مهارات القيادة –  فن الإصغاء والاستماع

في عالم الاتصالات والتواصل الذي نعيشه الآن لا يمكننا الاستغناء عن فن الاستماع للآخرين. يتوجب عليك كقائد ناجح وفعال أن تحسن فن الاستماع لمن هم حولك. أنت تحتاج إلى أن تستمع إلى رسائل الآخرين التي يرغبون في توصيلها إليك وأن تفهمها بصورة صحيحة وفي إطارها السليم.

الاستماع الفعال يختلف عن السماع. فالسماع هو كل ما يصل لأذنك من أصوات أي أصوات وهو عملية تلقائية سلبية لا تملك تجاهها أي فعل متعمد من جهتك. أما الاستماع فهو أن تقصد وتتعمد الإنصات لما يقوله الآخرون وما يحسون به. (وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا). في الاستماع الفعال ينبغي عليك أن تجتهد عند تلقي الرسالة في فهم أحاسيس ومشاعر المرسل ومقاصد الرسالة. ثم تقوم بترجمة تلك الرسالة وصياغتها بعباراتك الخاصة وإعادة إرسالها لمحدثك بهدف التأكد والتحقق من أنك فهمت الفهم الصحيح. ومن المهم جداً ألا تضيف للرسالة أي إضافة من عندك وأن تلتزم بما فهمته من رسالته بدون زيادة أو نقصان. هذه الطريقة توجد جواً أو بيئة من القبول والفهم الذي يتيح لمرسل الرسالة شرح المشكلة والتوصل إلى  قرار أو حل. الاستماع الفعال ليس نشاطاً سلبياً أو بسيطاً.

وإليك الآن بعض سمات ومواصفات الإصغاء والاستماع الجيد:

1. الانتباه والحضور

لتستمع جيداً يجب أن تكون حاضراً بقلبك وعقلك وروحك مع محدثك ومنتبها لما يقوله. إذا لم يكن لديك الوقت الكافي أو كنت منشغلاً بشيء آخر أو ببساطة كنت لا ترغب في الاستماع في تلك اللحظة فلا تستمع حتى تفرغ نفسك تماماً.

2. قبول الآخر

ينبغي عليك قبول محدثك كما هو بدون أحكام مسبقة أو تحفظات أو تصنيف طريقة تفكيره أو عقليته بأي تصنيف حتى لو كان مختلفاً عنك في طريقة تفكيره أو انتمائه.

3. الثقة

عليك أن تثق في قدرة محدثك على توصيل مشاعره وأحاسيسه وعلى قدرته في معالجة مشكلته وحتى التوصل إلى الحلول. فقط استمع.

4. الإنصات

لا تخطط لما تنوي أن تقوله. لا تفكر في طريقة وكيفية مقاطعة محدثك. لا تفكر في كيف تحل مشكلته أو كيف تلومه أو كيف تعزيه أو ما الذي يجب أن يفعله محدثك أو ما الذي يجب أن تفعله من أجله. لا تنشغل بأي من هذه الأشياء ولا تتعارك مع أفكارك ولا مع ما يقوله. فقط استمع وأنصت.

5. ابق خارج المشكلة

لا تجعل نفسك جزءاً من المشكلة ولا طرفاً فيها. وكن موضوعياً. لا تقحم نفسك ولا تتدخل بالكلام ولا بالجسد ولا بالعقل. فقط ابق هادئاً واستمع. لأنه من الصعب جداً على محدثك أن تتدخل بصورة سلبية.

6. ضع نفسك في جلباب محدثك

تخيل نفسك في وضع صاحب المشكلة. لا أطلب منك أن تكون أنت هو صاحب المشكلة ولكن أريد منك أن تفهم وتتخيل تماماً ما يحس به وما يقوله وما يفكر فيه ولكن أبق نفسك مستقلاً بما يكفي لتكون إيجابياً وفي الوقت نفسه مشاركاً أصيلاً في إيجاد الحل.

التعليقات

أضف تعليقك