسن نية. لكن يمكن أن نجد مدخلا لتفسير حسن يرفع الخوف عن المنطقة. فقضية السودان لا تشبه قضية الصومال. الساحل الصومالي منطقة استراتيجية بحكم طوله. فهو أطول ساحل في المنطقة قاطبة

الأمريكان يلعبون في الزمن الضائع. التسارع في السياسة الخارجية الأمريكية يدل على ذلك فهم كأنما انتبهوا أخيرا ليدركوا شيئا كاد أن يفوتهم.

أما بالنسب لمسألة حلايب فهناك عوامل أدت بالمصريين ليعجلوا بالدخول، فمصر تعيش حاليا في اضطرابات كبيرة وترغب إيجاد في قضية دولية كبيرة (تهديد خارجي) لتغطي به مبررات ضرب الحركة المصرية.

 قناعات المصريين بدأت تهتز والحكومة المصرية يتقاذفها جناحان بالداخل (جناح الصقور وجناح الحمائم) والجولة الماضية التي قام بها الوفد السوداني الى مصر خلخلت القناعات المصرية لدى الجناح المسالم. عندما اتفقت القناعة السلمية ثم ترجيح الخيار العسكري في موضوع حلايب. وبالذات بعد ظهور الإعلان السوداني… الخ  ليس هناك مبرر موضوعي لمسألة كبيرة مثل انزال البحر الأحمر أو في الخرطوم… الخ إذا أحسنا استغلال موضوع حلايب نستطيع أن نضرب به المصريين.

متحدث (5)

من مشاكلنا عدم توفر المعلومات.

والظروف الحالية التي أدت إلى تدخل الأمريكيين في الصومال كانت ظروفا مواتية ـ والأسباب التي عجلت بها هي:

* ظهور ايران كقوة إقليمية في المنطقة وامتلاك السلاح النووي واحتلالها لبعض المناطق العربية

* العراق (فك الحصار عنه) لأنه أصبح لا يشكل خطرا كبيرا حسب قناعات الأمريكان (وهناك حديث يدور هذه الأيام عن شركات اتصالات بدأت تستثمر في العراق)

* الحركات الإسلامية في كثير من الدول العربية أصبحت موازية للأنظمة الرسمية ليكون بديلا كما في الجزائر ومصر وفرنسا ولذلك فقناعات الأمريكيين هى أنه لا بد من إسناد لتلك الأنظمة لإطالة عمرها.

* ظهور صوت السودان عاليا وتأثيره في القرن الأفريقي وبالذات في الصومال.

* إحكام القبضة على الممرات المائية.

* هناك سببان لإبطال هذه العملية أو الوجود العسكري الأمريكي.

(1) إنعدام المبرر السياسي (وفاق الحركات .. الخ) وهذا بعيد.

(2) مناهضة عسكرية في الصومال للأمريكان. الصومال دولة كبيرة فمهما انتشرت القوات فالجو مناسب لعمل عسكري مناهض ومما يساعد أن هناك تفرقة بين الحركات ستحدث.

وجود قوات مختلفة ستقلل من امكانية التنسيق بينها كما حدث في العراق أول الأمر.

الصومال هي خط الدفاع الأول للسودان.

* مقاومة عسكرية تجبر الأمريكان على الإنسحاب.

* لو حدثت تطورات اقليمية وأدت إلى اتجاه نحو التغيير فسوف يقلل من رغبة الأمريكان في البقاء ..

* أي حركة اعلامية تربط مسألة الصومال بمسألة مصر ستجعل الأمريكان يفكرون أكثر.

متحدث (6)

الوجود الأمريكي في الصومال مقصود به السودان. هناك حملة كنسية واضحة في الغرب لمواجهة العداء اٌلإسلامي في السودان. واضح أن الغرب أصبح يتكلم عن العملية التي تمت في الصومال باعتبار أنها نموذج يمكن أن يتكرر في عدد من الدول. البوسنة والهرسك منطقة تنطبق عليها نفس الشروط التي تنطبق على الصومال إلا أن حساباتهم في البوسنة والهرسك تجعل احتمالات تدخلهم محدودة  وتدخلهم ليؤكد النموذج. وقطعا صور التدخل قد تختلف عن التدخل العسكري في الصومال. زيادة قراراتهم لتغيير الواقع لتزول أسباب المقارنة بينها وبين الصومال.

القرار الأمريكي بالتدخل كان صعبا ومر بمراحل مخاض عسيرة. المبادرة قطعا لم تكن أمريكية فقد هيأت للتدخل جهات كثيرة أخرى وقد كان الإهتمام الإسرائيلي بالموضوع نفسه أكبر من اهتمام الأمريكان والإهتمام الأوربي أيضا كان أكبر فأوربا كانت مبادرة دائما بالحديث عن التدخل في الصومال إلا أن أوربا لم تكن مرتاحة لكون القوات تحت سيطرة أمريكية. وكانت تريد اتخاذ مظلة الأمم المتحدة للتدخل الأمريكي في الصومال لتدخل قواتها أيضا. أوربا مهتمة بتأمين منطقة الخليج بقدر الإهتمام الأمريكي ومهتمة بتأمين الممرات المائية أكثر من الأمريكان واهتمامها بأفريقيا والقرن الأفريقي أكبر من اهتمام الأمريكان لأن ما يربطها بالمنطقة من تاريخ ووجود قديم أكبر مما يربط الأمريكان فالمبادرة كانت أوربية. الطريقة التي جاء بها الأمريكان تعطيهم مرونة يختارون الوقت للإنسحاب من الصومال.

يمكننا أن نفتح حوارا مباشرا مع أمريكا نعزل عنه الغرب. وفي تقديري فإن حلايب ليس لها علاقة بالأحداث في الصومال.

متحدث (7)

التدخل ليس بالضرورة إنزال قوات. فهو يمكن أن يكون إمدادا بالسلاح. قرنق معظم سلاحه كان من الخليج. الصومال يمكن أن تكون محطة تشوين يأتي 36 ألف بسلاحهم ويعودون فيتركون السلاح من خلفهم لتمويل قرنق. لماذا  ننكر فرضية أن يبني الأمريكان تعاون مع السودان. (التأقلم مع الحركات الإسلامية) التحرك المصري داخل مصر. في حلايب…الخ

المصريون لا يريدون تفاهمنا مع الغرب..

الحلفاء الأساسيون للغرب (السعودية ومصر) ليس لها مستقبل وأمريكا تفهم ذلك السعودية تحكمها عائلة. في مصر المشاكل متطورة نحو حرب أهلية. لماذا لا تكون هناك دولة قوية عسكريا وغير عسكريا فلماذا لا تبني أمريكا علاقاتها مع السودان بهذا الفهم.

متحدث (8)

هناك دول وجهات يهمها أمر السودان: مصر والكنائس واسرائيل. مصر منذ محمد علي باشا استراتيجيتها تقوم على جعل السودان في موقف ضعيف. وظل السودان جزءا من المحمية المصرية. مصر ظلت تتبع السودان في كل موقف من أجل إفساد ذلك الموقف وهم ضد أي تحرك سوداني. كلما تحرك وفد سوداني إلى دولة من الدول ما يلبث أن يتبعه بعد أيام قلائل وفد مصري ليفسد ما يصنعه الوفد السوداني. اذا ذهب السودانيون لطلب سلاح أو شرائه يتبعه وفد مصري ليقول أعطونا نحن السلاح ونحن نحمي السودانيين. وكان نتيجة ذلك تخلف السودان. وبناء الدولة المصرية على أكتاف السودان وعلى حسابه. فهم ضد أي تحرك سوداني وهذا أمر طبيعي ناتج من رغبة المصريين في أن يكون السودان تابعا لهم..

الكنائس تعتبر السودان آخر دولة مسيحية سقطت في العالم في أيدي المسلمين ولا بد من استعادتها سلما أو حربا. والإسرائليون يعتبرون السودان جزءا من أرض الميعاد.

وهذا يفسر كل ما يقوم به الغرب حاليا: الخنق الإقتصادي ـ الوقوف ضد المحاولات الإيجابية لخنق التمرد. محاولة اغتيال الشيخ.

المصريون في البداية كانوا يطمعون في قلب الوضع ولكنه استمر وازداد قوة. وكان الأمريكان يرقبون السودان ويرصدونه ورأوا موقفه في حرب الخليج ثم انهيار إثيوبيا وأرتريا. هناك أشياء معجلة لهذا العمل منها تسارع خطوات الحكومة السودانية أكثر مما كانوا يظنون أو يتوقعون وسحق التمرد وانهياره وتطور الزراعة ثم استخراج البترول ومسألة الدفاع الشعبي.. الأمريكان لا يريدون أي دولة تقف ضد الوصول لاستراتيجيتهم.. وأكبر مشكلة عندهم هى استقلال القرار،  وكون السودان أصبح دولة مانحة. الأمريكان لا يمكن أن يسمحوا للسودان بأن يصبح دولة مانحةز حتى السعودية التي تعطي هنا وهناك تعطي أموالها وهم أنفسهم يأخذون أموالها ولكنهم لا يعتبرونها دولة مانحة.  أصبح التأثير كبيرا على الصومال مما استعجل مسألة الصومال. الإعلام الآن كله يتحدث عن السودان. حتى ريجان طالب بالتدخل في السودان.

دخول المصرييين غير عادي.. كلامهم عن الأسطول الإيراني الموجود في سواكن.. تفكيرهم أن قفل منطقة البحر الأحمر خنق للسودان. قد يكون هناك حصار…الخ القوات الأمريكية في الصومال لن تخرج (خروجها سيكون صوري)

ماذا سنفعل؟ تحرك داخلي، فك الحصار… دخولهم الصومال سيكون دافعا آخر وحافزا لدخولهم السودان..

متحدث (9)

النموذج السوداني غير مرغوب لا لدى الأمريكان ولا لغيرهم ولا أرى ما يمكن أن يترتب عليه الحوار من جدوى على الغرب.

حركتنا في القرن الأفريقي وتشاد كانت عميقة وكانت ضد التوجه الغربي وانتصرنا فيها.. المراقب يستنبط أن هذه دولة خطرة. لايعني ذلك ضربة لازب أن دخول الصومال مقصود به السودان فالأمر يتوقف على نجاح التجربة. فإذا نجحوا يمكن تكرارها في السودان وإذا فشلوا ستكون أسباب التردد أكثر وإذا فشلوا (مثل ما حدث في لبنان) سيكونون مترددين في السودان. القضية في الصومال سياسية (رغم الجانب الإنساني) وأيا ما كان التحالف الذي سيصنعونه في الصومال بين الحركات فإنهم سيضطرون للوقوف مع مجموعة ضد أخريات. وهذا لابد أن يستفز بقية الحركات الأخرى.

إذا رغبتنا في اجهاضها سيكون هذا هو الوقت الذي نتحرك فيه وعند اختيار الأمريكان حركة في الصومال ستنحاز ضدها  بقية الحركات فالتفكير في خيار تبني الحركات التي ستقف ضدها.

الحوار مع الأمريكان غير مجدي ووصحيح أنه يستغرق وقتا نكسبه لأننا محتاجون إليه لكن لا يبني على هذا الحوار في النهاية شيء.

متحدث (10)

لابد من التفريق بين التصميم الـ  Design الإسرائيلي والتصميم الأمريكي في المنطقة. هناك تقرير هام وخطير غفلنا عنه وهو تقرير بطرس غالي (AN AGENDA FOR PEACE) وهو إعلان خطير لتدخل أشد من هذا. التقرير فيه تبرير للتدخل لأي سبب آخر. مجلس الأمن على مستوى القمة طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تصور لنشاط وعمل وحركة المنظمة الدولية فكتب هذا التقرير. وأهم ما فيه النقاط التي تتحدث عن  أن:

ـ هذا الوقت هو وقت  Preventive Diplomacy, Preventive Deployment, Preventive Peace الدبلوماسية الوقائية والإنتشار الوقائي أحد عناصرها ومؤشرات بناء السلام وحفظ السلام Peace Making & Peace Keeping .

الأشياء الثقافية والدينية من أسباب التدخل لأنها من أسباب المشاكل في العالم. لقد انقضى عهد السيادة المطلقة للدول والحكومات ولا يمكن أن تقف الأمم المتحدة موقف المتفرج. لا بد للأمم المتحدة من جيش ومخابرات ـ ولابد من الإستعانة بجيوش الدول الأعضاء الراغبة وقيام قواعد عسكرية للأمم المتحدة.

التدخل في الصومال ينطوي على أن الأمم المتحدة تكون لها قاعدة في الصومال أو أي مكان. هذا التقرير (تقرير بطرس غالي) مر دون اثارة زوبعة أو نقاش أو حملة دولية مع خطورته وبالذات على دول تتضرر منه كثيرا مثل ايران والسودان  وهو يعطيهم حق التدخل في أي دولة وهذا المانيفستو يعطى مجلس الأمن صلاحية واسعة  جدا.

الفريق العسكري الذي كان يشرف على العمليات في الأمم المتحدة لم يعد له دور حيث ستضع الأمم جزءا من أسلحتها في خدمة الأمم المتحدة.

لا بد من الإنزعاج والإنزعاج بعقل يؤدي لأن نهيء أنفسنا لأسوأ الإحتمالات ودائما يحدث في حقنا أسوأ الإحتمالات.

أمريكا مارست ضغوطا شديدة بدون أن تحتاج. نيكاراجوا حوصرت وسقط النظام الذي لم يكن داخليا ضعيفا وكان ناجحا. سقط لأنه حوصر اقتصاديا وعزل دوليا.

يمكن أن تكون هناك تغيرات في السودان حقيقية أو مصطنعة. يمكن أن تقوم حكومة سودانية في المنفى وتطالب العالم بالتدخل وتجد آذان صاغية.

لابد من القيام بجهد دبلوماسي حتى لا يعزل السودان.

متحدث (11)

هناك جانب مهم لم نتحدث عنه وهو إمكانية تطبيق النظام العالمي الجديد في أفريقيا. السرعة التي تم بها التدخل. لو كانت في حساباتها لرتبت لها الإدارة الأمريكية كان الأمريكان يبحثون عن سيناريو مناسب. (وثيقة كمبالا) كانت تسويقا لتقرير بطرس غالي الذي تحدث عنه متحدث سابق. الصومال فرصة لا تتكرر بسهولة. السبب الإنساني غير وارد. المواقف الإنسانية مسخرة لخدمة السياسية. أمريكا تستخدم كافة الوسائل لتحقيق استراتيجاتها والأمم المتحدة وسيلة. إذا لاحت فرصة جديدة يمكن اعادة تطبيق المسألة في السودان بشرط توفر الظروف المناسبة. أمريكا لم تتدخل في البوسنة لتحرج أوربا وقناعة الأمريكيين بأن أوربا شريك غير أمين، وعدم التدخل في البوسنة مقصود. وتذكرون كيف تحمس الرئيس الفرنسي لدخول البوسنة بطائرته ليثبت للأمريكان أن فرنسا تستطيع أن تفعل شيئا بدونهم وتم ضرب طائرته  ثم توقفت محاولات الفرنسيين

السودان مناقض للفكرة الأساسية للنظام العالمي الجديد.

أما مسألة مصر وحلايب فالمصريون ظلوا يكررون هذه العملية كرات ومرات وظل السودانيون في كل مرة يحتوون الموقف وتأتي الوفود المصرية لاحتواء المسألة وبنفس السيناريو. لا بد من التعامل مع قضية حلايب في هذه المرة بطريقة مختلفة.

متحدث (12)

المواجهة بين أمريكا والسودان قادمة قادمة ولكن الشكل الإخراجي للمواجهة بين أمريكا والسودان هو المفقود حاليا. الأسلوب الذي جاء به السودان حاليا هو أسلوب جديد والأمريكان يخافون من الأساليب الجديدة. مجلس اللوردات الذي يضم حكماء الغربيين قال أعضاؤه إن السودان منذ عام 89 لم يعد بلدا اسلاميا وهم يعنون بذلك أن السودان أصبح بلدا ثوريا خطيرا عليهم وليس بلدا إسلاميا مثل بقية البلدان الإسلامية الأخرى.

كيف نرد على هذا التوجه العدائي. الأمريكان شهدوا بأن السودان بدأ يستقطب قلوب الدول الإسلامية.

نحن نعتقد أن ما يحدث هذا باب من أبواب الجهاد جديد..

متحدث (13)

مهم قراءة العقلية الأمريكية بصورة جيدة.  السياسيون مثل الأطباء فعند الأطباء الطبيب لا يلجأ للجراحة إلا إذا فشلت كل الوسائل الأخرى وإذا لجأ للجراحة وفتح البطن مثلا لإجراء عملية زائدة ووجد أشياء أخرى فإنه لن يتوانى من تنظيف تلك الأشياء الأخرى لأن إعادة فتح البطن مرة أخرى عملية مكلفة وضارة. عملية  الإنزال عملية جراحية تستدعى تنظيفهم للبطن. فهم يمكن أن ينظفوا يوغندا وغيرها إضافة إلى الصومال.

عملية الصومال يمس السودان منها ضرر بليغ. والوضع مدعاة للقلق الشديد. وإذا كان هناك عمل للمجابهة لابد منه والشروع فيه فورا. مسألة حقوق الإنسان مفهوم حقوق الانسان عند الأمريكيين هو الثقافة نفسها (المحتوى الثقافي) التدريس باللغة العربية في الجامعات عندنا يعتبرونه انتهاكا لحقوق الانسان!!!

المشروع الثقافي نفسه تهديد لأصول الإستراتيجية الأمريكية.

يجب ألا نمني أنفسنا الأماني، وأن نحتاط. النموذج الإسلامي يجب ألا يسقط قبل أن يكون واضحا للآخرين. هذا الموذج قد يسقط إذا حوصر وهوجم إلا أن المهم جدا هو أن يكون واضحا جدا عند الآخرين وذلك هو ضمان استمراره.

متحدث (14)

من مؤتمر أديس أبابا لإنقاذ الصومال. تدخل أمريكا أجهاض لنجاحاتنا في القرن الأفريقي حيث حصل عليها الأمريكان.

هذه بداية نقض رؤى العلاقات بيننا وبين دول القرن الأفريقي. زيناوي غلب على أمره وحكومته تعمل ضده فهى تعمل مع الأمريكان إما بتواطؤ قديم أو على إثر تهديد جديد.

القرن الأفريقي مدعاة للتدخل حتى دون أن يصل الوضع في الصومال إلى هذه الدرجة. فهناك أسباب كثيرة لخطورة القرن الإفريقي أوجدت وضعا جديدا وقناعة لدى الأمريكان أنه لايمكن أن يسمح بهذا الوضع. الصومال أثار شهية الأصوليين. بذكاء استطاعت السعودية تغذية الوجود الأصولي بصورة مباشرة أو غير مباشرة فالسعودية بدلا من أن تخمد النشاط الحركي الأصولي في بلدها ولا تجد له متنفسا آخر مولت النشاط الأصولي في الصومال ودفعت مقابل ذلك.. وكانت نتيجة ذلك تنشيط الإتحاد الإسلامي وهو تنظيم مخترق إلا أنه يبشر بالإسلام في الصومال! السودان ساهم بالتعجيل في هذا التدخل. تدخل المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي كان مثيرا لشهية التدخل.

ماذا سنفعل!!

ما زالت عندنا رسالة في الصومال. الإتحاد الإسلامي في الصومال سيدخل في الإدارات الجديدة وفي الحكومة الجديدة وفي كل مكان والعلاقة يجب أن تظل مفتوحة. برنامجنا للتعليم “تعليم الصومالية” يجب أن يستمر.

عندنا ثغرتان كبيرتان ما زالتا تحتاجان لمجهود كبير هما قضية الاعلام والدبلوماسية فإعلامنا وديبلوماسيتنا أثرتا والعاملون فيهما بذلوا مجهودا  كبيرا لكنه لم يحدث الأثر المطلوب. لابد من استدعاء العمل الإعلامي الخارجي للتعبير عما يدور داخل السودان.

متحدث (15)

العدو على الأبواب. لنكون صريحين القضية أصبحت متأصلة بين حق وباطل. وسبب العداء أننا أصبحنا دولة حق. تحليل المتحدث الأول صحيح. المقصود السودان. لابد أن نتعبد بهذا الأمر. قابلت كوهين الذي ظن أنه يستطيع أن يخفي مهمته ونحن حديثو عهد بالعدوان على العراق فجاء يقول أننا فقط سنبعد العراق عن الكويت. نحن فقط سنمنع العراق من دخول السعودية. نحن فقط. وانتهى بهم الأمر إلى تدمير العراق. جورج بوش أراد أن يسجل موقف شخصي بدخول الصومال.. اعتقد أن دخول الأمريكان سيكون وقتي. وطالما وصلوا إلى الأبواب علينا أن نعمل شيئا ونحمي البيضة ونحمي المشروع الإسلامي. العالم اليوم هو عالم قوة ولابد من عمل شيء! ونحن بحمد الله سحناتنا مثل سحنات الصوماليين.. وفي نفس الوقت لابد من وجود قيادات عسكرية تستوعب الأبعاد السياسية في الجنوب.

إعلامنا لابد أن يكون تعبويا وذكيا… ولابد أن نعمل شيئا واضحا. القضية قضية مفاصلة واضحة بين حق وباطل.

متحدث (16)

كنت في جنيف وقابلت ابراهيم خليفة الخليفة نائب رئيس مؤسسة النقل البحرينية. وهو رجل مطلع على الأحداث ومعظم ملاحظاته كانت تأتي دائما مطابقة للأحداث وقد نبهني قبل ذلك إلى ثلاثة أحداث وقعت كلها بالفعل كما ذك لي. فقال لي هذه المرة: هناك تنبيه من الأثيوبيين للأمريكان أن السودانيين متحركوت في المنطقة بأموال سعودية في الصومال وناجحون جدا. وتكلم عن الإتحاد الإسلامي. في نفس الليلة رأيت مندوب كيرCARE  في محطة تلفزيون CNN  الأمريكية يتحدث عن ضرورة التدخل في الصومال لأسباب انسانية وكانت كير تعمل في التعبئة وأسهمت في الدعوة إلى التدخل بشكل كبير كما أن هناك فتاة اسمها (ايمان) صومالية كان لها دور كبير حيث صورت فيلما وثائقيا عن المجاعة في الصومال وعرض على شبكات التلفزيون  وكانت تظهر للتحدث عن ذلك الفلم وكانت تبكي..

السودان كان مستهدفا. آخر كتاب عمله رئيس أطباء بلاحدود بعنوان (شعوب تواجه خطر الابادة) ونصف الكلام فيه كان عن السودان والنوبة… في جنيف محمد الفيصل سألني كيف ترى السودان سنة 93 وكان معنا شخص ثالث ولكنه فجأة سأل: المغتربون السودانيون ما موقفكم منهم. وفهمت على الفور ما كان يرمي إليه محمد الفيصل. فقد تكون السعودية تريد أن تستغل المغتربين في قصة بورتسودان.  منظمة fund for pcace مولت جهود مؤتمر عقد عن العلاقات السودانية المصرية الورقة الأساسية كتبها عبد الملك عودة وفيها اقتراح على مصر بتناسي الخلاف التاريخي مع المهدي والتعامل مع الصادق المهدي.

خواجة نمساوي في مقال عن الإسلام الجهادي يقول: بعد زوال الخطر الشيوعي يوجد الخطر الإسلامي فالحضارة الغربية مستهدفة بالخطر الاسلامي ومعظم الكلام كان عن السودان.

في فرنسا هاجس عن الاسلام. في صحيفة لوموند مقال تحدث عن الإسلام في السودان ثم قال هل فرنسا ستطبق فيها الشريعة أم لا؟

هناك أيضا قابلت التوم محمد التوم. وعاصم (سوداني ـ مسئول في الأمن السعودي عن الأمن الأفريقي) التوم محمد التوم قال لي: نحن قومنا الدنيا كلها ضدكم وانتظروا لحدي يوم أربعة القريب ده شوفوا حايحصل شنو؟؟ وبالفعل حدث في يوم 4 ديسمبر قرار توجيه تهمة للسودان بخرق حقوق الانسان. اسرائيل هي الموجودة في المنطقة الآن. حتى التدخل الصومالي وراءه اسرائيل.

عاصم قابل (هايلي) منسق العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية وأكد أن الاثيوبيين غير مطمئنين لموقف الحكومة السودانية.

في الشرق الأوسط قابلت أمير طاهري وهو صحفي ايراني معارض للحكومة الإيرانية. و بإصرار شديد من العمير قابلت أمير طاهري وهو في نفس الوقت بتاع المخابرات الأمريكية قال لي: هناك انزعاج شديد من النموذج السوداني ومن حركتنا ومن اعلامنا الداخلي ومنظماتنا.

متحدث (17)

الإستراتيجيات تنصرف الى الثوابت. البابا قبل القبل السابق منذ عشرين عاما قال: (إن الشيوعيون هم خروفنا المفقود وأما المسلمون فهم أعداؤنا الحقيقيون) فتنبأ بأن الخروف المفقود (الشيوعي) سيرجع للحظيرة ولكن الصراع الحقيقي سيكون بينهم وبين المسلمين.

تقليديا كان الصراع بين الشرق والغرب. ظل مستمر امع تغير اللغات والأديان. بعد سقوط الدولة العثمانية تركزت القوى في الغرب واختل التوازن مما أدى للحربين العالميتين فالذين وقعت في أيديهم الغنيمة لم يعرفوا كيف يقتسموا الغنيمة وكان ذلك سببا للنزاع. والنزاع الآن وشيك بين الولايات المتحدة وانجلترا وهو نفس النزاع القديم بين الدول الغربية حول الغنيمة.

رجوعا إلى المنطقة البحر الأحمر. يجب أن نسميها باسمها الحقيقي الذي لا يريد الغربيون أن يظهروه وهو (حوض البحر الأحمر) وليس القرن الأفريقي. الغربيون لايجاهرون بفكرة حوض البحر الأحمر التي تربط بين جزيرة العرب ومن ورائها غرب آسيا بأفريقيا.

في القرن الأول الميلادي بدأ الإهتمام الغربي بالبحر الأحمر وفي عام 1935ألف كتاب (الطوفان بأرجاء البحر الأحمر)   Final of the Red Seaالاهتمام بالبحر الأحمر لم ينقطع اطلاقا في التحركات الأوربية والاسرائلية.

من اهتمامات الامريكان السودان بالذات الذي كانوا يريدونه لهم منذ أن بدأت انجلترا محاولة الاستحواذ على السودان. وهم يعتبرونه أهم بلد في افريقيا ويطلقون عليه السودان الواسع The     Vast Sudan وقد سعوا خلال الحكومات السابقة ليجعلوا من السودان دولة قوية اقتصاديا وهم يريدون ذلك فقد سعوا أيام عبد الله خليل ليكون السودان قويا اقتصاديا.. العالم اليوم يهدده شبح الكساد الاقتصادي وهم يريدون دول لها القدرة على التعامل الإقتصادي معهم ونحن فقدنا القدرة على الإنتاج وحتى الشراء. فهم يريدون أن نقف على أرجلنا للمدى الذي نتعامل فيه مع اقتصادهم. الأمريكان يريدون صداقة السودان.

أما الترتيب للصومال فقديم. ومسألة الفلاشا وترحيلهم لاسرائيل ليست هكذا وفقط. ولكن الأمر أخطر من ذلك. فالفلاشا لايمكن تمييزهم من الاثيوبيون فهم ذهبوا لإعادة تدريبهم وتأهيلهم في إسرائيل ثم يعودون إلى إثيوبيا. وهناك مسألة أخرى هامة وهى أن الكنيسة الحبشية يهودية.. فهم يعظمون السبت ولا يأكلون لحم الخنزير…الخ وقد تزوج سيدنا سليمان من ملكة الحبشة وهى يهودية.. نحن نستطيع أن نقوم بنفس الدور الذي أراد الإسرائيليون أن يقوم به الفلاشا في إثيوبيا.

وأما مسألة مصر فالحليف الموثوق في المنطقة هي اسرائيل وهم لايثقون في مصر فتراثها لايؤهلها للاستمرار في هذا الوضع. وحتى الآن سيناء ليس فيها جندي مصري واحد مما  يدل على عدم ثقة اليهود في المصريين. المصريون دفعهم الأمريكان لدخول حلايب لصرفهم عن الإتجاه الحقيقي (اسرائيل) وعن ترتيباتهم في البحر الأحمر بكلياتها.

ماهو المتوقع الآن؟

  1. لم نتحدث عن تزامن الإنزال المصري مع إدانتنا بتهمة خرق حقوق الإنسان فهي مثلما حدث مع الأكراد ليقال لك أوقف عملياتك في الجنوب بينما يتم التدخل عن طريق الإغاثة.
  2. حصار بحري فالمصريون بحجة سد الطريق أمام تصدير الارهاب سيقولون أنهم يريدون سد الطريق أمام تصدير الإرهاب من السودان ويمكن أن يتوغلوا 200 كلم الى بورتسودان.
  3. تحريك الشارع السوداني عن طريق المعارضة.

وعندي نقطتان:

أ. النقطة الأولى : توقيف العمليات يمكن الاستجابة لها.. ولكن يمكن الاستجابة ويحاصرك رغم ذلك لأنه لا يهمه في نهاية الأمر أن تتوقف العمليات بقدر ما يهمه تطبيق استراتيجيته.

ب. حكاية الشارع: داخليا يجب إرخاء القبضة وطرح مواد أخرى مثل البترول والمواد التموينية.

ج. الدول التي وقفت معنا (مثل الصين)

دول الخليج تفكير للتعامل معها.

من يمول عملية الصومال الآن؟ وأين المصلحة من ذلك؟!.

التعليقات

أضف تعليقك

2016-03-14T11:19:07+00:00 14مارس 2016|ندوات ومنتديات|